النتائج 1 إلى 15 من 31

الموضوع: الرسالة الوثيقة في ثبْت لفْتة الحقيقة

العرض المتطور

  1. #1
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    30
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    199

    Post رد: الرسالة الوثيقة في ثبْت لفْتة الحقيقة

    جاء في الرسالة:

    {وأختم حديثي عما يخصُّ أمير المؤمنين عليًّا عليه السلام مما أردت الإشارة إليه بما نقله البخاري في نفس الجزء:

    8-في الجزء الثامن في(كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة.باب كراهية الخلاف ص161): حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام عن معمر عن الزهري عن عبيدالله بن عبدالله عن ابن عباس قال: لمَّا حُضِر النبي صلى الله عليه(وآله)وسلم قال - وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب - قال: [هَلُمَّ أَكْتُب لكم كتابًا لن تضلُّوا بَعْدَه]قال عمرُ:[إنَّ النبي صلى الله عليه(وآله)وسلم غَلَبَه الوَجَعُ، وعندكم القرآن،فحَسْبُنـا كتاب الله] واختلف أهلُ البيت واختصموا..فمنهم مَن يقول: قَرِّبُوا يكتب لكم رسولُ الله صلى الله عليه (وآله) وسلم كتاباً لن تضلوا بعده.ومنهم مَن يقول ما قال عمرُ.فلما أكثروا اللغط والاختلاف عند النبي صلى الله عليه(وآله)وسلم قال:[قُومُوا عَنِّي].

    قال عبيدُ الله: فكان ابن عباس يقول: إنَّ الرَّزِيَّة..كلّ الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه(وآله)وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب}.

    الحاشية:

    وفي نفس صحيح البخاري(ج5)باب مرض النبي صلى الله عليه(وآله)وسلم ووفاته، وقول الله تعالى: {إنك ميت وإنهم ميتون ثم إنكم يوم القيامة عند الله تختصمون} قبل كتاب تفسير القرآن مباشرة: حدثنا قتيبة ...عن سعيد بن جبير قال: قال ابنُ عباس: يوم الخميس وما يوم الخميس،اشْتَدَّ برسول الله صلى الله عليه(وآله)وسلم وَجَعُه فقال: [ائْتُونِي أَكْتُبُ لكم كتابًا لَنْ تضلوا بعده أبدًا]فتنازعوا -ولا ينبغي عند نبيٍّ تنازعٌ- فقالوا:مَا شَأْنُه؟ أَهَجَرَ؟ اسْتَفْهِمُوه! فذهبوا يَرُدُّون عليه فقال(النبيُّ صلى الله عليه وآله): [دَعُونِي فالذي أنا فيه خيرٌ ممَّاتدعوني إليه]...وحدثنا علي بن عبد الله...عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لَمَّا حُضِرَ رسولُ الله صلى الله عليه(وآله) وسلم، وفي البيت رجال فقال النبيُّ صلى الله عليه(وآله)وسلم: [هَلُمُّوا أَكْتُبُ لكم كتابًا لا تضلوا بعده]فقال بعضُهم: إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قد غَلَبَه الوَجَعُ وعِنْدَكم القرآنُ، حَسْبُنا كتاب الله! فاخْتَلَفَ أهلُ البيت(أي: المتواجدون في البيت آنذاك)، واخْتَصَمُـوا، فمِنهم مَن يقول:قَرِّبُوا يَكْتُب لكم كتابًا لا تضلوا بعده، ومنهم مَن يقول غيرَ ذلك،فلمَّا أكثروا اللَّغوَ والاختلافَ قال رسولُ الله صلى الله عليه (وآله) وسلم[قُومُوا]!*قال عبيد الله: فكان يقول ابنُ عبـاس: إنَّ الرَّزِيَّة كلّ الرزية مَا حَالَ بين رسولِ الله صلى الله عليه(وآله) وسلم وبين أن يَكْتُب لهم ذلك الكتابَ لاختلافهم ولغطهم.

    أقول:(هَلُمُّوا)أي: تَعَالَوا.وهذه ثلاث روايات يُفَسِّر بعضُها بعضًا، ولاحِظُوا كيف أنَّ النبيَّ - بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي- طَرَدَهُم بسبب مَوْقِفِهم هذا، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

    وروى مسلمٌ مثْلَ الروايات السابقة،وذَكَرَ أَنَّ ابن عباس كان يبكي عندما كان يَرْوِيها، حتى يَبُلَّ دمْعُه الحَصى.(كتاب الوصية.باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه). (طبعة المكتبة العصرية.صيدا.بيروت1423هـ).

    جاء في الرسالة:

    {أتطرق الآن لبعض ما أورده البخاري في صحيحه عن مولاتنا فاطمة الزهراء بنت رسول الله وزوج الإمام علي وأم الحسنين وجدة الأئمة التسعة عليهم الصلاة والسلام ..

    9-في الجزء الرابع في كتاب بدء الخلق.مناقب قرابة الرسول صلى الله عليه (وآله) وسلم: حدثنا أبوالوليد حدثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة أن رسول الله صلى الله عليه(وآله)وسلم قال:

    [فاطمة بضْعَةٌ مِنِّي..فمَنْ أغضَبَها أَغْضَبَنِي].

    أقول: هل يَغْضَب رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم لِغَيْر الله وفي غيْر معصيته؟

    كلا، لا يغضب إلا لِله جل وعلا .. (إنْ هو إلا وَحْيٌ يُوحَى) .. قَوْلُه .. فِعْلُه .. تَقْرِيرُه .. كل ذلك داخل ضمن التبليغ عن الله سبحانه،ومن الواضح أنَّ الغضب فعلٌ مِن الأفعال، فلا يمكن أن يغضب صلى الله عليه وآله وسلم إلا في ضمن دائرة الحقوق الإلهية..

    والآن نعود إلى الحديث الشريف .. متى غضبت فاطمة عليها الصلاة والسلام فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يغضب،والرسول الأعظم لا يغضب إلا لله .. إذن فاطمة لا يمكن أن تغضب إلا رضاً لله تعالى وفي طاعتـه، وهذا مصداق أجلى من مصاديق عصمتها سلام الله عليها كما نعتقد نحن الشيعة الاثني عشرية.

    10-وقال في نفس الجزء والكتاب والباب: قال النبي صلى الله عليه(وآله)وسلم: [فاطمة سيدة نساء أهل الجنة].

    أقول: درجات الجنة تمثل ما حققه الإنسان من كمالات في عبادة الله تعالى ومعرفته في دار الدنيا..فإذا كانت السيدةُ فاطمة الزهراء عليها الصلاة والسلام سَيِّدَةَ نِسَاءِ أَهْلِ الجنَّة فهي بالأَولى سيِّـدة نساء العالمين من الأولـين والآخريـن في هذه الحياة الدنيا، وأفضلهنَّ عند الله تعالى وعند رسوله صلى الله عليه وآله وسلم}.

    الحاشية:

    رَوَى البخاري الحديثَيْن السابقين(ج4)مَرَّتَيْن على الأقلّ..تارةً تحت بابٍ عَنْوَنَه بِـ[باب مناقب قرابةِ رسول الله صلى الله عليه(وآله)وسلم ومَنْقَبَةِ فاطمةَ عليها السلام بنت النبي صلى الله عليه(وآله) وسلم]وتارةً أخرى تحت عنوان[باب مناقب فاطمة رضي الله عنها].

    *مسلم(ج7)باب فضائل فاطمة بنت النبي عليها الصلاة والسلام:عن المسور بن مخرمة قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه(وآله)وسلم:

    [إنما فاطمة بضْعَة منِّي،يُؤْذِيني مَا آذاها].

    *المستدرك(ج3)مناقب فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله: ... عن عليٍّ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وآله لِفاطمة:

    [إنَّ اللهَ يَغْضَب لِغَضَبِك ويَرْضَى لِرِضَاك].

    *وقال الحاكمُ في نفس الباب:أخبرنا أحمد بن بالويه العقصي ... عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

    [تُبْعَث الأنبياءُ يومَ القيامة على الدواب ليوافوا بالمؤمنين مِـــن قومهم المحشرَ،ويُبعَث صالح على ناقته،وأُبْعَث على البراق،خطوهـا عند أقصى طرفها،وتُبْعَث فاطمة أمَامي].

    وقال بعده:أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عتاب العبدي ببغداد وأبو بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة وأبو العباس محمد بن يعقوب وأبو الحسين بن مأتي بالكوفة والحسن بن يعقوب العدل (قالوا)حدثنا ...عن أبي جحيفة عن علي عليه السلام قال:سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وآله يقول:

    [إذا كان يوم القيامة نادَى مُنَادٍ مِن وراء الحجاب: يا أهل الجَمْع..غُضُّوا أبصارَكم عن فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله حتى تَمُرَّ].

    وقال بعده:عن جميع بن عمير قال: دخلتُ مع أمي على عائشة رضي الله عنها فسمعتُها مِن وراء الحجاب وهي تسألها عن عليٍّ فقالت (عائشة):

    تسأليني عن رجلٍ والله ما أعْلَم رجلاً كان أَحَبّ إلى رسـول الله صلى الله عليه وآله مِن عـليٍّ،ولا في الأرض امرأة كانت أحَبّ إلى رسول الله صلى الله عليه وآله مِن امرأته.

    وقال الحاكمُ بعده: حدثنـا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد القطان ببغداد ... عن المسور بن مخرمة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وآله: [إنما فاطمة شجنة منِّي،يُبْسطني ما يبسطها ويُقْبِضُني ما يُقْبِضُها].

    وقال بعده: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ... عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: كان أَحَبّ النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة ومِن الرجال عليّ.

    وقال بعده: حدثنا أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن مكرم ابن أخي الحسن بن مكرم البزار ببغداد ... عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن سعد بن مالك قال:قال رسولُ الله صلى الله عليه وآله: [أتَانِي جبريلُ عليه الصلاة والسلام بسفرجلةٍ مِن الجَنة فأكلتُها لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي،فَعَلُقَت خديجةُ بفاطمة،فكنتُ إذااشتقتُ إلى رائحة الجنة شَمَمْتُ رَقَبَةَ فاطمة].

    وقال بعده: ... عن عائشة أنَّ النبي صلى الله عليه وآله قال وهو في مرضه الذي تُوُفيَ فيه: [يافاطمة..ألا ترضين أنْ تكوني سيدة نساء العالمين وسيدة نساء هذه الأمّة وسيدة نساء المؤمنين].

    *المستدرك(ج3)مناقب فاطمة ... : ... عن جميع بن عمير قال:دخلتُ مع عمّتي على عائشة رضي الله عنها فسأَلَتْ: أيّ الناس كان أَحَبّ إلى رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قالت(عائشة): فاطمة.قِيلَ: ومِن الرجال؟ قالت:

    زَوْجها،إنْ كان ما عَلِمْتُه:صَوّامًا قَوَّامًا.

    *المستدرك(ج3)ذِكْر خديجة بنت خويلد رضي الله عنها:حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ... عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:خَطَّ رسولُ الله صلى الله عليه وآله في الأرض أرْبَعةَ خُطوطٍ وقال:[أَتَدْرُون مَا هذا؟فقالوا:الله ورسوله أعلم،فقال رسولُ الله صلى الله عليه وآله:[أَفْضَلُ نِسَاءِ أهْلِ الجَنَّةِ خديجةبنت خويلد،وفاطِمَة بنت محمدٍ،ومريم بنت عمران-وأَحْسَبُه قال- وامْرَأَةفرْعَون].قال الحاكمُ:هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السِّيَاقَةِ.

    وقال الحاكمُ(ج3)مناقب فاطمة: ... عن أنس رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وآله قال: [حَسْبُك مِن نساء العَالمَـِينَ أرْبَع:مـريم بنت عمران، وآسيـا امْـرأة فرعون،وخديجة بنت خويلد،وفاطمة بنت محمد].

    ثم رَوَى مثلَه عن أنس أيضًا،ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولن يخرجاه بهذا اللَّفظ،فإنَّ قوْلَه صلى الله عليه وآله: [حسبك من نساء العالمين] يُسَوِّي بين نساء الدنيا(إلا هذه النسوة).

    وروى في هذا الباب:حدثنا أبو بكر محمد بن حيويه بن المؤمل الهمداني (قال) حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد عن عبدالرزاق بن همام (قال) حدثني أبي عن ميناء بن أبي ميناء مولى عبدالرحمن بن عوف قال: خُذُوا عنِّي قبْلَ أنْ تُشَابَ الأحاديث بالأباطيل،سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وآله:

    [أنَا الشجرةُ،وفاطمةُ فرْعُها،وعليٌّ لقاحُها،والحسـنُ والحسينُ ثَمَرَتُها،وشِيعتُنــا وَرَقُها،وأَصْلُ الشجرةِ في جَنةِ عدن،وسائرُ ذلك في سائرِ الجنة].

    *ابن ماجة(ج1)باب ما جاء في مَرَضِ رسول الله صلى الله عليه(وآله) وسلم: عن عائشة: ... فقال (النبيُّ صلى الله عليه وآله لِفاطمة): [ألا ترضين أنْ تكوني سيدةَ نساء المؤمنين أو نساء هذه الأمَّة].

    *الترمذي(ج5)مناقب أبي محمد الحسن بن علي والحسين بن علي بن أبي طالب: (ح3870) ... قال (النبيُّ صلى الله عليه وآله):[إنَّ هذا مَلَكٌ لم يَنْزل الأرضَ قطّ قبْلَ هذه الليلة، اسْتَأْذَنَ رَبَّه أنْ يُسَلِّـم عَلَيَّ ويُبشِّرني بأنَّ فاطمة سيدةنساء أهل الجنة،وأنَّ الحسن والحسين سيِّــدا شباب أهل الجنة].

    *الترمذي(ج5)ماجاء في فضل فاطمة رضي الله عنه:(ح3960)عن ابن بريدة عن أبيه قال: كان أَحَبّ النساء إلى رسول الله صلى الله عليه(وآلـه) وسلم فاطمة،ومِن الرجال عليٌّ.

    *المستدرك(ج3)ذكر مناقب فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله: حدثنا أبوالحسن ... عن عائشة أنها كانت إذا ذكرَت فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وآله قالت(عائشة): ما رَأَيْتُ أحدًا كان أَصْدَقَ لَهْجَةً منها إلا أنْ يكون الذي وَلَدَها.

    أقول:إنها العِصْمَةُ مِن الأخطاء بِشَهادةِ السيدة عائشة.

  2. #2
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    30
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    199

    Post رد: الرسالة الوثيقة في ثبْت لفْتة الحقيقة

    وقال الحاكمُ بعده:حدثنا أبوالحسن بن يعقوب العدل ... عن عليٍّ قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وآله:

    [إذا كان يوم القيامة،قِيلَ:يا أهل الجَمْع.. غُضُّوا أبصارَكـم،وتَمُـرُّ فاطــمةُ بنت رســول الله صلى الله عليه وآله، فَتَمُرُّ وعَــليها ريطتان خَضْرَاوَانِ].

    *مسلم(ج7)باب فضائل الصحابة.باب فضائل فاطمة بنت النبي عليها الصلاة والسلام: عن مسروق عن عائشة ... فقال النبيُّ صلى الله عليه(وآله)وسلم: [يافاطمة..أمَا ترضين أن تكوني سيِّدَةَ نساء المؤمنين أو سيدة نساء هذه الأمَّة]. ورَوَى بعده مثلَه.

    أقول:الحديث واضح الدلالة،ولكني أُشِير إلى أنَّنا نلاحظ أنَّ البخاري ومسلم وغيرَهما عندما يذكرون سيدتنا فاطمة الزهراء في صِحَاحِهم فكثيرًا مَا يقولون: (عليها الصلاة والسلام) أو(عليها السلام).

    *المستدرك(ج3)ذكْر مناقب فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله: حدثنا أبو العباس ... عن حذيفة قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وآله: [نَزَلَ مَلَـكٌ مِن السماء فاسْتَأْذَنَ اللهَ أنْ يُسَلِّم عَلَيَّ،لم يَنْزِل قبْلَها، فَبَشَّرَنِي أنَّ فاطمة سيِّدَةُ نساءأهل الجنة].

    وقال الحاكمُ بعده: تَابَعَهُ أبومري الأنصاري عن المنهال ... قبله.

    *المستدرك(ج3)مناقب فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله:عن عاصم بن حمزة عن عليٍّ رضي الله عنه قال:

    أخبرني رسولُ الله صلى الله عليه وآله أنَّ أوَّلَ مَن يَدْخُل الجنَّةَ أنَا وفاطمة والحسن والحسين.

    *المستدرك(ج3)من مناقب الحسن والحسين ابني بنت رسول الله صلى الله عليه وآله:عن عاصم ... قال:قال رسولُ الله صلى الله عليه وآله:

    [الحسنُ والحسينُ سَيِّدَا شباب الجنة، وأبُوهما خيرٌ منهما].وروى مثلَه عن ابن عمر.

    أقول:إذا كان الحَسَنان سيِّدَي شباب أهلِ الجنة،وكان أبوهما الإمامُ عليٌّ خَيْرًا منهما فمَا مَقَامُه في الجنة؟ صلى الله عليك يا أمير المؤمنين.

    *المستدرك(ج3)من فضائل الحسن بن علي ... :وذَكَرَ مَوْلِدَه ومقتلَه عن القاسم ... قال: قامَ رجلٌ إلى الحسن بن عليٍّ فقال: يا مُسَوِّدَ وجوه المؤمنين،فقال الحسنُ:

    [لا تُؤَنِّبْنِي -رحمك الله – فإنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وآله قد رَأَى بَنِـي أميَّة يخطون على منبره رجلاً رجلاً،وسَاءَه ذلك فَنَزَلَت{إنا أعطيناك الكوثر}نهر في الجنة،ونَزَلَت{إنا أنزلناه في ليلة القدر* وما أدراك ما ليلة القدر* ليلة القدر خير من ألف شهر}تَمْلِكُها بَنُو أمَيّة].

    قال الراوي:فَحَسَبْنَا ذلك فإذا هو لا يَزيدُ ولا يَنقُص.

    و رَوَى نفْسَ المضمون عن الشعبي بن الليل الهمداني.

    وقال: حدثنا أبو العباس ... عن يوسف بن مازن قال:عَرَضَ رجلٌ للحسن بن عليٍّ حِينَ بايَع(صَالَحَ)معاويةَ فَأَنَّبَه،وقال: سَوَّدْتَ وجوهَ المؤمنين،وفعلتَ وفعلتَ، فقال(الإمامُ الحسنُ عليه الصلاة والسلام): [لا تؤنِّبني فإنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله رَأَى بَنِي أميّة يَتَوَاثَبُون على منبره رجلاً رجلاً، فَشَـقَّ ذلك عليه، واهتَــمَّ، فأنْزَلَ اللهُ عز وجل{إنا أعطيناك الكوثر}نهر في الجنة، و{إنـا أنزلناه في ليلة القدر*وما أدراك ماليلة القدر*ليلة القدر خير من ألف شهر}يَقْضُون بعدك].

    *الترمذي(ج5)(ح3816):عن علي بن أبي طالب أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله أَخَذَ بِيَدِ حسنٍ وحسينٍ وقال:

    [مَن أحـَــبَّني وأحَبّ هذين وأبَـــاهما وأمهما كان معي في دَرَجَتي يوم القيامة].

    *ابن ماجة(ج1)فضل الحسن والحسين ابني علي بن أبي طالب:عن أبي هريرة أنَّ النبي صلى الله عليه(وآله)وسلم قال لِلحسن:

    [اللهم إني أُحِبّه فَأَحِبَّه وأَحِبَّ مَن يحبّه].قال:وضَمَّه إلى صدره.

    وروى عن أبي هريرة قال:قال رسولُ الله صلى الله عليه(وآله)وسلم:

    [مَن أحَبَّ الحسنَ والحسينَ فقد أحبَّني، ومَن أبغضهما فقد أبغضني].

    *البخاري(ج4)كتاب بدء الخلق:عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبيُّ صلى الله عليه (وآله) وسلم يُعَوِّذ الحسنَ والحسينَ،ويقول: [إنَّ أباكما كان يُعَوِّذ بها إسماعيل وإسحاق : (أَعُوذ بِكَلمات الله التامَّات مِن كلِّ شيطانٍ وهامَّة ومِن كلِّ عَيْـــنٍ لامَّة) ].

    *البخاري(ج4)باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما:عن البراء قال: رَأَيْتُ النبيَّ صلى الله عليه(وآله)وسلم -والحسنُ بنُ عليٍّ على عاتقه- يقول: [اللهم إني أحبُّه فَأَحِبَّه ].

    *مسلم(ج7)من فضائل الحسن والحسين رضي الله عنهما:عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه(وآله)وسلم أنه قال لِلحسن:

    [اللهم إني أحِبُّه فَأَحِبَّه،وأَحْبِب مِن يُحِبُّه].

    *الترمذي(ج5)مناقب أبي محمد الحسن بن علي والحسين بن علي بن أبي طالب: (ح3856) :عن أبي سعيد قال:قال رسولُ الله صلى الله عليه(وآله) وسلم:

    [الحسنُ والحسين سيدا شباب أهل الجنة].

    وبعده(ح3858):عن أسامة بن زيد ... فإذا حسَنٌ وحسينٌ عـلى ورْكَيْه (ورْكَي النبي صلى الله عليه وآله)فقال:

    [هذان ابْناي وابْنا ابنتي،اللهم إني أحبهما،فأحِبَّهما وأَحِبَّ مِن يحبّهما].

    وبعده(ح3861):يوسف بن إبراهيم أنه سَمِعَ أنسَ بنَ مالك يقول:سُئِلَ رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم:أيّ أهلِ بيتِك أَحَبّ إليك؟قال(صلى الله عليه وآله): [الحسن والحسين].وكان يقول:[ادْعِي لِي ابْنَيَّ ] فيشمّهما ويضمّهما إليه.

    *المستدرك(ج3)مناقب الحسن والحسين:أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ... عن سلمان رضي الله عنه قال:سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وآله يقول:[الحسنُ والحسينُ ابناي،مَن أَحَبَّهما أحبَّني،ومَن أحَبَّني أَحَبَّه اللهُ،ومَـن أَحَبَّه اللهُ أَدْخَلَهالجَنَّةَ،ومَن أَبْغَضَهما أَبْغَضَنِي،ومَن أَبْغضني أَبْغَضَه اللهُ،ومَن أبْغَضَه اللهُ أَدْخَلَه النَّارَ].

    وقال الحاكمُ بعده:أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ... عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:خَرَجَ علينا رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم ومَعَهُ الحسنُ والحسينُ، هذا على عاتقه وهذا على عاتقه،وهو يَلْثمُ هذا مَرّة وهذا مَرّة حتى انتَهَى إلينا، فقال له رَجُلٌ:يا رسول الله .. إنك تحِبُّهما؟

    فقال(صلى الله عليه وآله): [نَعَم،مَن أَحَبَّهما فقد أَحَبَّنِي،ومَن أَبْغَضَهما فقدأَبْغَضَنِي].

    *المستدرك(ج3)فضائل الحسن بن علي:حدثنا أبوعبدالله الأصبهاني ... عن أمِّ بكر بنت المسور قالت:

    كان الحـسنُ بنُ عليٍّ سُــمَّ مِرَارًا، كلُّ ذلك يَفْلت، حتى كانت المَرَّة الأخيرة التي مات فيها، فإنه كان يختلف كَبِــده،فلَمَّا مات أَقَامَ نساءُ بَنِي هاشم النَّـــــوْحَ عليه شَـــــهْرًا.

    وقال في هذا القسم:أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الله اليعمري ... حدثنا شعبة قال: سمعتُ يزيد بن خمير يُحَدِّث أنه سَمِعَ عبدَ الرحمن بن جبير بن نفير يُحَدِّث عن أبيه قال: قلتُ للحسن بن علي: إنَّ الناس يقولون إنك تريد الخلافة! فقال(الإمامُ الحسن عليه الصلاة والسلام): قد كان جماجمُ العرب في يدي، يُحَارِبُون مَن حاربتُ ويُسَالِمُون مَن سالمتُ،ترَكْتُها ابْتِغَاءَ وجْهِ الله تعالى وحَقْن دِمَاءِ أُمَّةِ محمدٍ صلى الله عليه وآله،ثم ابْتَزَّها باتئاس أهل الحجاز.

    وقال بعده:أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ... عن سالم بن أبي حفصة قال: سمعتُ أبا حازم يقول:

    إنِّي لَشَاهِدٌ يوْمَ مَاتَ الحسنُ بنُ عليٍّ، فرَأَيْتُ الحســينَ بنَ عليٍّ يقول لِسَعيد بن العاص(مِن رُؤُوس بنِي أمَيَّة)،ويَطْعَـن في عُنُقِه ... وكان بينهم شيء،فقال أبو هريرة:

    أَتَنْفَسُونَ على ابْنِ نبيِّكم صلى الله عليه وآله بِتُرْبَـةٍ تَدْفُنُونَـه فِيها،وقـَدْ سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وآله يقول:

    [مَن أَحَبَّهما فقد أَحَبَّنِي ومَن أَبْغَضَهما فقد أَبْغَضَنِي]؟!!

    أقول:نعم، فقد مُنِع أهلُ البيت عليهم الصلاة والسلام أنْ يَدْفُنُوا الإمامَ الحسنَ عند جَدِّه رسولِ الله صلى الله عليه وآله، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
    ، و{سيعلم الذين ظلموا أيّ مُنْقَلَبٍ ينقلبون}.


  3. #3
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    30
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    199

    Post رد: الرسالة الوثيقة في ثبْت لفْتة الحقيقة

    *البخاري(ج4ص216):حدثني محمد بن الحسين بن إبراهيم قال:حدثني حسين بن محمد (قال) حدثنا جرير عن محمد عن أنس بن مالك رضي الله عنه:

    أُتِيَ عبيدُ الله بنُ زيـاد بِرَأْسِ الحسـينِ بنِ عليٍّ،فجُعِلَ في طَسْتٍ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ (يَعْبَث في رأْسِ الإمامِ الحسين عليه الصلاة والسلام)، وقال في حُسْنه شيئًا،فقال أنسٌ: كان أَشْبَههم بِرسولِ الله صلى الله عليه (وآله) وسلم... .

    وذَكَرَ البخاري بعد هذه الواقعة مَا جَرَى بيْن ابْنِ عمر والعراقي الذي يَسْأَل عن قَتْلِ الذُّبَاب،وفي آخِرِه قال ابنُ عمر:وقال النبي صلى الله عليه(وآله)وسلم (عن الإمامَيْن الحسن والحسين): [هُمَا رَيْحَانَتَاي مِن الدنيا].

    *الترمذي (ج5) باب مناقب أبي محمد الحسن بن علي والحسين بن علي: (ح3860): رزين قال: حَدَّثَتْنِي سلمى قالت:دخلتُ على أمِّ سلمة، وهي تبكي، فقلتُ: مَا يُبْكِيك؟ قالت: رأيتُ رســــولَ الله صلى الله عليه (وآله) وسلم- تَعْنِي في المنام- وعلى رأْسِه ولِحْيَتهِ التُّرَابُ، فقلتُ: مَا لَك يا رسول الله؟! قال:[شَهِدْتُ قَتْلَ الحسينِ آنِفًا].

    ورَوَى الترمذي بعده(ح3867):عن حفصة بنت سيرين قالت:حـدَّثنِي أنسُ بنُ مالكٍ قال:

    كنتُ عند ابنِ زِيَادٍ،فَجِيءَ بِـرَأْسِ الحسـينِ،فَجَعَلَ يَقُول (يَعْبَث) بِقَضِيبٍ في أنْفِه(أنْفِ الإمام الحسين عليه الصلاة والسلام).

    *المستدرك(ج3)(أول فضائل أبي عبد الله الحسين بن علي الشهيد رضي الله عنهما، ابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله):أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الجوهري ببغداد ... عن أم الفضل بنت الحارث أنها دَخَلَت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: يا رسول الله .. إنِّي رَأَيْتُ حلْمًا مُنْكَرًا الليلةَ! قال:[ومَا هو؟]قالت: إنه شديدٌ! قال:[وما هو؟] قالت: رأيتُ كَأَنَّ قِطْعَةً مِن جَسَدِك قُطعَت ووُضِعَت في حِجْرِي، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وآله: [رأيتِ خيرًا،تَلِدُ فاطمةُ إن شاء الله غلامًا،فيكون في حِجْرك]، فوَلَدَت فاطمةُ الحسينَ،فكان في حجري كما قال رسولُ الله صلى الله عليه وآله، فدَخَلتُ يوْمًا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، فوَضَعْتُه في حجره، ثم حَانَت مِنِّي الْتِفَاتَةٌ فإذا عَيْنَا رسولِ الله صلى الله عليه وآله تَهْرِيقَانِ مِن الدُّمُوع، قالت(أمُّ الفضل):فقلتُ:يا نبِيَّ الله .. ِبأَبِي أنتَ وأمّي،مَا لَكَ؟! قال:

    [أَتَانِي جبريلُ عليه الصلاة والسلام، فأَخْبَرَنِي أنَّ أُمَّتِي ستَقْتُل ابْنِي هذا]، فقلتُ: هذا ؟! فقال: [نعم،وأَتَانِي بِتُرْبَةٍ مِن تُرْبَتِهِ حَمْرَاء].

    وقال الحاكمُ بعده:حدثني محمد بن صالح بن هانئ ... عن يعلى العامري أنه خَرَجَ مع رسول الله صلى الله عليه وآله إلى طعامٍ دُعُوا له، قال(الراوي): فاسْتَقْبَلَ رسولُ الله صلى الله عليه وآله أَمَامَ القوْمِ،وحسينٌ مع الغلمان يلعب فأرَادَ رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم أنْ يَأْخذه فطَفِقَ الصَّبِيُّ يَفِرّ هاهنا مرةً وهاهنا مرةً،فجَعَلَ رسولُ الله صلى الله عليه وآله يُضَاحِكُه حتى أَخَذَه، قال(الراوي): فوَضَعَ إحْدَى يَدَيْه تحْت قَفَاه والأخرى تحْت ذقنِهِ، فوَضَعَ فَاهُ على فِيهِ يُقَبِّلُه،فقال:

    [حسين مني وأنا مِن حسين،أَحبَّ اللهُ مَن أحبَّ حسينًا، حسينٌ سِبْطٌ مِن الأسباط].

    وقال بعده:حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ...، وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ... عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وهو حامِلٌ الحسينَ بنَ عليٍّ وهو يقول:

    [اللهم إنِّي أُحِبُّه فأَحِبَّه].

    قال الحاكمُ: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه،وقد رُوِيَ بإسنادٍ في(الإمام) الحَسَنِ مثلُه، وكلاهما مَحْفُوظان.

    وقال بعده:حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي مِن أَصْلِ كِتَابهِ ...، وحدثني أبو محمد الحسن بن محمد السبيعي الحافظ ...، وأخبرنا أبو محمد الحسن ابن محمد بن يحيى ابن أخي طاهرٍ العقيقي العلوي في كتاب النسب ...، وأخبرني أبو سعيد أحمد بن محمد بن عمرو الأخمسي مِن كتاب التاريخ ...، وأخبرنا أحمد بن كامل القاضي ...، وأخبرنا أحمد بن كامل القاضي ... عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

    [أَوْحَى اللهُ تعالى إلى محمدٍ صلى الله عليه وآله:

    [إنِّي قَتَلْـتُ بِيَحْيَى بن زكريا سبعــين ألفًا،وإنِّي قاتِـلٌ بِابْــنِ ابْنَتِـك سبعين ألفًا وسبعين ألفًا].

    قال الحاكمُ:هذا لَفْظُ حديثِ الشافعي،وفي حديثِ القاضي أبي بكر بن كامل:

    [...إنِّي قتلتُ على دَمِ يحيى بنِ زكريـا ... وإنِّي قاتـلٌ على دَمِ ابنِ ابنتك...].

    أقول:لماذا يَنْتَقِم اللهُ الجبّارُ مِن قاتِلِي الإمامِ الحسينِ(عليه الصلاة والسلام)ومِن الرَّاضِين بِذلك بِضِعْفِ -أو أضعاف- مَن انْتَقَمَ منهم لِقَتْلِ النبيِّ يحيى بن زكريا على نبينا وآله وعليه السلام؟! لا بدّ مِن وُجُودِ مِيزَةٍ مُعيّنةٍ في قَتْلِ الإمام الحسين عليه السلام.

    وقال بعده:حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ... عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ... فأَتَى حسينٌ يَشْتَدّ حتى وّقّعّ في حِجْرِه(حِجْر النبي صلى الله عليه وآله)، ثم أَدْخَلَ يَدَه في لِحْيَةِ رسولِ الله صلى الله عليه وآله،فجَعَلَ رسولُ الله صلى الله عليه وآله يَفْتَحَ فَمَ الحسينِ، فيُدْخِلُ فَاهُ في فِيهِ،ويقول:

    [اللهم إنِّي أُحبُّه فأَحِبَّه].

    وقال بعده:حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ... عن أمِّ الفضل قالت:قال لي رسولُ الله صلى الله عليه وآله، والحسينُ في حِجْره:

    [ إنّ جبريلَ عليه الصلاة والسلام أَخْبَرَنِي أنَّ أُمَّتِي تَقْتُل الحسينَ].

    قال الحاكمُ: قد اخْتَصَرَ ابنُ أبي سمينة(راوي الحديث)هذا الحديثَ،ورَوَاهُ غيرُه عن محمد بن مصعب بالتَّمَام.

    وقال بعده:حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ... عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

    مَا كُنَّا نَشُكُّ - وأَهْــلُ البيتِ مُتَوَافِرُون- أنَّ الحسينَ بنَ عليٍّ يُقْتَلُ بِالطَّفِّ(كربلاء).

    أقول:إذَن،كان مَقْتَلُ الإمام الحسين عليه الصلاة والسلام مَعْلُومًا لَدَى الصحابَة، ومَا عِلْمُهم بذلك إلا مِن رسول الله صلى الله عليه وآله،وكُلُّ مَا وَرَدَ مِن أحادِيث الفِتَنِ واتِّبَاعِ سُنَنِ السابِقِين مِن اليهود والنصارى يُشِير –مِن ضِمْنِ مَا يُشِير إلَيْهِ– إلى هذه الفاجِعَة الألِيمة، وأَدَلُّ دَلِيلٍ عليه روايةُ انْتِقَامِ الجَبَّار جل وعلا مِمَّن قَتَلَ نبيَّه يحيى بن زكريَّا وكلِّ مَن رَضِيَ بِذلك -وقَد مَرَّت- وبعْد هذا: هَلْ نَحْتَمِل أن يَذْهِب النبيُّ صلى الله عليه وآله مِن دُونِ أنْ يُوصِي إلى خَلِيفَةٍ؟!

    *المستدرك(ج4)ذِكْر مثل النبي صلى الله عليه وآله ومثل الأمّة في رؤياه: حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ... عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وآله -فيمَا يَرَى النائِمُ نصْفَ النهار- أَشْعَثَ،أَغْبَرَ،مَعَه قارُورَةٌ،فِيها دَمٌ،فقلتُ: يا نبيَّ الله .. مَا هذا؟ قال:

    [هذا دَمُ الحسـينِ وأصحابهِ،لمْ أَزَلْ أَلْتَقِطْهُ مُنْذُ اليوْم]،قال(الراوي):

    فأُحْصِيَ ذلك اليوْم فوَجَدُوه قُتِلَ قبْلَ ذلك بِيَوْمٍ. قال الحاكمُ: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، أَخْبَرَناه أبو الحسين علي بن عبد الرحمن الشيباني بالكوفة ... أخبرني هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص عن عبد الله بن وهب بن زمعة قال: أخبرَتْنِي أمُّ سلمة رضي الله عنها أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وآله اضْطَجَعَ ذاتَ ليْلةٍ لِلنَّوْمِ فاسْتَيْقَظَ وهو حائِرٌ، ثم اضطجعَ فرَقدَ،ثم استيْقظَ وهو حائِرٌ دُونَ مَا رأيتُ به المَرَّةَ الأولى، ثم اضطجع،فاستيْقظَ وفِي يَدِهِ ترْبَةٌ حمراء، يُقَبِّلُها، فقلتُ: مَا هذه التربة يا رسول الله؟قال:

    [أخبَرَنِي جــبريلُ عليه الصلاة والسلام أنَّ هذا يُقْتَلُ بِأَرْضِ العِرَاق-(يُشِيرُ)لِلحسينِ-فقلتُ لِجبريل:أَرِنِي ترْبةَ الأرضِ التي يُقْتَلُ بها،فهذه ترْبتُها].

    أقول: لاحظوا رسولَ الله صلى الله عليه وآله يُقَبِّل تربةَ الإمام الحسين عليه الصلاة والسلام وهو لم يُقْتَل بَعْدُ فيها فالسلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين.

  4. #4
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    30
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    199

    Post رد: الرسالة الوثيقة في ثبْت لفْتة الحقيقة

    جاء في نهاية رسالة الذكرى :

    {دَعْنا الآن نتَعَرَّض لِلحقائق التالية مِمَّا نُؤْمِن به نحن الإماميَّة:

    1-لا يتصف الله تعالى بصفات المخلوقين 2-البَدَاء 3-التبَرك 4-التقِية.

    أولاً: إنَّ الله تبارك وتعالى لا يَتَّصِف بصفات المخلوقين:

    إنَّ البخاري - وإنْ أَوْرَدَ في صحيحه ما يُناقِض هذه العقيدة،كَرِوَايَتِه قَطْقَطَة النار بعد أنْ يَضَع الله سبحانه وتعالى قَدَمَهُ فيها! ورِوَايَتِه مَا عن أبي هريرة مِن نزول الله تعالى كلّ ليلة إلى السماء الدنيا![ج8كتاب التوحيد.باب قوله تعالى(يريدون أن يبدلوا كلام الله)] - إلا أنه أَوْرَدَ مَا يُوَافِق عقيدتَنا في صفات الله تعالى، وَدُونَكَ بعضَ مَا رَوَاه: في الجزء الثامن في[كتاب التوحيد.باب قوله تعالى(إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا)]: حدثنا موسى حدثنا أبو عوانة عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبدالله قال: جاء حَبْر إلى رسول الله صلى الله عليه(وآله)وسلم فقال: يا محمد .. إن الله يضع السماوات على إصبع والأرض على إصبع والجبال على إصبع والشجر والأنهار على إصبع وسائر الخلق على إصبع،ثم يقول بيده: أنا الملك.فضحك رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم،وقال:{ومَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ}.

    في الجزء الثامن في [كتاب التوحيد.باب قوله تعالى(لما خلقت بيدي)]: حدثنا مسدد سمع يحيى بن سعيد عن سفيان حدثني منصور وسليمان عن إبراهيم عن عبيدة عن عبدالله أن يهودياً جاء إلى رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم فقال: يا محمد..إن الله يمسك السماوات على إصبع والأرضين على إصبع والجبال على إصبع والشجر على إصبع والخلائق على إصبع ثم يقول: أنا الملك. فضحك رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم حتى بدت نواجذه،ثم قرأ: {وما قدروا الله حق قدره}.

    وروى بعده: حدثنا عمر بن حفص بن غياث حدثنا أبي حدثنا الأعمش سمعت إبراهيم قال سمعت علقمة يقول قال عبد الله: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم من أهل الكتاب فقال: يا أبا القاسم .. إن الله يمسك السماوات على إصبع والأرضين على إصبع والشجر والثرى على إصبع والخلائق على إصبع ثم يقول: أنا الملك أنا الملك0فرأيت النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم ضحك حتى بدت نواجذه، ثم قرأ: {وما قدروا الله حق قدره}.

    أقول: أَفَبَعْدَ هذا الاستشهاد منه صلى الله عليه وآله وسلم بالآية الكريمة التي تستنكر على غير أهل التوحيد اعتقادهم الباطل، بعد هذا فهل يمكن أن يُقال بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يستنكر على هذا الرجل إثباته اليد والأصابع لله تعالى؟!

    ثانياً:البـَدَاء:

    لقد أُقيمت الدنيا علينا ولم تقعد بسبب عقيدتنا بـ(البَداء) والتي هي من العقائد الأساسية عند المسلمين، وما الاختلاف بينهم فيه إلا لَفْظِيٌّ فقط !

    إذ أننا نعتقد أنَّ البداء في حَقِّ الله تعالى هو تَغْيِيرُ ما يشاء كما يشاء -وهو العليم الحكيم القدير- وذلك لِعِلْمِه، ولكن لا لِعِلْمٍٍ بعْد جَهْلٍ كَمَا في الإنسان، وإنما سُمِّيَ هذا بَدَاءً في حقِّ الله تعالى مِن باب الـمُشَاكَلَة -في عِلْم البلاغة- مع الإنسان، إذ نحن تَبْدُو لنا الأمورُ جديدةً بعْد جهلٍ بها، وأما اللهُ تعالى فَلا ..

    وسأنقل هنا حديثاً نقله البخاري في صحيحه في الجزء الرابع في (كتاب بدء الخلق.باب ما ذُكر عن بني إسرائيل)، وفي الحديث ذكر الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم كلمة (بَدا) صريحة، وهذا المعنى الذي ورد في الرواية هو مصداق من مصاديق عقيدتنا نحن الإمامية في(البَداء):

    حديث أبرص وأقرع وأعمى في بني إسرائيل:

    حدثنا أحمد بن إسحاق حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا همام حدثنا إسحاق بن عبد الله قال حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة أن أبا هريرة رضي الله عنه حدثه أنه سمع النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم .. [وثمة سند آخر]وحدثني محمد حدثنا عبد الله بن رجاء أخبرنا همام عن إسحاق بن عبدالله قال أخبرني عبد الرحمن بن أبي عمرة أن أبا هريرة رضي الله عنه حدثه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم يقول: إن ثلاثة في بني إسرائيل أبرص وأعمى وأقرع بَدَا لله عز وجل-[لاحظ كلمة(بَدَا)وهي الفِعْلُ الذي اشْتُقَّت مِنْه كلمة(بَدَاء)]- أنْ يبتليهم فبَعَث إليهم مَلَكاً،فأتى الأبرص فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: لون حَسَن وجلد حسَن .. قد قَذِرَني الناس.قال:فَمَسَحَهُ فذهب عنه،فأُعطِيَ لوناً حسناً وجلداً حسناً،فقال: أي المال أحب إليك؟قال: الإبل أو قال: البقر-هوشَكَّ في ذلك أن الأبرص والأقرع قال أحدُهما: الإبل وقال الآخر: البقر- فأُعطيَ ناقة عشراء. فقال: يُبارَك لك فيها0وأتى الأقرع فقال: أي شيء أحب إليك؟قال: شَعرٌ حَسَنٌ،ويذهب عني.قد قذرني الناس.فمسحه فذهب، وأعطي شعراً حسناً.قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: البقر.قال: فأعطاه بقرة حاملاً، وقال: يُبارَك لك فيها.وأتى الأعمى فقال:أي شيء أحب إليك؟ قال: يرد الله إلي بصري فأبصر به الناس، فمسحه، فرد الله إليه بصره، قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الغنم.فأعطاه شاة والداً.

    فأنتج هذان،وولد هذا، فكان لهذا وادٍ من إبل، ولهذا وادٍ من بقر، ولهذا وادٍ من الغنم.

    ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته،فقال: رَجُلٌ مسكين .. تقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ اليوم إلا بالله ثم بك..أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال بعيراً أتبلغ عليه في سفري،فقال له: إن الحقوق كثيرة.فقال له:كأني أعرفك.أَلَم تكن أبرص،يقذرك الناس، فقيراً فأعطاك الله؟ فقال: لقد ورثت لِكابرٍ عن كابرٍ.فقال:إن كنتَ كاذباً فَصَيَّرَك اللهُ إلى ما كنت.وأتى الأقرع في صورته وهيئته،فقال له مثل ما قال لهذا،فرد عليه ما رد عليه هذا. فقال: إن كنت كاذباً فصيرك الله إلى ما كنت.وأتى الأعمى في صورته،وقال:رجل مسكين وابن سبيل وتقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ اليوم إلا بالله ثم بك .. أسألك بالذي رد عليك بصرك شاة أتبلغ بها في سفري، فقال:قد كنتُ أعمى فرد الله بصري، وفقيراً فأغناني، فخُذ ما شئت، فوالله لا أجهدك اليوم بشيء أخذته لله، فقال: أَمسِك مالك، فإنما ابتليتم، فقد رضي الله عنك وسخط على صاحبيك.

    ثالثاً:التَّبَرُّك:

    سأكتفي بذكر الأثر الذي نقله البخاري في صحيحه بدون أن يعلق عليه مما يفصح أنه يقبل فحواه .. خصوصاً وأنه أدرجه تحت هذا الكتاب من الجزء الثامن: [كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة.باب ما ذكر النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم وخص على اتفاق أهل العلم وما أجمع عليه الحرمان مكة والمدينة وما كان بها من مشاهد النبي صلى الله عليه(وآله)وسلم]: حدثني أبو كريب حدثنا أبو أسامة حدثنا بريد عن أبي بردة قال:قَدِمْتُ المدينةَ فَلَقِيَني عبدالله بن سلام فقال لي: اِنْطلِقْ إلى المنـزل، فأسقيك في قدَحٍ شَرِبَ فيه رسول الله صلى الله عليه(وآله) وسلم وتصلي في مسجد صلى فيه النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم.

    فانْطلقْتُ معه،فسقاني سويقاً،وأطعمني تمراً، وصليتُ في مسجده.

    رابعاً:التقِية:

    [اسمٌ لاتَّقَى يَتَّقِي والمراد بِها:التَّحَفُّظ عن ضَرَر الغير بِمُوَافَقَتِه في قَوْلٍ أو فِعْلٍ مُخَالِفٍ لِلحَقِّ].

    ولا حاجة للتفصيل فيها وإنما المهم عندي في هذه المختصرة إثباتُ جواز التقية -فضلاً عن وجوبها أحياناً- مِن كتاب(صحيح البخاري)،فقد قال في الجزء الثامن في أول(كتاب الإكراه):

    وقال الحسن:التقية إلى يوم القيامة.

    هذا .. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين} (نِهَايَةُ أَصْلِ الرِّسَالَة الوثيقة).

    الحاشية:

    تابِعٌ لِـ (التَّبَرُّك):

    *البخاري(ج1ص50–51):كتاب الوضوء.باب الماء الذي يغسل به شَعْر الإنسان : ... حدثنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا إسرائيل عن عاصم عن ابن سيرين قال: قلتُ لِعبيدة: عِنْدنا مِن شَعْرِ النبيِّ صلى عليه(وآله)وسلم،أَصَبْنَاهُ مِن قِبَلِ أَنس أو مِن قِبَل أَهْلِ أنس، فقال: لأنْ تَكُون عندي شَعْرَةٌ مِنه أَحَبُّ إِلَيَّ مِن الدنيا وما فيها.

    وبعده: حدثنا محمد ابن عبد الرحيم قال: أخبرنا سعيد بن سليمان قال: حدثنا عباد عن أبي عون عن ابن سيرين عن أنس أنَّ رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم لَمَّا حَلَقَ رَأْسَه كان أبو طلحة أَوَّلَ مَنْ أَخَذَ مِن شَعْرِه.

    أقول:لم يَحْتَفِظ أنسٌ أو أهلُه وكذلك ابنُ سيرين بِشَعْرٍ مِن شَعْرِ النبي صلى الله عليه وآله إلا لِيَتَبَرَّكوا به.

    خامسًا:النِّكَاح المُنْقَطِع(زواج المُتْعَة):

    *البخاري(ج2 ص153)باب مَن لَبَّى بالحج وسَمَّاه:في باب التمتع عن مطرف عن عمران قال: تَمَتَّعْنـا عَلى عهْدِ رسول الله صلى الله عـليه (وآله) وسلم ونَـزَلَ القـرآنُ (بذلك)، قال رَجُــلٌ بِرَأْيِــه مَا شاء.(إشارة إلى مَن نَهَى عن المُتْعَتَيْن: مُتْعَة الحج ومتْعة الزواج ).

    *صحيح مسلم(ج4)كتاب النكاح: باب نكاح المُتْعَة ... قال عطاءٌ: قَدِمَ جابرُ بن عبد الله مُعْتَمِرًا، فجِئْنَاه في مَنْزِلِه، فَسَأَلَه القوْمُ عن أشياء ثم ذكَرُوا المُتْعَةَ،فقال: نعم،اسْتَمْتَعْنـا على عَــهد رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم وأبي بكر وعُمَر.

    وبعده: عن ابن الزبير قال:سمعتُ جابرَ بن عبدالله يقول: كُنَّا نَسْتَمْتِع بِالْقَبْضَةِ مِن التَّمْرِ والدَّقِيقِ الأيَّامَ على عهد رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم وأبي بكر، حتى نَهَى عنها عُمَرُ في شَأْنِ عمرو بن حريث.

    أقول: مِن الواضح أنَّ الحديث عن مُتْعَة الزواج بِقَرِينَة أنَّ الاستمتاعَ كان بِالقَبْضَة مِن التَّمْر والدَّقِيق(الطحين)، وبقرينة قوله (الأيام).

    وذكَرَ مسلمٌ عن أبي نضرة قال: كنتُ عند جابر بن عبد الله فأَتَاهُ آتٍ فقال: ابنُ عباس وابنُ الزبير اختَلَفا في المُتْعَتَيْن(متعة الحــج ومتعة الـــزَّواج)، فقال جابرٌ: فعَلْنَاهما مع رسول الله صلى الله عليه(وآله)وسلم، ثم نهانا عنهما عمرُ فَلَمْ نَعُد لهما.

    أقول: (خَشْيَةً)، وثبوتُ جَوَازِ المتعتين هو مَحَلُّ إجْمَاعِ أهلِ البيت عليهم الصلاة والسلام.

    *النسائي(ج5 ص153)كتاب مناسك الحج.التمتع:عن إبراهيم بن أبي موسى عن أبي موسى أنه كان يُفتِي بالمتعة،فقال له رجلٌ: رُوَيْدك ببَعْضِ فِتْيَاك،فإنك لا تَدْرِي مَا أَحْدَث أميرُالمؤمنين في النُّسُك بعد،(قال أبو موسى): حتى لِقِيتُه فسألتُه، فقال عمرُ: قد عَلِمتُ أنَّ النبي صــلى الله عليه(وآله)وسلم قد فعَلَه ولكن كَرِهْتُ أنْ يَظَلُّوا مُعَرِّسِينَ بِهِنَّ فِي الأَرَاك ثم يَرُوحُوا بالحَجِّ تَقْطُرُ رُؤُوسُهم.

    أقول: مِن الواضح أنَّ كلامَ عُمَر عن زواج المتعة بِقَرِينَةِ قوله: (معرِّسين)وقوله: (تقطر رؤوسهم) مِن الاغتسال عن الجَنَابَةِ الحادِثَةِ لهم عن طَرِيقِ هذا الزواج.

    ولِلأسف الشديد أنَّ البعضَ يَعْتَقِد بِأَنَّ هذا الزواج مُجَرَّدٌ عن أحكام الزواج الدائم، وهذا غيْر صحيحٍ وإنما المُتْعَةُ كالدَّائِم فلا يجوز التَّمَتُّعُ بالمَحَارِمِ ولا بالمُتَزَوِّجَة ولا بِذَاتِ العدَّةِ ويُشْتَرَط في صِحَّتِهِ العَقْدُ اللَّفْظِيّ والمهْرُ، ومَا الاختلاف بينهما إلا في تَحْدِيد أَمَدٍ لِهذا الزواج والتفصيلُ مَوْكُولٌ إلى مَحَلِّه.

    وروى النسائي عن محمد عن مطرف قال:قال لِي عمرانُ بن حصين إنَّ رسول الله صلى الله عليه(وآله)وسلم قد تَمَتَّعَ وتَمَتَّعْنا معه،قال فيها قائِلٌ بِرَأْيِه.

  5. #5
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    30
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    199

    Post رد: الرسالة الوثيقة في ثبْت لفْتة الحقيقة

    <H1 dir=rtl style="TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 12pt 0cm 3pt; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"> سادسًا:الجَمْعُ بين الصَّـلاتَيْنِ في الحَضَـر(مَكَان السَّكَن)بِدُونِ خَوْفٍ ولا مَطرٍ:

    *صحيح مسلم(ج2)باب الجمع بين الصلاتين في الحضر:حدثنا يحيى بن يحيى قال:قرَأْتُ على مالك عن ابن الزبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال: صَلَّى رسولُ الله صلى الله عليه (وآله) وسلم الظهْرَ والعَصْرَ جميعًا والمغربَ والعشاءَ جميعًا في غَيْرِ خَوْفٍ ولا سَفَرٍ.

    أقول:أَي:في وَطَنِهِ.

    وقال مسلمٌ بعده:حدثنا أحمد بن يونس وعون بن سلام جميعًا عن زهير،قال ابنُ يونس (قال) حدثنا زهير(قال)حدثنا أبو الزبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال: صَلَّى رسولُ الله صلى الله عليه(وآله)وسلم الظهرَ والعصرَ جميعًا بالمدينةِ في غيْرِ خوف ولا سفر0 قال أبو الزبير: فسألتُ سعيدًا: لِمَ فَعَلَ ذلك؟ فقال: سألتُ ابنَ عباس كما سألتَنِي فقال: أَرَادَ أنْ لا يُحْرِج أحدًا مِن أُمَّتِهِ.

    وبعده:وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا ... عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال: جَمَعَ رسولُ الله صلى الله عليه (وآله) وسلم بَيْنَ الظُّهْرِ والعصرِ والمغربِ والعشاءِ بالمدينةٍ في غيْرِ خوْفٍ ولا مَطَرٍ.[في حديث وكيع] قال(الراوي): قلتُ لابن عباس: لِمَ فعل ذلك؟ قال: كَيْ لا يُحْرِج أُمَّتَه.(وفي حديث أبي معاوية)قِيلَ لابنِ عباس: مَا أَرَادَ إلى ذلك؟ قال: أَرَادَ أنْ لا يُحْرِج أُمَّتَه.

    وبعده: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ... عن ابن عباس قال: صَلَّيْتُ مع النبي صلى الله عليه(وآله)وسلم ثمَانِيًا جميعًا وسَبْعًا جميعًا... .

    وبعده:حدثنا أبو الربيع الزهراني ... عن جابر بن زيد عن ابن عباس أنَّ رسول الله صلى الله عليه(وآله)وسلم صَلَّى بالمَدِينَةِ سبْعًا وثمانيًا الظهرَ والعصرَ والمغربَ والعشاءَ.

    وبعده: حدثني أبو الربيع الزهراني ... عن عبد الله بن شقيق قال:خَطَبَنا ابنُ عباس يوْمًا بعد العصر،حتى غَرُبَت الشمسُ وبَدَت النجومُ،وجَعَلَ الناسُ يقولون: الصلاةَ الصلاةَ، قال(الراوي): فجاءَه رَجُلٌ مِن بَنِي تميم،لا يَفْتُرُ ولا يَنْثَنِي(وهو يقول)الصلاةَ الصلاةَ،فقال ابنُ عباس: أَتُعَلِّمُنِي بِالسُّنَّةِ لا أُمَّ لك؟! ثم قال: رأَيــْتُ رسولَ الله صلى الله عليه(وآله)وسلم جَــمَعَ بيْن الظُّــهرِ والعَصرِ والمغربِ و العشاءِ.قال عبدُالله بن شقيق:فَحَاكَ في صَدْرِي مِن ذلك شَيْءٌ،فأَتَيْتُ أبا هريرة، فسألتُه،فصَدَّقَ مَقَالَتَه(مقالة ابن عباس).

    وبعده:حدثنا ابن أبي عمر ... عن عبد الله بن شقيق العقيلي قال:قال رَجُلٌ لابنِ عباس: الصلاةَ،فسَكَتَ،ثم قال:الصلاةَ،فسَكَتَ،ثم قال: الصلاةَ، فسَكَتَ، ثم قال(ابنُ عباس):لا أُمَّ لك! أَتُعَلِّمُنا بالصلاة، وكُنَّا نَجْمَعُ بين الصلاتَيْنِ على عهْد رسول الله صلى الله عليه(وآله) وسلم!

    *صحيح أبي داود(ج1)باب الجمع بين الصلاتين:(ح1210):عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس قال:صَلَّى رسولُ الله صلى الله عليه(وآله) وسلم الظهرَ والعصرَ جميعًا والمغربَ والعشاءَ جميعًا في غيْرِ خَوْفٍ ولا سَفَرٍ.

    (ح1211):عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:جَمَعَ رسولُ الله صلى الله عليه(وآله) وسلم بَيْن الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمَدِينَةِ مِنْ غَيْرِ خوْفٍ ولا مَطَرٍ،فَقِيلَ لابن عبـاس: مَـا أَرَادَ إلى ذلك؟قال:أَرَادَ أنْ لا يُحْرِج أُمَّتَه.

    (ح1214):عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال:صَلَّى بنا رسولُ الله صلى الله عليه(وآله) وسلم بالمدينة ثمانيًا وســـبْعًا:الظهر والعصر،والمغرب والعشاء.

    قال أبو داود:ورَوَاه صالحٌ موْلى التوأمة عن ابن عباس قال:في غيْرِ مَطَرٍ.

    *النسائي(ج1ص286وما بعدها)كتاب المواقيت.الوقت الذي يَجْمَع فيه المُقِيم: قال النسائي: وزَعَمَ ابنُ عباس أنه صَلَّى مع رسول الله صلى الله عليه(وآله) وسلم بالمدينة الأُولَى(الظهر)والعصر ثَمَانِ سَجدَات ليس بينهما شَيْءٌ.

    أقول: لمَاذا يُعَبِّر بِـ(زَعَمَ)؟!فإننا إنْ لم نَقُل بأنَّ(الزَّعْم)أخُو الكذب فلا أَقَلّ بأنَّه بِمَعْنَى(الادِّعَاء)؟! ألَيْس ابنُ عباس مِن خِيرَةِ الصحابة؟

    وقال النسائي تحت عنوان(الجمع بين الصلاتين في الحضر):أخبرنا قتيبة عن مالك عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:صَـلَّى رسولُ الله صلى الله عليه (وآله) وسلم الظهرَ والعصرَ جميعًا والمغربَ والعشاءَ جميعًا مِنْ غيْرِ خوْفٍ ولا سَفَرٍ.

    وقال بعده:أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة ... عن سعيد بن جبير عـن ابن عباس أنَّ النبي صلى الله عليه(وآله)وسلم كان يُصَلِّي بالمدينةِ، يَجْمَعُ بيْن الصلاتَيْن:بيْن الظهر والعصر والمغرب والعشاء مِن غيْرِ خوْفٍ ولا مَطَرٍ،قِيلَ له: لِمَ؟ قال: لِئَلا يَكُون على أُمَّتِهِ حَرَجٌ.

    أقول:سِيَاقُ كلامِ ابنِ عباس (النبي كان يصلي بالمدينة يجمع بين الصلاتين...) يَدُلُّ على أنَّ جَمْعَ النبي لَم يَكُن قليلاً بل كان ذلك سَجِيَّةً وعادَةً.

    سَــابعًا:الأنبِيـــَـــاءُ عليهم الصلاة والسلام أَحْيَاءٌ يُرْزَقُون بعد الموْت:

    *صحيح ابن ماجة(ج1)باب ذكر وفاته صلى الله عليه(وآله)وسلم:عن أبي الدرداء قال:قال رسولُ الله صلى الله عليه(وآله)وسلم:[أَكْثِـروا الصلاةَ عَلَيَّ يوم الجمعة،فإنه مَشْهودٌ تشهده الملائكة،وإنَّ أحدًا لن يصلي عَلَيَّ إلا عُرِضَت عَلَيَّ صلاتُه حتى يَفْرَغ منهاقال(الراوي):قُلْتُ:وبعْدَ المَوْت؟قال:[وبعْدَ الموْت،إنَّ اللهَ حَرَّم على الأرض أنْ تَأْكُلَ أجسادَ الأنبياء،فَنَبِيُّ اللهِ حَيٌّ يُرْزَق].

    ورواه ابنُ ماجة أيضًا(ج1)(ح1085)عن أوس بن أوس،ورواه عنه(ج1) (ح1636)،وروى أبو داود مثلَه(ج1)(ح1531).

    ثامنًا: جَمْع القرآن الكريم:

    *البخاري(ج4)باب مناقب زيد بن ثابت:عن قتادة عن أنس رضي الله عنه: جَمَــــعَ القرآنَ على عَـــــــهْدِ رســـول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم أرْبَعةٌ كلُّهم مِن الأنصار:أُبَيّ ومعاذ بن جبل وأبو زيد وزيد بن ثابت .قـلتُ لأنس:مَن أبو زيد؟ قال:أحَد عمومتي.

    أقول:نَقَلْتُ هذه الروايةَ لأُثْبِتَ أنَّ القرآنَ الكريمَ جُمِعَ في عهد النبي صلى الله عليه وآله وليس بعده، وأمَّا مَن أَوَّلُ جَامِعٍ له فهو أمير المؤمنين عليٌّ ،جَمَعَه مِن فَمِ رسول الله صلى الله عليه وآله كمَا ثبَت عندنا بالدليل القطعي.

    وقد شَهد الحاكم النيسابوري بِأَصْلِ الجَمْع،فقد قال في المستدرك(ج2 ص611) تحت عنوان(تأليف القرآن في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله): حدثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد النحوي(قال)حدثنا ابن أبي طالب(قال) حدثنا وهب بن جرير بن حازم (قال) حدثنا أبي قال: سمعتُ يحيى بنَ أيوب يُحَدِّث عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن شماسة عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال:

    كُنَّا عند رسول الله صلى الله عليه وآله نُؤَلِّف (نَجْمَع) القرآنَ مِن الرّقاع.

    قال الحاكمُ:(هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وفيه الدليلُ الواضح أنَّ القرآنَ إنما جُمِعَ في عهْدِ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم).انتَهَى كلامُ الحاكم.

    تاسعًا: مَوْلِد الصديقة فاطمة الزهراء صلوات الله عليها:

    *المستدرك(ج3)ذكْر ما ثَبَت عندنا مِن أعقاب فاطمة وولادتها:أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكى...سمعتُ عبد الله بن محمد بن سليمان بن جعفر الهاشمي يذكر عن أبيه عن جده قال: وُلِدَت فاطمةُ رضي الله عنها سنة إحدى وأربعين مِن مَوْلِد رسول الله صلى الله عليه وآله.

    أقول:أي بعد البِعْثَة بعامٍ واحدٍ على الأقل،وهذا رَدٌّ على مَن يَرَى أنها وُلِدت قبل البعثة النبوية.

    عاشرًا:البِدَايَة الحقيقية لِلتاريخ الهجري:

    *البخاري(ج4)باب مِن أين أرخوا التاريخ:عن سهل بن سعد قال:مَا عَدّوا مِن مَبْعَث النبي صلى الله عليه(وآله) وسلم،ولا مِن وَفاتهِ،مَا عَدّوا إلا مِن مَقْدَمِه المدينةَ.

    وكان قد ذكَرَ البخاري قبْلَ صفحةٍ واحدةٍ مِن هذا الباب،تحت عنوان (باب هجرة النبي صلى الله عليه[وآله]وسلم):...حتى نَزَلَ بهم في بَنِي عمرو بنِ عوف،وذلك يوم الاثنين مِن شهر ربيع الأول.روَى ذلك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير.

    أقول:إذن كانت بِدَايَةُ العامِ الهجري شَهْرَ ربيع الأول فَمَن الذي غَيَّرَه حتى أصْبَحَ شَهْرَ مُحرَّم(لِيَفْرَح فيه!)وهو شهرَ افْتِجَاعِ السماء والأرض على الإمام الحسين صلوات الله عليه؟!



    </H1>

  6. #6
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    30
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    199

    Post رد: الرسالة الوثيقة في ثبْت لفْتة الحقيقة

    حادي عشر: لَيْلة القَدْر:

    *البخاري(ج2)كتاب صلاة التراويح.باب فضل ليلة القدر.باب تَحَرِّي ليلة القدر في الوِتْر مِن العَشْر الأوَاخِر: ... عن عائشة رضي الله عنها أَنَّ رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم قال:[تَحَرَّوْا ليْلَةَ القدْرِ في الوِتْر مِن العَشْرِ الأوَاخِر مِن رمضان].

    وبعده:عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:كان رسولُ الله صلى الله عليه (وآله) وسلم يُجَاوِر في رمضان العَشْرَ التي في وسط الشهر فإذا كان حِينَ يُمْسِي مِن عشرين ليلةً تَمْضِي ويَسْتَقبِل إِحْدَى وعشرين رَجَعَ إلى مَسْكَنهِ ورَجَع مَن كان يُجَاوِر معه،وإنه أَقَامَ في شهرٍ جَاوَرَ فِيه الليلةَ التي كان يَرْجِعُ فيها،فَخَطَبَ الناسَ فأَمَرَهم مَا شاء الله ثم قال:[كنتُ أُجَـاوِر هذه العشْـر ثم قَــد بَدَا لِي أَنْ أُجَاور هذه العشر الأوَاخِرَ فمَن كان اعْتَكَفَ معي فليَثْبُـت في مُعْتَكَفهِ ، وقد أُرِيتُ هذه الليلةَ...فابْتَغُوها في العشر الأواخـر، وابْتَغُوها في كلِّ وِتْرٍ، وقد رَأَيْتُنِي أَسْجُــد في ماءٍ وطِينٍ]، فاسْتَهَلَّت السمَاءُ في تلك الليْـلة فأَمْطَرَت، فوكف المسجد في مصلى النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم ليلة إِحدى وعشرين،فَبَصُرَت عَيْنِي:نَظَرْتُ إِلَيْه انْصَرَفَ مِن الصُّبْـــح ووجْهُهُ مُمْتَلِئ طِينًا وماءً.

    وبعده:عن عائشة قالت:كان رسولُ الله صلى الله عليه(وآله)وسلم يُجَاوِر في العشر الأواخر مِن رمضان ويقول:[تحرَّوا ليلةَ القدر في العشر الأواخر مِن رمضان].

    وبعده:حدثنا عاصم عن أبي مجلز وعكرمة :قال ابنُ عباس رضي الله عنهما:قال رسولُ الله صلى الله عليه(وآله)وسلم:[هي في العشر،هي في تِسْعٍ يمضين أو في سبْعٍ يَبْقين]يعني ليلة القدر.تابَعَه عبد الوهاب عن أيوب.

    أقول:في رواية البخاري السابقة عن ابن عباس ما يَدُل على أنَّ ليلة القدر قد تَكُون ليلةَ الثالث والعشرين(في سبْعٍ يَبْقَيْن)وقد وَرَدَ فيها-عن أهل البيت عليهم الصلاة والسلام- مَا يُؤَكِّد على أنها ليلة القدر،وورَدَ عنهم على أنها ليلةَ الحادِي والعشرين كمَا في رواية البخاري عن أبي سعيد الخدري الماضية،ومَا رواه الحاكمُ في المستدرك:حدثنا الأستاذ أبو الوليد الهيثم بن خلف الدوري ... حدثنا الحريث بن محشي أنَّ عليًّا قُتِلَ صبيحة إحدى وعشرين مِن رمضان، قال(الراوي): فسمعتُ الحسنَ بنَ عليٍّ يقول وهو يخطب وذَكَرَ مناقبَ عليٍّ فقال: [قُتِلَ ليْلةَ أُنْزِل القرآن وليلة أُسْرِي بعيسى وليلة قُبِض موسى].

    فَالإمامُ الحسنُ عليه الصلاة والسلام يَتَحَدَّث عن أمير المؤمنين الإمامِ عليٍّ فيقول بأنه قُتِل ليلةَ أُنزِل القرآنُ،والقرآنُ الكريم أنزِل ليلة القدر، وبِما أنَّ الإمام عليًّا قُتِلَ ليلة الحادي والعشرين فتكون النتيجة أنَّ ليلة القدر هي ليلة الحادي والعشرين مِن شهر رمضان المبارك، وهذه الليلة تُعْتَبَر مِن الليالي المُحْتَمَلَة لِلَيْلَةِ القدر عندنا الإمامية،ولله الحمد رب العالمين.

    ثاني عشر: زيارة أهل البقيع:

    *المستدرك(ج3 - ص55 – 56)استغفاره صلى الله عليه وآله لأهل البقيع:حدثنا أبو أحمد بكر بن محمد بن همدان الصيرفي بمرو مِن أصل كتابه ... عن أبي مويهبة مَوْلَى رسول الله صلى الله عليه وآله قال: طَرَقَنِي رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم ذاتَ ليْلةٍ، فقال:

    [يا أبا مويهبة..انْطَلِق اسْتَغْفِر فإنِّي قدأُمِرْتُ أنْ أسْتَغفِر لأَهْلِ هــذا البَقِيعفانْطَلَقتُ معه، فلمَّا بَلَغَ البقيعَ قال:

    [السلام عليكم يا أهلَ البقيع،لِيَهْنَ لَكُم مَا أَصْبَحْتم فيه،لو تَعْلمُون مَا أَنْجَاكم اللهُ مِنه!أَقْبَلَت الفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيلِ المظلم،يَتْبَع أَوَّلَها آخِرُهاثم قال:[يا أبا مويهبة..إنَّ الله خَيَّرَنِي أنْ يُؤْتِيَنِي خزائنَ الأرض والخُلْد فيها ثم الجنَّة وبيْن لِقاءِ رَبِّي عز وجل]، فقلتُ:بأَبِي أنتَ وأُمِّي،فَخُذ مفاتيحَ خزائنِ هذه الأرض والخلدَ فيها ثم الجنة، قال:[كَلا يا أبا مويهبة،لقد اخْتَرْتُ لقاءَ ربِّي عزوجلثم اسْتَغفَرَ لأَهْلِ البقيعِ ثم انْصَرَفَ، فلمَّا أَصْبَحَ بَدَاه شَكْوَاه الذي قُبِضَ فِيه صلى الله عليه وآله(وروى بعده مثلَه).

    وروَى مسلمٌ مثلَه في أكثر مِن حديث.(كتاب الجنائز.باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها). (طبعة المكتبة العصرية.صيدا.بيروت 1423هـ).

    أقول:إذن،هناك استحبابٌ لِزيارة البقيع خاصةً والاستغفار لهم كمَا أُمِر النبي صلى الله عليه وآله، وليس الأمْرُ كمَا يُصَوِّره بعضُهم مِن أنَّ زيارةَ القبور لِلْعِظَةِ والعِبْرَةِ فاكْتَفُوا بِمَوْتاكم في بلدكم ولا حاجة لِلمَجِيء إلى البقيع!

    ثالث عشر:زيارة القبور والصلاة والبكاء عندها:

    *المستدرك(ج3)شهادة عمر بن قيس ... :أخبرنا أبوعبدالله محمد بن عبدالله الصفار ... أنَّ فاطمةَ بنت محمد صلى الله عليه وآله كانت تَزُور قبْرَ عَمِّها حمزة بن عبد المطلب في الأيام،فتُصَلِّي وتَبْكِي عنده.

    وروى مسلمٌ بكاءَ النبي صلى الله عليه وآله على قبْر أُمِّه عليها السلام.(كتاب الجنائز.باب استئذان النبي صلى الله عليه-وآله-ربَّه عز وجل في زيارة أمه).(طبعة المكتبة العصرية.صيدا.بيروت 1423هـ).

    رابع عشر :ميـــلاد الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام في الكعبة المشرفة:

    *المستدرك(ج3)إسلام ولد حكيم بن حزام كلّهم:أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ... قال الحاكمُ:

    تَوَاتَرَت الأخْبَارُ أنَّ فاطمة بنت أسد وَلَدَت أميرَ المؤمنين علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه-في جَوْفِ الكعبة.

    خامس عشر:اسْتِغْفَار النبي آدَم بِحَقِّ النبي محمد صلى الله عليه وآله:

    *المستدرك(ج2) اسْتِغفار آدم عليه السلام بِحَقِّ محمد صلى الله عليه وآله: حدثنا أبوسعيد...عن عمر بن الخطاب قال:قال رسولُ الله صلى الله عليه وآله:

    [لَمّا اقْتَرَفَ آدمُ الخطيئةَ قال:ياربِّ ..أسألك بِحَقِّ محمــَّــدٍ لَمَا غفرْتَ لِي،...فقال اللهُ:(صَدَقْتَ ياآدم،إنه لأَحَبُّ الخَلْقِ إلَيَّ،اُدْعُنِي بِحَقِّه فقد غفرتُ لك،ولولا محمد مَا خلقْتُك)].

    سادس عشر:مُتْعَة الحَج:

    *البخاري:(ج2 ص152)كتاب الحج.باب التمتع والإقران والإفراد بالحج وفسخ الحج لمن لم يكن معه هدي:روى عن الحكم عن علي بن حسين عن مروان بن الحكم قال:شهدتُ عثمَـانَ وعليًّا رضي الله عنهما..وعثمانُ يَنهى عن المُتْعَة وأنْ يُجْمَع بينهما، فلمَّا رَأَى عَـليًّا أَهَلَّ بهما(وقال):لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وحجة، قال(عثمانُ): مَا كُنْتُ لأَدَعَ سُنَّةَ النبيِّ صلى الله عليه (وآله) وسلم لِقَوْلِ أَحَدٍ. وفي نفس الصفحة رَوَى البخاري مَا يُوَافِق مَا فَعَلَه الإمامُ عليٌّ عليه السلام في الجَمْعِ بين الحج والعمرة: عن أبي حمزة نصر بن عمران الضبعي قال: تَمَتَّعْـــتُ، فنهاني ناسٌ، فسألتُ ابنَ عباس رضي الله عنهما،فأَمَرَنِي،فرَأَيْتُ في المَنَامِ كَأَنَّ رجُلاً يقول لِي:حَجٌّ مبرور وعمرة متقبلة،فأخبرتُ ابنَ عباس،فقال:سُنَّة النبي صلى الله عليه (وآله)وسلم.

    وروى في الصفحة التالية عن سعيد بن المسيب قال: اختَلَفَ عليٌّ وعثمانُ رضي الله عنهما -وهما بسعفان- في المتعة،فقال عليٌّ: مَا تُرِيد إلى أنْ تَنْهَى عن أَمْرٍ فَعَلَه النبيُّ صلى الله عليه(وآله)وسلم؟!

    قال(الرَّاوي): فلمَّا رَأَى ذلك عليٌّ أَهَلَّ بهما جميعًا.

    (ورَوَى مثلَه في(ج4)في باب أيام الجاهلية.وهو بعد باب الفضائل بقليل).

    وروى في نفس الصفحة (ج2 ص153)باب مَن لبَّى بالحج وسمَّاه:عن جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنهما قال: قَدِمْنا مع رسول الله صلى الله عليه(وآله) وسلم ونحن نقول: لبيك اللهم لبيك بالحج.فأَمَرَنا رسولُ الله صلى الله عليه(وآله) وسلم فجعلناها عمرة.

    وروى البخاري رواياتٍ أخرى في نفس هذه الصفحات وما بعدها(كثيرة جدًّا..عن عائشة وابن عمر)تَدُلُّ على جَوَاز الجَمْع بين الحج والعمرة إنْ لم تَدُل على الوجوب لِمَن هُم خارج مكة المكرمة كما نقول نحن الشيعة الإمامية.

    سابع عشر: جَلْسَة الاستِرَاحَة:

    *البخاري(ج1)كتاب الأذان.باب وجوب صلاة الجماعة.تحت بابٍ فَرْعِيٍّ عنوانُه: باب من صلى وهو لا يريد إلا أن يعلمهم صلاة النبي صلى الله عليه(وآله) وسلم:عن أيوب عن أبي قلابة قال:جَـاءنا مالك بن الحويرث في مسجِدنا هذا فقال: إني لأصلي بكم وما أريد الصلاة، أصلي كيف رأيتُ النبــيَّ صلى الله عليه(وآله)وسلم يصلي.فقلتُ لأبي قلابـة: كيف كَان يصلي؟ قال: مثل شيخنا هذا.قال:وكان شيخُنا يَجْلِس إذا رَفَعَ رأسَه مِن السجود قبل أنْ يَنْهَضَ في الركعة الأولى.

    ثامن عشر: الخُمْس:

    *البخاري(ج1)كتاب الإيمان.باب أداء الخمس من الإيمان:حدثنا علي بن الجعد ... عن أبي حمزة قال:كُـنتُ أقعد مع ابنِ عباس،يُجْلسُني على سريره، فقال: أَقِم عندي حتى أجْعَلَ لك سَهْمًا مِن مالي،فـأقَمْتُ معه شهرَين .ثم قال:إنَّ وَفْدَ عبد القيس لَمَّا أَتَـوا النبيَّ صلى الله عليه (وآله) وسلم قال:[مَن القوم أو مَن الوفد؟] قالوا:ربيعة.قال:[مرحبًا بالقوم أو بالوفد غير خزايا ولاندامى].فقالوا: يا رسول الله إنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في الشهر الحرام،وبيننا وبينك هذا الحـَـيّ مِن كفار مضر،فَمُرْنا بأمْرٍ فَصْلٍ،نُخْبِر به مَن وراءنا وندخل به الجَنة.وسألوه عن الأشربة0فأمَرَهم بأرْبع ونهَــاهم عن أربع:أمَرَهم بـ ... وأنْ تُعْطُوا مِن المَغْنَمِ الخُمْسَ0ونهاهم عن ... .

    أقول: لاحظوا كلمةَ(المَغْنَم)فهي تَعْنِي كلَّ مَا يَغْنَمه الإنسانُ وَيَرْبَحه-كما عن أهل اللغة، ولا ذِكْرَ لِلحَرْبِ في هذه الرواية أصْلاً حتى تُفَسَّر بغنائم الحرب.

    ورواه في(ج1)أيضًا في كتاب العلم.باب تحريض النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم وفد عبد القيس على أن يحفظوا الإيمان والعلم ويُخْبِرُوا به مَن وراءهم.

    تاسع عشر:تَشْرِيع الأذَان:

    *المستدرك(ج3)فضائل الحسن بن علي بن أبي طالب:حدثني نصر بن محمد العدل ... عن سفيان بن الليل قال لمَّا كان مِن أمْرِ الحسنِ بنِ عليٍّ ومعاوية مَا كان قَدِمْتُ عليه المدينةَ وهو جالسٌ في أصحابه ... قال(الراوي): فتَذاكَرْنا عنده الأَذانَ، فقال بعضُنا:إنَّمَا كان بدْءُ الأذانِ رُؤْيَا عبدِ الله بنِ زيد بن عاصم،فقال له الحسنُ بنُ علي:

    إنَّ شَأْنَ الأذانِ أَعْظَمُ مِن ذلك، أَذَّنَ جبريلُ عليه السلام في السماءِ مثنى مثنى،وعَلَّمَه رسولَ الله صلى الله عليه وآله ... فأَذَّنَ الحسنُ حِين وَلَّى.

    عشْرون: حَرْب الجَمَل:

    *البخاري(ج5)كتاب المغازي.كتاب النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم إلى كسرى وقيصر:عن أبي بكرة قال:نَفَعَنِي اللهُ بِكَلِمَةٍ سمعتُها مِن رسول الله صلى الله عليه(وآله)وسـلم أيّامَ الجمَل، بعدما كِدْتُ أَلْحَقَ بِأَصْحاب الجمل فأقاتل معهم، قال (أبو بكرة):لَمَّا بَلَغَ رسـولَ الله صلى الله عليه(وآله)وسلم أنَّ أهْلَ فارِسَ قد مَلَّكُوا عليهم بنتَ كسرى قال :

    [لَنْ يُفْـلِح قـوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهم امْرَأَةً].

    حا

  7. #7
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    30
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    199

    Post رد: الرسالة الوثيقة في ثبْت لفْتة الحقيقة

    حادي وعشرون: حَرْب صِفِّين و مَقْتَلُ عَمَّار بن ياسر رضي الله عنه:

    *المستدرك (ج 3)مناقب عمار بن ياسر رضي الله عنه: حدثني علي بن عيسى الحيري ومحمد بن موسى الصيدلاني(قالا)...عن عبد الله ابن مسعود قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وآله:

    [ابْن سُمَيَّة .. مَا عُرِضَ عليه أَمْرَان قَطُّ إِلا أَخَذَ بِالأَرْشَدِ منهما].

    وقال الحاكمُ بعده:وله متابع مِنحديثِ عائشة رضي الله عنه(أخبرناه)أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي...عطاء بن يسار عن عائشة قالت:قال رسولُ الله صلى الله عليه وآله:

    [مَا خُيِّرَ عمَّار بيْن أَمْرَيْنِ إِلا اخْتَارَ أَرْشَدَهُمَا].

    *وقال في هذا الباب: ... عـن لؤلؤة مولاة أم الحكم ابنة عمار ابن ياسر قالت: لمَّا كان اليوم الذي قُتِـلَ فيه عمَّارُ بنُ ياسر،والرَّايَة يَحْمِلُها أبو هاشم بن عتبة، وقد قُتِلَ أصحــاب عَلِيٍّ رضي الله عنه ذلك اليـــوم، حتى كان العصرُ،ثم تَقدَّمَ عمَّـارُ بنُ يَـــاسر ورأى أبا هاشم يقدمه، وقد جَنَحَت الشمسُ لِلْغُرُوب،ومع عمَّار ضيح مِن لَبَنٍ،يَنْتَظِر غرُوبَ الشمسِ أَنْ يفطر، فقال حين غَرُبَت الشمسُ وشَرِبَ الضيحَ : سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وآله يقول:

    [آخِرُ زَادِك مِن الدنيا ضيحٌ مِــن لَبَنٍ]،قال:

    ثم أقرب فقَاتَل حتى قُتِلَ وهو ابن أربع وتسعين سنة*قال ابــن عمرو:حدثني عبد الله بن الحارث عن أبيه عن عمارة بن خزيمة بن ثابـــت ... (قال خزيمةُ بن ثابت):سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وآله يقول(عَن عَمَّار):

    [تَقْتُلُك الفِئَةُ البَاغِيَةُ] ... وكـان الذي قَتَلَ عمارًا أبو غادية المزني،طَعَنَه بالرُّمْح، فسَقَطَ فقَاتَلَ حتى قُتِلَ.وكـان يومئذٍ يُقَاتل وهو ابن أربع وتسعين،فلمَّا وَقَعَ كَبَّ عَلَيْه رَجُلٌ آخرُ فاحْتَـــــزَّ رَأْسَه،فأَقْبَلا يَخْتَصِمَان:كلٌّ منهما يقول: أَنا قَتَلْتُه،فقال عمرُو بنُ العاص:واللهِ إِنْ يَخْتَصِمَان إلا في النَّارِ.ثم قال ابنُ عمرو: حدثني عبد الله بن جعفر عن ابن أبي عون قال:أَقْبَلَ عمَّارٌ وهو ابْن إحدى وتسعين سنة، وكـان أَقْدَم في البلاد مِن رسول الله صلى الله عليه وآله، وكان أَقْبَلَ إِلَيْه ثلاثــةُ نَفَرٍ:عقبة بن عامر الجهني وعمر بن الحارث الخولاني وشــريك بن سلمة،فـانْتَهَوا إليه جميعًا،وهو يقول:

    والله لو ضَرَبْتُمُونا حتى تَبْلُغُوا بِنَا سَعَفَـاتِ هَجرَ لَعَلِمْنا أَنَّا على الحَقِّ وأنْتُم على البَاطِل.فحَمَلُوا عليْه جميعًا،فقَتَلُـوه،وزَعَمَ بعضُ الناس أَنَّ عقبة بن عامر الذي قَتَلَه، ويُقَال: بل قَتَلَه عمرُ بــن الحارث الخولاني،قال ابنُ عمرو:الذي أُجْمِعَ عليْه في عمَّارٍ أَنَّه قُتِلَ مع عَـلي بن أبي طالب رضي الله عنهما بِصِفِّين في صفر،سنة سبْعٍ وثلاثين،وهو ابن ثلاث وتسعين سنة،ودفن هناك بصفين.

    وقال الحاكمُ بعده:أخبرني أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصنعاني ... قال: لمَّا قُتِلَ عمَّارُ بن ياسر دَخَلَ عمرُو بن حزم على عمرِو بنِ العاص فقال:قُتِلَ عمارٌ،وقد سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وآله يقول:

    [تقتله الفئةُ الباغيةُ]فقام عمرُو فَزِعًا،حتى دَخَلَ على معاوية،فقال له معاويةُ:ما شَأْنُك؟ فقال: قُتِلَ عمارُ بن ياسر؟!فقال(معاوية):

    قُتِلَ عمارٌ،فَإِذًا(أَيْ فَمَا المُشْكِلَة)؟!

    فقال عمرُو:سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وآله يقول:[تقتله الفئة الباغية]، فقال له معاويةُ:

    أَنَحْنُ قَتَلْنَاه؟ إِنَّمَا قَتَلَه عَلِيٌّ وأصحابُه،جَاؤُوا بِهِ حتـَّــى أَلْقَوْهُ بيْن رِمَاحِنا أو قال سُيُوفِنـــا.

    قال الحاكمُ:صحيح على شرطهمــا ولم يخرجاه بهذه السياقة.

    أقول:لا تَعْلِيقَ على كلام معاوية.

    وقال بعده:أخبرنا أبو زكريا العنبري ... قال أبو عبد الرحمن السلمي: شَهِدْنا صِفِّين، فكُنَّا إذا تَوَادَعْنا دَخَلَ هؤلاء في عَسْكَر هؤلاء وهؤلاء في عسكر هؤلاء فرَأَيْتُ أربعةً يَسِيرُون معاوية بن أبي سفيان وأبو الأعور السلمي وعمرو بن العاص وابنه،فسمعتُ عبدَ الله بن عمرو يقول لأبيه عمرو: قد قَتَلْنَا هذا الرَّجُلَ وقد قال رسـولُ الله صلى الله عليه وآله فيه مَا قال؟! قال:أَيُّ الرَّجُل؟قال:عمار بن يـــاسر، أَمَا تَذْكُر يوْمَ بَنَى رسولُ الله صلى الله عليه وآله المسجدَ،فكُنَّــــا نَحْمِل لُبْنَةً لُبْنَةً وعمارُ يَحْمِل لُبْنَتَيْنِ لبنتين، فمَرَّ على رسول الله صلى الله عليه وآله يَحْمل لبنتين لبنتين-وأنتَ مِمَّن حَضَرَ–قال(النبيُّ صلى الله عليه وآله):

    [أَمَا إنك سَتَقْتُلُك الفئةُ الباغِيَةُ،وأنتَ أهْلُ الجَنَّة]، فــدَخَل عمرو على معاوية فقال:قَتَلْنا هذا الرجلَ،وقد قال فيه رسولُ الله صــلى الله عليه وآله ما قال؟!

    فقال(معاويةُ): اسْكُتْ،فواللهِ مَا تَزَال ترحض في بَوْلِك، أَنَحْنُ قَتَلْناه؟ إِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِيٌّ وأصحابُه،جَاؤُوا بهِ حتى أَلْقَوْهُ بَيْنَنَا!

    وقال بعده:حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ... عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو أَنَّ رَجُلَيْن أَتَيَا عمرَو بنَ العاص يَخْتَصِمَان في دَمِ عمارِ بنِ ياسر وسَلْبهِ، فقال عمرو: خَلِّيَا عنْه فإنِّي سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وآله يقول: [اللهم أُولِعَت قريشٌ بِعَمَّارٍ،إِنَّ قاتِلَ عمَّارٍ وسَالِبَهُ في النَّار].

    *البخاري (ج3) كتاب الجهاد والسير. باب مسح الغبار عن الناس في السبيل: حدثنا إبراهيم بن موسى ... وكان عَمَّارٌ يَنْقُل لبْنَتَيْن لبنتين، فَمَرَّ به النبيُّ صلى الله عليه(وآله) وسلم، ومَسَحَ عن رأسه الغبارَ وقال:

    [وَيْحَ عمار، تَقْتُلُه الفِئَةُ الباغِيَةُ، عمـــارٌ يَدْعُوهم إلى الله ويدعونه إلى النار].

    وروى مثلَه(ج1 كتاب الصلاة.باب فضل استقبال القبلة. باب التعاون في بناء المسجد) عن أبي سعيد.

    *مسلم (ج8) كتاب الفتن وأشراط الساعة. باب لا تقوم الساعة حتى يمرّ الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء:...وحدثني محمد بن عمرو بن جبلة ... أنَّ رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم قال لِعمار:

    [تَقْتُلك الفئةُ الباغيـــــــة].وحدثني إسحاق بن منصور...بِمثلِه. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ... عن أم سلمة، قالت: قال رسولُ الله صلى الله عليه(وآله)وسلم:

    [تَقْتُل عمارًا الفئةُ الباغية].

    *الترمذي (ج5) مناقب عمار بن ياسر رضي الله عنه (ح3888): حدثنا أبو مصعب المديني...عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه(وآله)وسلم:

    [أَبْشِرْ ياعمارتقتلك الفئةُ الباغيةُ].

    وفي الباب عن أم سلمة وعبدالله بن عمرو و أبي اليسر وحذيفة.

    ثاني وعشرون:إِلْحَاق لَفْظ(عليه السلام)لأَسْمَاءِ أهْلِ البيت عليهم السلام:

    وَجَدْتُ ستةً وعشرين مَوْضِعًا في كتاب(صحيح البخاري)أَلْحَقَ البخاري - في رِوَايَتِه -لَفْظَ(عليه السلام)لأَسْمَاءِ بَعْضِ مَن ذَكَرَهم مِن أهل البيت عليهم الصلاة والسلام،وهذا نَصُّ كلامِه:

    1-(ج2 ص 43)- بعْد كتاب الكسوف - باب التهجد بالليل.باب تحريض النبي على صلاة الليل والنوافل مِن غير إِيجَابٍ وطَرْق النبي باب فاطمةَ وعَلِيٍّ عليهما السلام لَيْلَةً للصلاة.

    2-(ج3 ص 229) كتاب الجهاد والسِّيَر. باب لبْس البيضة:... فكانت فاطمة عليها السلام ... .

    3-(ج3) كتاب الهبة.باب إذا وهب دينًا على رجل:... الحسن بن علي عليهما السلام... .

    4-(ج4) أوَّلُ بابِ فَرْضِ الخمس : ... حسين بن علي عليهما السلام ... .

    5-(ج4 في أَوَّلِه ص 42) :باب فرْض الخمس:... أن فاطمة عليها السلام ... .

    6-(ج4 ص 47) : ... فاطمة عليها السلام ... .

    7-(ج4 ص 48) : ... فاطمة عليها السلام ... .

    8-(ج4 ص 71) : ... جاءت فاطمة عليها السلام ... .

    9-(ج4 ص 208) : ... فاطمة عليها السلام ... .

    10-(ج4)باب مناقب المهاجرين وفضلهم.باب منقبة قرابة رسول الله صلى الله عليه(وآله)وسلم ومنقبة فاطمة عليها السلام بنت النبي صلى الله عليه(وآله)وسلم.

    11-(ج4) الباب السابق: ... أن فاطمة عليها السلام ... .

    12-(ج5) كتاب المغازي.باب حديث بني النضير...(ص24):... أن فاطمة عليها السلام ... .

    13-(ج5) كتاب المغازي.باب غزوة أحد (ص28):...كانت فاطمة عليها السلام ... .

    14-(ج5) كتاب المغازي.باب غزوة خيبر (ص82):...أن فاطمة عليها السلام ... .

    15-(ج5) باب مرض النبي صلى الله عليه(وآله)وسلم (ص 138):... فاطمة عليها السلام ... .

    16-(ج5) الباب السابق (ص 144) : ... فقالت فاطمة عليها السلام ... .

    17-(ج5) الباب السابق (ص 144) : ... قالت فاطمة عليها السلام ... .

    18-(ج6) باب أنزل القرآن على سبعة أحرف (ص 101):... فاطمة عليها السلام ... .

    19-(ج6) كتاب النكاح.باب لا يتزوج أكثر من أربع:...علي بن الحسين عليهما السلام ... .

    20-(ج6) كتاب النفقات.باب عمل المرأة في بيت زوجها (ص192):...فاطمة عليها السلام... .

    21-(ج6) كتاب النفقات.باب خادم المرأة : ... فاطمة عليها السلام ... .

    22-(ج7) كتاب الطب (ص 11):...فاطمة عليها السلام ... .

    23-(ج7) كتاب الأدب.باب التبسم والضحك (ص 92):... فاطمة عليها السلام ... .

    24-(ج7) كتاب الاستئذان. باب القائلة في المسجد (ص 140):...فاطمة عليها السلام... .

    25-(ج7) كتاب الاستئذان.باب من ناجى بين يدي الناس ولم يخبر بسر صاحبه فإذا مات أخبر (ص141):...فاطمة عليها السلام... .

    26-(ج7)كتاب الدعوات.باب التكبير والتسبيح عند المنام:... فاطمة عليها السلام ... .

    وفي نهاية هذا التِّطْوَاف -أيها المؤمنـون- فإني أحمد الله كثيرًا على توفيقِه، ولَسْتُ أَدَّعِي أنِّي اسْتَقْصَيْتُ جميعَ ما في هذه الكُتُـب مِمَّا يَتَعلّق بِأَهلِ بيتِ العصمة صلوات الله عليهم ولكني ذَكَرْتُ مَا يَكْفِي منه، وصلى الله على سيدنـا محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما بقيَّته في العَالمَـِين إمام الزمان صلوات الله عليه.

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 07-17-2008, 01:37 AM
  2. اين الذي يقول انا لست من تبعة ابليس وهو يستمع الغناء؟
    بواسطة حور الجنان في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 11-16-2006, 04:18 PM
  3. لا تتعب وتتعبني
    بواسطة أمير العاشقين في المنتدى منتدى الشعر والخواطر المنقوله
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 10-31-2006, 08:15 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •