كيف يقاس الحب وكيف يتعامى عن الفروقات في أغرب الزيجات عالميًّا
أبريل 22, 2010 ·منذ مئات السنين، وربما آلاف السنين، والإنسان في حيرة من أمر الحب والعشق، ولا يزال حتى يومنا هذا يتساءل عن المقياس المناسب الذي يمكن استخدامه لمعرفة «حجم» الحب، إذا كانت المسألة تتعلق بالحجم أصلاً، وهل للحب عمق أو طول أو عرض؟ وهل له علاقة بالعمر أو الوزن مثلاً؟
الأسئلة كثيرة بالطبع، لكن الأكثر إلحاحاً والذي يدور على ألسنة البشر في كل زمان ومكان: هل الحب أعمى؟ وإذا لم يكن كذلك، فماذا عن الفروقات الكبيرة التي كثيراً ما نراها أو نسمع عنها بين المتزوجين؟
خبراء مؤسسة «غينيس» للأرقام القياسية حاولوا العثور على إجابات من خلال استعراض الكثير من قصص الحب التي ربطت بين قلبين، لكنهم لم يتوصلوا إلى الجواب الذي يبحث عنه الجميع. وفي ما يلي بعض تلك القصص التي أقل ما يقال فيها إنها غريبة.
أطول زواج
عندما تزوج الأميركيان هيربيرت وزيلمايرا فيشر سنة 1924، كان كالفن كوليدج في البيت الأبيض، وكان رواد صناعة السينما يجرون التجارب الأولية في نيويورك لإدخال الصوت في الأفلام وتجاوز مرحلة السينما الصامتة، وكانت الأسواق بدأت تشهد أول أطباق البيتزا المثلجة.
اليوم.. لا يزال الزوجان يعيشان معاً في المنزل نفسه الذي انتقلا إليه سنة 1942. هو في الرابعة بعد المائة وهي في الثانية بعد المائة، حيث يحلو لهما أن يستعرضا الذكريات يوم كانا يجلسان على شرفة منزلهما في ولاية كارولينا الشمالية لإحصاء السيارات التي تمر في الشارع الرئيسي، ولم يكن عددها يزيد على عشر سيارات في الساعة.
ومن أيام السيارات التي كانت لا تزال في بداياتها المتواضعة إلى عصر الإنترنت الذي أتاح لهذين الزوجين فرصة أن يكون لهما موقع خاص يقدمان من خلاله النصائح لمن يبحث عن أسرار الحب والسعادة الزوجية بعد تسجيل اسميهما باعتبارهما صاحبي أطول زواج في العالم.
وبعد 86 عاماً من الزواج السعيد الذي أثمر خمسة أبناء وعشرة أحفاد وتسعة من أبناء الأحفاد وأربعة من أحفاد الأحفاد.. وبعد أن شهدا حربين عالميتين وتناوب على البيت الأبيض خمسة عشر رئيساً، ها هو الرئيس باراك اوباما يبعث لهما برقية تهنئة في عيد زواجهما الذي تصادف في أغسطس الماضي مع وعد بدعوتهما إلى البيت الأبيض.
فارق السن
بعد عشرات السنين من انتهاء الحرب الأهلية، تزوجت غيرترود غروب من ولاية تنيسي جندياً متقاعداً من ولاية إلينوي يدعى جون جينيواي. كانت في الثامنة عشرة أما هو فكان في الحادية والثمانين.
المشكلة ليست قاصرة على فارق السن بينهما والعمرين المتعاكسين (18 و81)، فهي من ولاية شديدة الولاء للانفصاليين، أما هو فكان جندياً في الجيش الاتحادي الذي حارب الانفصاليين وانتصر عليهم.
وبعد عشر سنوات من الزواج الذي تم سنة 1927 توفي الزوج، لكن غيرترود الوفية لذكرى زوجها رفضت الانتقال من منزل الزوجية كما رفضت كل عروض الزواج إلى أن ماتت سنة 2003. وحين وفاتها كانت آخر أرملة لعسكري شارك في الحرب الأهلية.
نموذج ثان لفارق السن من ماليزيا.. فسودار مارتو يحمل مع زوجته إيلاي ماريليانتي لقب صاحبي أكبر فرق بين عمري الزوجين، فهو في الخامسة بعد المائة أما هي ففي الثانية والعشرين فقط.
الطريف أن الرجل حين تزوجها في نوفمبر 2006 كان لا يزال متزوجاً بزوجته الثانية، وقد مضى على زواجهما 69 عاماً، وقد رحبت تلك الزوجة بشريكتها الجديدة لأنها كما قالت سوف تضخ دم الشباب وروح الشباب مجدداً في الأسرة السعيدة.
الأطول قامة
عندما أرادت الإنكليزية كيشا بولتون التي يبلغ طولها 195.5 سم العثور على رجل ترقص معه، لم تجد غير ناد في لندن لطوال القامة حيث التقت هناك ويلكو كليف الذي يبلغ طوله 213.5 سم. وما لبثا أن ارتبطا بعلاقة أوصلتهما إلى الزواج سنة 2001 وإلى الحصول أيضاً على لقب أطول زوجين في العالم.الطريف أن الزوجين يضطران الى الانحناء حين يريدان المرور عبر أبواب المنزل.
الأقصر قامة
تعتبر البرازيلية كلوديا كيريتيبا قزماً حسب التعريف الطبي، فطولها يبلغ 91.44 سم لكنها مع ذلك أطول من زوجها بقرابة ثلاثة سنتمترات.. ولا يزال الاثنان اللذان تزوجا سنة 1998 يعيشان معاً.
فارق الطول
يبلغ طول الفرنسي فابيان بريتو 189 سنتمتراً أما زوجته ناتالي فطولها أقل من 95 سم بقليل، ومع ذلك فالزوجان يعيشان في سعادة وهناء منذ ارتباطهما سنة 1990.
فارق الوزن
منذ طفولته والأميركي جون مينوش يعاني من البدانة المفرطة، ويقال إنه كان في حاجة لثلاثة عشر شخصاً لمساعدته على تغيير مكانه أثناء استلقائه على السرير الحديدي الذي صنع خصيصاً لتحمل وزنه البالغ 635 كيلوغراماً.
وفي يناير 1978 تزوج الرجل وهو من ولاية واشنطن صبية يبلغ وزنها 49.9 كلغ (أثقل منها بإحدى عشرة مرة) تدعى جانيت ورزقا بصبيين.. وعندما مات بسبب بدانته سنة 1983 كان في الثانية والأربعين من عمره.
الأكبر في الماراثون
نجح الياباني شيجيتسوتغ انان وزوجته ميووكو سنة 2008 في قطع مسافة سباق المارثون واستغرق ذلك منهما سبع ساعات و36 دقيقة و22 ثانية حين وصلا إلى خط النهاية معاً حيث كانت كاميرات المصورين وممثلو وسائل الإعلام في انتظارهما.
السبب هو أن الزوج في الثالثة والثمانين والزوجة في الثامنة والسبعين، لكن تقدمهما في السن لم يمنعهما من الاشتراك في السباق الذي يعجز عنه معظم الشباب.
أطول خطبة
في عام 1902 تمت خطبة المكسيكيين أوكتافيو غولين وأدريانا مارتينيز.. لكن موعد الزواج لم يحن إلا في يونيو من عام 1969 أي أن الخطبة استمرت 67 عاماً. يوم الخطبة كانا في الخامسة عشرة، أما حين تزوجا فكانا في الثانية والثمانين.
الأكثر زواجا
تشير السجلات والعديد من كنائس لوس أنجلوس ولاس فيغاس إلى أن غلين وولف قسيس هو صاحب لقب الأكثر زواجاً بين الأميركيين. فزواجه الأول تم سنة 1926 أما الأخير فكان سنة 1996. وخلال عمره الذي امتد 88 سنة تزوج الرجل تسعاً وعشرين مرة معظمهن مراهقات، وقد استمر أطول زواج له أحد عشر عاماً في حين لم تستمر أقصر زيجاته سوى تسعة عشر يوماً.
ولم تتمكن زوجته الأخيرة ليندا إسكس من حضور جنازته لأنها لم تكن تملك ثمن تذكرة طائرة من ولاية إنديانا إلى كاليفورنيا حيث مات.
ويقول جون غلين وولف أن أباه تزوج كثيراً لأنه كان يرفض ممارسة الخطيئة، و«صاحب مزاج»، فقد طلق إحدى زوجاته لأنها أكلت بذور عباد الشمس المحمصة على السرير!
المرأة الأكثر زواجا
تحتل الأميركية ليندا وولف (68 عاماً) المركز الأول بين النساء الأكثر زواجاً في العالم، فقد تزوجت ثلاثاً وعشرين مرة وتبحث في الوقت الحاضر عن زوج جديد كما صرحت أخيراً.
تقول ليندا التي كان زواجها الأول وهي في السادسة عشرة أنها مدمنة على الحب والزواج. وقد استمر ذلك الزواج سبع سنوات وهو الأطول بين بقية زيجاتها، في حين أن أقصر زيجاتها لم يستمر سوى 36 ساعة «لأن الحب لم يكن موجوداً» كما قالت.
ومن طرائف هذه السيدة أنها تزوجت رجلاً ثلاث مرات.. ومن بين أزواجها الآخرين رجل بعين واحدة، وقسيس، وعامل في بار، وموسيقي، وعامل أدوات صحية، وزوجان مثليّان جنسياً، وزوجان مشردان.. وزوج كان يضربها وآخر وضع قفلاً على باب ثلاجته حتى لا تفتحها وتأكل طعامه!
زواج متكرر
يحمل الأميركيان لورين لوبيك وديفيد بلير لقب الأكثر تكراراً للزواج. ففي حفل أقيم يوم 16 أغسطس 2004 في أحد كازينوهات لاس فيغاس عرض ديفيد على لورين الزواج فوافقت. كرر السؤال ثلاثاً وثمانين مرة، وفي كل مرة كانت ترد بالإيجاب والموافقة.
أكبر زوجين
إنهما الفرنسيان فرانسوا فيرنانديز ومادلين فرنسينو، فقد تزوجا في ملجأ للعجزة قرب باريس سنة 2002 وكانا في السادسة والتسعين والرابعة والتسعين على التوالي.
الأكثر كلفة
على الرغم من أنه تم في العشرين من حزيران سنة 2004، لا يزال حفل الزواج الأسطوري للهنديين فانيشا ميتال (23 عاماً) وآميد بهاتيا (25 عاماً) يحتل المركز الأول بين حفلات الزواج الأكثر كلفة في العالم، فالأرقام المنشورة تشير إلى أن حفل هذا الزواج الذي أقيم في قصر فرساي خارج باريس، واستمر ستة أيام بلياليها كلف ثمانية وسبعين مليون دولار.
العروس هي ابنة لاكشمي ميتال رابع أغنى رجل في العالم حسب أرقام سنة 2008 أما العريس فهو مصرفي ومستثمر بارز في الهند، وقد وصل إلى القصر في عربة تغطيها الجواهر.
وقد حضر الحفل أكثر من ألف مدعو جاءوا من كل أنحاء العالم وهم من أغنى الأثرياء، بالإضافة إلى العشرات من مشاهير الفن والسينما الهندية (بوليوود) والأميركية والأوروبية أيضاً وكبار رجال الأعمال والمستثمرين في العالم، وقد تم إرسال الدعوات في علب من الفضة الخالصة، كما تم استئجار اثنتي عشرة طائرة من طراز بوينغ 747 لنقل المدعوين من الهند إلى باريس، ومن ثم إعادتهم إلى بلادهم بعد الحفل.
كذلك قام بإعداد الطعام والشراب للضيوف خمسة وأربعون طباخاً متخصصاً تم استقدامهم من كل أنحاء العالم لإرضاء أذواق المدعوين، في حين تم نثر عشرة آلاف وردة حمراء في قاعات الاحتفال.
أكبر كعكة زواج
إنها مسجلة باسم كازينو «موهيغان صن» في ولاية كونكتيكت وهي مصنوعة من سبع طبقات وبارتفاع سبعة عشر قدماً (خمسة أمتار و18 سنتمتراً)، أما وزنها فقد بلغ 15032 رطلاً وتكفي لإطعام تسعة وخمسين ألف شخص.





رد مع اقتباس
المفضلات