قصة كفاح: ماسح أحذية ثم مديراً لشركة عقارية ثم مؤلفاً ثم ممثلاً في دور «ماسح أحذية»
يحلم بمعجزة.. بأن يكون نجماً كبيراً.. ويتحول «بقدرة قادر» من ماسح أحذية إلى ممثل.. تلك هى الأمنية التى يتمناها الشاب خالد دياب، ولا يعنى ذلك أنه ساخط على وضعه، بل يفتخر بأنه كان يعمل ماسحاً للأحذية وقبلها كان يبيع ملابس فى الشوارع والآن يعمل مديراً تنفيذياً لشركة تنمية عقارية. هو قارئ جيد لنجيب محفوظ ومصطفى محمود وشكسبير، وشاب مثل كثير من الشباب يحلم بمستقبل مشرق، ولكنه يرى هذا المستقبل من زاوية واحدة وهي: التمثيل.
خالد من القليوبية وفى العشرينيات من عمره، يشعر بفخر واعتزاز شديدين بنفسه، وعندما يروى حكايته، تكتشف أنه عصامي من الدرجة الأولى، فحينما كان طفلا انفصل والده عن والدته، وعانى كثيرا من معاملة زوجة أبيه السيئة له، والتي جعلته يترك البيت ويتجه إلى الشارع، ويعمل ماسح أحذية، وبائع ملابس وأشياء أخرى، وهما مهنتان أكسبتاه خبرات عديدة استطاع من خلالها أن يتعامل مع جميع طبقات المجتمع.
عاش خالد وحيدا لمدة ١٧عاما، يدرس في الصباح، ويقضى ليله بالكامل في الشارع، لكن في تلك الليالي القاحلة كان الكتاب هو أنيسه، يعلمه الخطأ والصواب، ومنه استمد علمه ومعرفته بالواقع، فهو يعلم أن أطفال الشوارع الذين يراهم حوله يرتكبون أخطاء كثيرة، وليس بيدهم شيء، فالظروف ألقت بهم في الشارع، ولن يستطيعوا أن يصلحوا أحوالهم بأنفسهم.
واظب خالد على دراسته حتى التحق بمعهد «تكنولوجيا وتطوير المعلومات»، وبدأ في السعي إلى حلمه المؤجل وهو التمثيل. تعرف على مخرجين وحاول تعريفهم بموهبته، والتحق بالفرقة القومية للتمثيل في القليوبية، ومن خلال الفرقة اشترك في العديد من المسرحيات، وحصل على المركز الأول فى التمثيل على مستوى الجمهورية، لمدة ثلاث سنوات.
اكتشف خالد أن لديه موهبة أخرى وهي التأليف، ولكنه فضل دراسته حتى يكتب بشكل سليم، فأخذ دورات في الكتابة، بعدها كتب مسرحية «زمن المهابيل» والتي أخرجها حسن الصواف، وهو مساعد المخرج سمير العصفورى، وخطى «الصواف» خطوة أخرى أحرزت تقدما في مسيرة خالد عندما قدمه لسمير العصفورى كممثل.
اقتنع «العصفوري» بموهبة خالد، واختاره للمشاركة في برنامج «سبوت لايت» الذى عرض في رمضان قبل الماضي، ويكتب خالد حاليا مسلسلا وفيلما، ولا يزال يحلم باحتراف التمثيل، ولكنه يرى أن سبيله الوحيد للوصول إلى حلمه هو الكتابة، فمن خلالها سيصل إلى المنتجين والمخرجين، فهو لا يريد أن يصبح نسخة من ممثل بعينه أو حتى شبيها له، بل يتخذ من العديد من الفنانين قدوة له مثل محمد صبحي ويحيى الفخراني ونور الشريف.





رد مع اقتباس
المفضلات