النتائج 1 إلى 15 من 31

الموضوع: الرسالة الوثيقة في ثبْت لفْتة الحقيقة

العرض المتطور

  1. #1
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    30
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    199

    Post رد: الرسالة الوثيقة في ثبْت لفْتة الحقيقة

    *المستدرك(ج3ص116)عن أبي نجيح وربيعة الجرشي أنه ذُكِرَ علِيٌّ عند رَجُلٍ وعنده سعدُ بن أبي وقاص،فقال له سعدٌ: أَتَذْكُرُ عليًّا؟! إنَّ له مناقب أربعة، لأنْ يكون لي واحدة منهن أحَبُّ إلي مِن كذا وكذا،وذَكَرَ حمر النعم: قولُه صلى الله عليه(وآله)وسلم:[لأُعْطِينَّ الرَّايَة]، وقولُه صلى الله عليه(وآله) وسلم: [أنتَ مني بمنزلة هارون مِن موسى]،وقولُه صلى الله عليه (وآله) وسلم: [مَنْ كنتُ مَوْلاه فَعَلِيٌّ مَوْلاه]،ونسِيَ الراوي الرابعةَ.

    أقول: أشارَت هذه الروايةُ إلى ثلاثة أحاديث شريفة:1-حديث الرَّايَة في غزوة خيبر 2-حديث المنـزلة 3-حديث الولاية والمُسَمَّى ِبحديث الغَدِير(غَدِير خُمّ).

    وتدل على حديث الغدير رواياتٌ كثيرة بَلَغَت حَدَّ التواتر والصُّدُور القَطْعِي مِن النبي صلى الله عليه وآله، كما يقول علماءُ الحديث، وقد ذكرنا الكثير منها بحمد الله رب العالمين.

    نعم، عليٌّ ما علي وما أدراك ما علي ثم ما أدراك ما علي،رجلٌ باعَ نفسَه لله واشترى رضوانه، فأحبَّه اللهُ تبارك وتعالى..*صحيح البخاري(ج5) كتاب المغازي.باب غزوة خيبر: حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم قال: أخبرني سهلُ بن سعد رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه(وآله)وسلم قال يوم خيبر: [لأُعْطينَّ هذه الـرَّاية غَدًا رجلاً يَفتَح اللهُ على يَدَيْه، يُحِب الله ورسولَه ويحبه اللهُ ورسولُه]، قال(الراوي):فبَاتَ الناسُ يدوكون ليلتهم أيّهم يُعْطاها،فلمَّا أصبَحَ الناسُ غَدَوْا على رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم، كلّهم يَرْجُو أنْ يُعْطاها،فقال(النبيُّ صلى الله عليه وآله): [أين علي بن أبي طالب؟] فقِيل: هو يا رسول الله يَشتَكِي عيْنيْه،قال: [فأَرْسِلوا إليه]، فأُتِيَ به،فبَصَقَ رسولُ الله صلى الله عليه(وآله)وسلم فـي عيْنيْه،ودَعَا له،فبَرَأَ حتَّى كأَنْ لم يَكُن به وَجَعٌ، فأَعْطاه الرَّايةَ،فقال عليٌّ:يا رسول الله .. أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ فقال عليه (وآله) الصلاة والسلام: [اِنْفِذْ عَلى رسْلِك حتى تَنْزل بسَاحتهم ثم ادْعُهُم إلى الإسْـلام وأَخْبِرْهم بمَا يَجب عليهم مِن حَقِّ اللهِ فيه،فوالله لأنْ يَهْدي اللهُ بِــك رجلاً واحدًا خيـرٌ مِن أنْ يكون لك حُمْر النَّعَم].

    ورواه أيضًا بعده ببضعة أحاديث،وروى قبله مثلَه،ورواه في بداية باب دعاء النبي صلى الله عليه (وآله)وسلم إلى الإسلام والنبوة...(ج4)عن سهل بن سعد،ورواه في باب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه(وآله) وسلم مِن باب مناقب علي. والروايةُ السابقة وشبهها رواها مسلمٌ في صحيحه في الجزء السابع في كتاب فضائل الصحابة في باب(من فضائل علي).

    وقال البخاري بعد الحديث السابق وقبل باب عمرة القضاء مباشرة: حدثنا يحيى بن بكير...عن عروة عن عائشة أنَّ فاطمة عليها السلام بنت النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم أرْسَلَت إلى أبي بكر تَسْأَلُه ميرَاثَها مِن رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عليه بالمدينة وفَدَك ومَا بَقِيَ مِن خُمس خيبر،فقال أبو بكر: إن رسول الله صلى الله عليه(وآله) وسلم قال لا نورث ما تركنا صدقة إنما يأكل آلُ محمد في هذا المال وإني والله لا أغير شيئًا مِن صدقة رسول الله صلى الله عليه (وآله)وسلم عن حالها التي كان عليها في عهد رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم ولأعملن فيها بما عمل به رسول الله صلى الله عليه(وآله)وسلم فأَبَى أبو بكر أنْ يَدْفَعَ إلى فاطمة مِنها شيئًا،فَوَجَدَت(غضبت وتأذَّت) فاطمةُ على أبي بكر في ذلك،فهَجَرَته فلم تُكَلِّمه حتى تُوُفِّيَت.وعاشت بعد النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم ستة أشهر،فلمَّا تُوُفِّيَت دَفَنَها زوجُها عَلِيٌّ ليْلاً، ولم يُؤْذِن بها أبا بكر، وصلى عليها،وكان لِعَلِيٍّ مِن الناس وَجْهٌ حَيَاةَ فاطمة فلمَّا تُوُفيَت استنكر على وجوه الناس فَالْتَمَسَ مُصَالَحَة أبي بكر ومبايعته،ولم يكن يُبَايع تلك الأشهر،فأَرْسَل إلى أبي بكر: أن ائْتِنا ولا يَأْتِنا أَحَدٌ معك كراهيةً لِمَحْضَر عُمَر، فقال عمرُ: لا واللهِ،لا تَدْخُل عليهم وَحْدَك، فقال أبو بكر:وما عَسيتَهم أنْ يَفْعَلوا بِي؟ والله لآتِيَنَّهم،فَدَخَلَ علَيْه أبو بكر،فَتَشَهَّدَ عليٌّ فقال:إنا قد عرفنا فضلك وما أعطاك الله ولم ننفس عليك خيرًا ساقه الله إليك، ولكنك اسْتَبْدَدْتَ علينا بالأمْر،وكنَّا نَرَى لِقَرَابَتِنا مِن رسول الله نَصِيبًا... .

    آيات القُرْبَى

    لاحظوا قوْلَ عائشة عن الإمام عليٍّ عليه السلام: (فالتمَسَ مُصَالَحَة أبي بكر)،وما كان ذاك إلا بعد شهادة الصديقة الزهراء عليها السلام،حِفْظًا لِبَيْضَةِ الإسلامِ مِن الانثلام،وبعد أنْ يَئِس مِن أنْ يَرُدَّ القومُ إليه حَقَّه الإلهي وهو مَنْصِب الخلافة الظاهرية،وإلا فإمَامَتُه الشرعية لا تتوَقَّف على قبولها مِن الناس لأنها نَصٌّ وتنصيبٌ مِن رَبِّ العالمين جل وعلا،ومَا رسولُ الله صلى الله عليه وآله إلا مُبَلِّغٌ لذلك{إنْ لم تَفْعَل فمَا بلَّغْتَ رسَالتَه واللهُ يَعْصِمك مِن الناس}وقد أَدَّى وبَلَّغَ صلى الله عليه وآله.ولاحظوا تعليلَ الإمامِ عليٍّ عليه السلام لأحَقِّيَّتِه بالأمر(الخلافة) بِلَفظِ القَرَابَةِ مِن رسولِ الله صلى الله عليه وآله،وهو لا يقصد أنَّ لِعنوانِ القرابة الجسدية مَدْخَلِيَّةٌ في الإمَامة،لأنَّ الإمامةَ لا تُورَث كَالمَال،وإنما يُشِير بذلك إلى قوله تعالى: {قُل لا أسْألـُـكم عليه أجْرً إلا الَمَوَدَّةَ في القربى} وقولِه سبحانه: {مَا سَأَلْتُكم مِن أجرٍ فَهُوَ لَكُم}وقولهِ عز وجل:{مَا أسأَلُـكم عليه مِن أَجْرٍ إلا مَنْ شَاءَ أنْ يَتَّخِذَ إلى رَبِّه سَبِيلاً}فجَعَلَ اللهُ تبارك وتعالى أَجْرَ النبيِّ على تَأْدِيَتِه الرسالةَ لِلأمَّة مَوَدَّةَ قُرْبَاه صلى الله عليه وآله،هؤلاء القربى الذين هم أهل البيت عليهم الصلاة والسلام، وقد ذكرنا -وسنذكر- ما يكفي لإثبات ذلك إن شاء الله تعالى.

    ولا يكفي حُبُّهم، لأنَّ الحُبَّ ليس طريقًا –بِمُفْرَدِه– إلى الله تعالى،بينما يقول اللهُ: إنَّ هذا الأجْرَ .. هذه المودَّة لِمَن أرَادَ السبيلَ إليه، وذلك لا يتم إلا بسُلُوكِ طريقٍ معيَّنة، ومَا هي إلا طريق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين.

    *ورَوَى مسلمٌ نفسَ الرواية السابقة(ج5)كتاب الجهاد والسير.باب قول النبي(لا نورث...).

    *البخاري(ج4)في أَوَّلِه ص42:باب فَرْض الخُمْس:...أخبرني عروةُ بن الزبير أنَّ عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أَخْبَرَتْه أنَّ فاطمة عليها السلام ابنة رسولِ الله صلى الله عليه(وآله)وسلم سَأَلَت أبابكر الصديق بعْد وفاةِ رسولِ الله صلى الله عليه(وآله) وسلم أَنْ يُقسم لها مِيرَاثَها مَا تَرَكَ رسولُ الله صلى الله عليه(وآله) وسلم مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْه،فقال لها أبوبكر:إنَّ رسول الله صلى الله عليه(وآله) وسلم قال:لا نورث ما تركنا صدقة،فَغَضِبَت فاطمةُ بنتُ رسول الله صلى الله عليه(وآله)وسلم فَهَجَرَت أبابكر فَلَم تَزَل مُهَاجِرَته حتى تُوُفِّيَت.

    ورَوَى البخاري مثلَه(ج8)كتاب الفرائض.باب قول النبي صلى الله عليه(وآله)وسلم لا نورث... .

    أهلُ البيت عليهم الصلاة والسلام

    *البخاري(ج4)كتاب بدء الخلق.باب المناقب:عبد الملك عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما:{إلا المَوَدَّةَ في القُرْبَى}قال:فقال سعيدُ بن جبير (في هذه الآية): قُرْبَى محمدٍ صلى الله عليه(وآله)وسلم... .

    *صحيح مسلم(ج7)باب فضائل علي: ... عن سعيد بن مرزوق عن يزيد ابن حيان قال:انْطَلَقْتُ أنَا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم، فلمَّا جَلَسْنا إليه قال له حصين:لقد لَقِيتَ يا زيدُ خيرًا كثيرًا، رَأَيْتَ رسولَ الله صلى الله عليه (وآله) وسلم، وسمعتَ حديثَه،وغَزَوْتَ معه، وصلَّيْتَ خلْفَه،لقد لَقِيتَ يا زَيدُ خيرًا كثيرًا،حَدِّثنا يا زيدُ مَا سمعتَ مِن رسولِ الله صلى الله عليه(وآله) وسلم، قال(زيدٌ): يَا ابْنَ أَخِي..واللهِ لقد كَبِرَت سِنِّي، وقَدِمَ عَهْدِي،ونَسِيتُ بعضَ الذي كنتُ أَعِي مِن رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم، فمَا حَدَّثْتُكم فاقْبَلُوا ومَا لا فلا تُكَلِّفُونِيه، ثم قال(زيدٌ):قامَ رسولُ الله صلى الله عليه (وآله) وسلم يَوْمًا فِينَا خطِيبًا بِمَاءٍ يُدْعَى خُمًّا بيْن مكّة والمدينة،فَحَمِدَ اللهَ وأَثْنَى عليه، وَوَعَظَ وذَكَّرَ ثم قال: [أَمَّـا بَعْد..أَلا أَيُّها الناس ..فإِنَّمَا أنَا بَشَرٌ يُوشَك أنْ يَأْتِـي رسولُ ربِّي فأُجِيبُ وأنَا تارِكٌ فِيكُم ثَقَلَيْنِ:أَوَّلُهما كِتَاب اللهِ،فِيهِ الهُدَى والنُّورُ فَخُذُوا بكتابِ اللهِ واسْتَمْسِكُوا به]، فَحَثَّ على كتابِ اللهِ، ورَغَّبَ فيه، ثم قال(النبيُّ صلى الله عليه وآله):(الثاني)وأَهْل بَيْتِي،أُذَكِّرُكُم اللهَ في أهل بيتي أذكركم الله في أهـــــل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي] ... (و)حدثنا محمدُ بن بكار بن الريان(قال)حدثنا حسان(يعني ابن إبراهيم)عن سعيد(وهو ابن مسروق)عن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم قال:دَخَلْنا عليه فقلنا له:لقد رَأَيْتَ خيرًا، لقد صاحبتَ رسولَ الله صلى الله عليه(وآله) وسلم، وصليتَ خلفه،وساقَ الحديثَ بِنَحْوِ حديثِ أبي حيان غير أنه قال(النبيُّ صلى الله عليه وآله):[ألا وإنِّي تارِكٌ فيكم ثَقَلَيْنِ: أحدُهما كتاب الله عز وجل هو حبل الله من اتبعه كان على الهدى ومَن تَرَكَه كان على ضَلالَة]،فحثَّ على كتاب الله ... ثم قال:(وأهل بيتي ...)، وفيه(في هذا الحديث):فقلنا:مَن أهْلُ بَيْتِه؟نِسَاؤُه؟ قال(زيدٌ):لا، وَأَيْم اللهِ إنَّ المَرْأَةَ تَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ العَصْرَ مِن الدَّهْرِ ثم يُطَلِّقُها فَتَرْجِع إلى أَبِيها وقَوْمِها، أَهْلُ بَيْتِهِ أَصْلُه وعصبته الذين حُرِمُوا الصَّدَقَةَ بَعْدَه.

    أقول:1-الثَّقَلان مُثَنَّى كلمةِ(ثَقَل)،وهو كلُّ شَيْءٍ خَطِيرٍ نَفِيس(الغدير لِلشيخ الأميني).

    2-وقد ثَبَت لدينا الإمامية أنَّ أوَّلَ الذين حُرِمُوا الصدقةَ أهلُ الكِسَاء الخمسة صلوات الله عليهم أجمعين،وقد روى البخاري ذلك:(ج2)باب الزكاة.باب أخذ صدقة التمر عند صرام النخل وهل يترك الصبي فيمس تمر الصدقة:...عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه (وآله)وسلم يُؤْتَى بالتمر عند صرام النخل،فَيَجِيء هذا بِتَمره وهذا مِن تمره، حتى تصير عنده كومًا مِن تمر،فَجَعَلَ الحسن والحسين رضي الله عنهما يلعبان بذلك التمر،فَأَخَذَ أحدُهما تمرةً فَجَعَلَه في فِيه،فَنَظَرَ إليه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فَأَخْرَجَها مِن فِيه،فقال:[أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ آلَ محمدٍ لا يَأْكُلون الصَّدَقة].
    فَبِغَضِّ النَّظَر عن مِصْدَاقِيَّة اللَّعب بالتمر في هذه الرواية إلا أنها أَثْبَتَت أنَّ الإمامَيْن الحسن والحسين مِمَّن حُرِمُوا الصدقةَ،فَيَكُونَان-كَمَا في رواية مسلمٍ السابقة على لِسَانِ زيد بن أرقم-مِن أهل البيت الذين لا تَضِلُّ الأُمَّةُ بِالتَّمَسُّك بهم مع القرآن الكريم،دُونَ نِسَاءِ النبي صلى الله عليه وآله.وبِضَمِيمَة ما ذَكَرَه الحاكمُ في مستدركه(ج3 مناقب أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله) يتَّضِح أنَّ آلَ النبيِّ هم أهل بيته المُطَهرون في آية التطهير فقط،دُون باقي قرابته،فقد قال الحاكمُ بِالنَّص:

    ...وإنما خَرَّجْتُه(رَوَيْتُه) لِيَعْلَمَ المُسْتَفِيدُ أنَّ أهلَ البيت والآلَ جميعًا هُم.(أي الخمسة الأطهار عليهم السلام،وسَيَأْتِي إن شاء الله تعالى).

  2. #2
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    30
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    199

    Post رد: الرسالة الوثيقة في ثبْت لفْتة الحقيقة

    *الترمذي(ج5)(ح3259)عن أنسأنَّ رسول الله صلى الله عليه(وآله) وسلم كان يَمُرُّ بِبَابِ فاطمة سِتَّةَ أشهرٍ إذا خَرَجَ لِصلاة الفجر، يقول: الصَّلاةَ يا أهْلَ البيت{إنما يُرِيد اللهُ لِيُذهِبَ عنكم الرِّجْسَ أهلَ البيت ويطهركم تطهيرًا}.

    *المستدرك(ج3)مناقب فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله: عن أنسأنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله كان يَمُرُّ بِبَابِ فاطـمة(عليها السلام) سِتَّةَ أشهرٍ إذا خَرَجَ لِصلاة الفجر،يقول:الصلاةَ يا أهل البيت {إنما يُرِيد اللهُ لِيُذهِبَ عنكم الرِّجْسَ أهلَ البيت ويطهِّـركم تطهيرًا}.

    *المستدرك(ج3)كتاب المغازي والسرايا.تعزية الملائكة عند وفاة النبي صلى الله عليه وآله:

    أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي...حدثنا أنس بن عياض عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: لمَّا تُوُفِّيَ رسولُ الله صلى الله عليه وآله عَزَّتْهُم الملائكةُ،يَسْمَعُون الحِسَّ،ولا يَرَوْنَ الشَّخْصَ، فقالت(الملائكة):[السلام عليـكم أهلَ البيت ورحمة الله وبركاته، إنَّ في اللهِ عَزَاءً مِن كلِّ مُـصِيبَةٍ وخَلَفًا مِن كلِّ فائتٍ،فبِاللهِ فثِقُوا، وإيَّـاهُ فَارْجُوا،فإنَّمَا المَحْرُومُ مَن حُرِمَ الثـواب،والسـلام عليكم ورحمة الله وبركاته].

    *المستدرك(ج3)مناقب أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله:حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه وأبو العباس محمد بن يعقوب {قالا}...عطاء بن يسار عن أمِّ سلمة قالت:فِي بَيْتِي نَزَلَت{إنما يريد الله ليذهِــب عنكم الرجس أهل البيت}،قالت:فَأَرْسَلَ رسولُ الله صلى الله عليه وآله إلى عليٍّ وفاطمة والحسنِ والحسينِ فقال:[هؤلاء أهلُ بيتي].

    وقال الحاكمُ بعده:حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب...حدثنا الربيعُ بن سليمان المرادي وبحرُ بن نصر الخولاني{قالا}...حدثني واثلة بن الأسقع قال: أَتَيْتُ عليًّا فلم أَجِدْهُ، فقالت لي فاطمةُ:انْطَلَقَ إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يَدْعُوه، فجاءَ مع رسول الله صلى الله عليه وآله فَدَخَلا، ودخلتُ معهما،فدَعَا رسولُ الله صلى الله عليه وآله الحسنَ والحسينَ فأَقْعَدَ كلَّ واحدٍ منهما على فخذَيْه، وأَدْنَى فاطمةَ مِن حِجْرِهِ وزوْجَها، ثم لَفَّ عليهم ثوْبًا،وقال:{إنما يُـريد الله ليذهب عنكم الرجْس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا}،ثم قال:[هؤلاء أهلُ بيتي، اللهم أهلُ بيتي أَحَقُّ].

    وقال بعده:حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب(قال)حدثنا الربيعُ بن سليمان المرادي وبحرُ بن نصر الخولاني{قالا}...حدثنا مصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة قالت: حَدَّثَتْنِي أمُّ المؤمنين عائشةُ رضي الله عنها قالت: خَرَجَ النبيُّ صلى الله عليه وآله غَداةً،وعليه مرْطٌ مرجل مِن شَعْرٍ أَسْوَد،فجاءَ الحسنُ والحسينُ فأدْخَلَهما معه،ثم جاءت فاطمةُ فأَدْخَلها معهما، ثم جاءَ عليٌّ فأَدْخَله معهم،ثم قال:

    {إنما يريد الله ليذهب عَنْـكم الرجس أهل البيت ويُـطهركم تطهيرًا}.

    وقال بعده: كَتَبَ إِلَيَّ أبو إسماعيل محمد ابن النحوي، يَذْكُرُ أنَّ الحسنَ بنَ عرفة حدَّثهم، قال: حدثني علي بن ثابت الجزري (قال) حدثنا بكير بن مسمار مولى عامر بن سعد (قال): سمعتُ عامرَ بنَ سعد يقول: قال سعدٌ: نَزَلَ على رسول الله صلى الله عليه وآله الوَحْيُ،فأَدْخَلَ عليًّا وفاطمةَ وابنَيْهما تحْت ثَوْبهِ،ثم قال: [اللهم هؤلاء أهْلِي وأهلُ بيتي].وقال بعده:حدثني أبو الحسن إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني ... عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب عن أبيه قال: لمَّا نَظَرَ رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الرَّحْمَةِ هَابِطَةً قال: [ادْعُوا لِي،ادْعُوا لِي]، فقالت صفِيَّة: مَن يا رسول الله؟ قال: [أهْل بيتي:عَليًّا وفاطمةَ والحسنَ والحسينَ]، فجِيءَ بهم،فأَلْقَى عليهم النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم كِسَاءَه، ثم رَفَعَ يَدَيْه،ثم قال: [اللهم هؤلاء آلِـي،فصَلِّ على محمدٍ وعلى آل محمدٍ]،وأَنْزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ{إنَّمَـا يُــريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا}.

    *المستدرك(ج3)فضائل الحسن بن علي:حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى ابن أخي طاهر العقيقي الحسني (قال) حدثنا إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين(قال) حدثني عَمِّي عليُّ بن جعفر بن محمد (قال)حدثني الحسين بن زيد عن عمر بن علي عن أبيه علي بن الحسين قال: خَطَبَ الحسنُ بنُ عليٍّ الناسَ حِين قُتِلَ عليٌّ،فحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه ثم قال: [لقد قُبِـضَ في هذه الليلة رَجُـلٌ لا يَسْبِقُه الأَوَّلُون بِعَمَلٍ،ولا يُدْرِكُه الآخِرُون،وقد كان رسولُ الله صلى الله عليه وآله يُعْطِيهِ رايَتَـه فيُقَاتِـل وجبريـلُ عن يَمِينهِ وميكائيـلُ عن يَسَارهِ فمَا يَرْجِع حتى يَفتَحَ اللهُ عليه،ومَا تَرَكَ على أهلِ الأرضِ صفراءَ ولا بيضاءَ إلا سبعَ مائةِ درْهمٍ،فَضُلَت مِن عطايَـاه،أَرَادَ أنْ يَبْتَاع بها خادمًا لأهلهِ]،ثم قال:

    [أيها الناس..مَن عَرَفنِي فقد عَرَفنِي ومَن لم يَعْرِفنِي فأَنَا الحسَــنُ بنُ عليٍّ،وأَنَـا ابنُ النبيِّ،وأنا ابنُ الوَصِيِّ،وأَنا ابنُ البَشِير،وأَنَا ابنُ النَّذِيرِ،وأَنـا ابنُ الدَّاعِي إلى اللهِ بِإِذْنهِ،وأَنا ابنُ السِّرَاجِ المُنِيرِ،وأَنـا مِنْ أَهْلِ البَيْتِ الذي كان جبريـلُ يَنْزِل إليْنا ويَصْعَدُ مِن عندنـا،وأَنـا مِن أهْل البيت الذي أَذْهَبَ اللهُ عنهم الرجسَ وطَهَّرَهم تطهــيرًا، وأَنــا مِن أهل البيت الذي افْتَرَضَ اللهُ مَوَدَّتَهم على كلِّ مُسْلِمٍ فقال تبارك وتعالى لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله:

    {قُل لا أسأَلكم عليه أَجْرًا إلا المَوَدَّة في القرْبَى ومَنْ يَقْتَرِف حَسَنَةً نَزِدْ لَه فيها حُسْنًا}فاقْتِرَافُ الحسَنةِ مَوَدَّتُنا أهل البيت].

    أقول: وتفصيلُ الكلام في دلالة هذه الآية مَرَّ عند ذِكْرِ آيات القربى،وقد أَكَّدَ الحاكِمُ في مستدركه -على لِسَانِ الإمام الحسن المجتبى صلوات الله عليه– ما ذَكَرْنَاه هناك.

    *الترمذي.كتاب المناقب(ح3787)(مِن الطبعة الأولى–1385هـ-لِشَركةِ مصطفى البابي الحلبي): عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي صلى الله عليه(وآله) وسلم قال:نَزَلَت هذه الآيةُ{إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا}على النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم في بيْت أمِّ سلمة، فدَعَا النبيُّ صلى الله عليه(وآله)وسلم فاطمةَ وحسنًا وحسينًا فَجَلَّلَهُم بِكِسَاءٍ وعليٌّ خَلْفَ ظَهْرِه فَجَلَّلَه بالكساء، ثم قال: [اللهم هؤلاء أهل بيتي فأَذْهِب عنهم الرجسَ وطَهِّرْهم تطهيرًا]، قالت أمُّ سلمة: وأنا معهم يا نبيَّ الله؟ قال: [أنتِ على مكانِكِ، وأنتِ إلى خَيْرٍ].قال المحقق لهذه الطَّبْعَة:وفي البابِ عن أمِّ سلمة ومعقل بن يسار وأبي الحمراء وأنس.

    ورواه الترمذي(ج5)سورة الأحزاب(ح3258).

    أقول: لاحِظُوا هذه الطهَارَةَ النَّفْسِيَّةَ الرُّوحِيَّةَ الخاصَّة التي أَرَادَها اللهُ تعالى لأَهلِ البيت(علي وفاطمة والحسن والحسين،وأبناء الحسين)،كيفَ أنَّ أمَّ المؤمنين أمَّ سلمة على عظمتها ليست ضِمْنَ دائرَة هذه الطهارة، وليس ذاك إلا لأنَّها طهارةٌ مِن نوْعٍ خاصٍّ،هو ما نُسَمِّيه نحن الإمامية بالعِصْمَة، ولذلك نَجِد أحاديثَ كثيرة تَصُبّ في هذا المعنى..

  3. #3
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    30
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    199

    Post رد: الرسالة الوثيقة في ثبْت لفْتة الحقيقة

    *الترمذي(ج5)مناقب علي(ح3811): عن أبي سعيد قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه (وآله) وسلم لِعَلِيٍّ: [ياعَلِيّ..لا يَحِلُّ لأَحَدٍ أنْ يُجْنِبَ في هذا المسجدغَيْرِي وغَيْرك].

    وبعده: (ح3815): عن ابن عباس أنَّ النبيَّ صلى الله عليه (وآله) وسلم أَمَرَ بِـسَدِّ الأبْوَاب(أبواب المسجد النبوي)إلا باب عَلِيٍّ.

    *المستدرك(ج3)فضائل علي بن أبي طالب: أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر البزاز ببغداد... عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: كانت لِنَفَرٍ مِن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله أبوابٌ مُشْرَعَةٌ في المسجد،فقال يومًا: [سُدُّوا هذه الأبوابَ إلا بـــَاب عليٍّ]، قال(الراوي): فتَكَلَّمَ في ذلك ناسٌ، فقامَ رسولُ الله صلى الله عليه وآله،فحمدَ اللهَ وأثنى عليه،ثم قال: [أمَّا بَعْدُ فإنِّي أَمَرْتُ بِسَـدِّ هذه الأبواب غيْرَ بابِ عليٍّ،فقال فيه قائلُكم، واللهِ مَا سَدَدْتُ شيْئًا ولا فَتَحْتُه،ولكن أُمِرْتُ بِشَيْءٍ فاتَّبَعْتُه].

    أقول:يقْصد صلى الله عليه وآله أنه أَمْرٌ مِن الله جل وعلا.

    وقال الحاكمُ بعده: أخبرني الحسن بن محمد بن إسحاق الأسفرايني...عن أبي هريرة قال: قال عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه: لقد أُعْطِيَ عليُّ بن أبي طالب ثلاثَ خصالٍ، لأَنْ تكُون لي خصلةٌ مِنها أَحَبّ إِلَيَّ مِن أَنْ أُعْطَى حمر النعم. قِيل: ومَا هُنَّ يا أمير المؤمنين؟ قال: تَزَوُّجُه فاطمةَ بنت رسول الله صلى الله عليه وآله، وسُــكْنَاه المسجدَ مع رسول الله صلى الله عليه وآله، يَـحِلُّ لَه (لِعليٍّ) فِيه مَا يَحِلُّ له (للنبي صلى الله عليه وآله)،والرَّايةُ يوْمَ خيبر.

    *المُسْتَدرك(ج3)في(الدَّفْعِ عن سعد بن أبي وقاص)مِن باب(فضائل أمير المؤمنين): عن خيثمة بن عبدالرحمن قال: سَمِعتُ سعدَ بن مالك(سعد بن أبي وقاص): وقال له(لِسَعدِ) رَجُلٌ أنَّ علِيًّا يَقَعُ فِيك أنك تَخَلَّفتَ عنه، فقال سعدٌ(بن أبي وقاص): والله إنه لَرَأْيٌ رَأَيْتُه، وأَخْطَأَ رَأْيِي،إنَّ عليَّ بن أبي طالب أُعْطِيَ ثلاثًا،لأنْ أَكون أُعْطِيتُ إحْدَاهن أَحَبُّ إلي مِن الدنيا وما فيها: لقد قال له رسولُ الله صلى الله عليه(وآله)وسلم يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ بَعْدَ حَمْدِ الله والثناء عليه: [هل تَعْلَمُون أني أولى بالمؤمنين؟]قلنا: نعم.قال(النبيُّ صلى الله عليه وآله): [اللهم مَنْ كنتُ مولاه فَعَلِيٌّ مولاه،وَالِ مَنْ وَالاه وعَادِ مَنْ عَادَاهوجِيءَ به يَوْمَ خيبر وهو أَرْمَد مَا يُبْصِر، فقال(علِي): يارسول الله إني أَرْمَد،فَتَفَلَ في عَيْنَيه ودَعَا له،فَلَم يرمد حتى قُتِل، وأَخْرَجَ رسولُ الله صلى الله عليه(وآله)وسلم عَمَّه العبَّاسَ وغيرَه مِن المَسْجِد،فقال له العباسُ: تُخْرِجنا ونحن عُصْبَتُك وعمومتُك وتُسْكِن عَلِيًّا؟! فقال(النبيُّ صلى الله عليه وآله): [مَا أنا أخرَجْتُكم وأَسْكَنْتُـه،ولكنَّ اللهَ أخْـرجكم وأَسْكَنَه].

    دلالَة حديثِ سَدِّ الأبواب

    هذه الرواية صَرَّحَت بثلاثةِ أمور:1-حديث الولاية في يومِ الغدِير 2-مَا حَازَ عليه الأميرُ مِن كَرَامَةٍ في غزوة خيبر 3-إخْرَاج جَمِيعِ الصَّحَابَة الذين كان لهم نَحْوٌ مِن السَّكَنِيَّة في المسجد النبوي الشريف، سَوَاء كان لهم بَابٌ مِن بيوتهم يَدخلون عَبْرَه إلى المسجد مباشرة،فيكون هذا الحديث هو حديث (سَدّ الأبواب إلا باب علِيّ) أو غير ذلك، وكذلك مَنْعهم مِن دخول المسجد بجنابتهم،لأنَّ هذا الحديث يَتَّحِد أو يَتَّفِق مع الأحاديث التي تَمْنَع الصحابة مِن الدخولِ أو المُرُور بالمسجد بجنابتهم، ولكن عَلِيّ بن أبي طالب سُمِحَ له بذلك كَالرَّسول صلى الله عليهما وآلهما، ولَعَمْرِي إنَّ هذا دَلِيلُ قِمَّةِ الطَّهَارَةِ التي لم يَحْصَل على عُلُوِّها باقي الصحابة رضي الله عن خيَارهم، وهو مِن الدلائل الواضحة على المَقَامِ الإلهي الخاصِّ بالإمام عليٍّ، وأنتم تَرَوْن كيف أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وآله يُصَرِّح بأنَّ هذا الأمر مِن الله تبارك وتعالى وليس تَشَهِّيًا منه لابن عّمِّه صلى الله عليهما وآلهما.

    وقال في هذا الباب:أخبرني أبو بكر إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الفقيه بالري ... أبو سعيد الخدري رضى الله تعالى عنه: إنَّ النبي صلى الله عليه وآله دَخَلَ على فاطمة رضي الله عنها فقال: [إنِّي وإِيَّاكِ وهذا النَّائِـم -يَعْنِي عليًّا- و هُمَا–يَعْنِي الحسنَ والحسينَ- لَفِي مَكَانٍ واحِدٍ يوْم القيامة].

    وقال بعده:أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ... حدثنا مالك بن دينار قال: سألتُ سعيدَ بنَ جبير فقلتُ: يا أبا عبد الله..مَنْ كان حامِل رَايَةِ رسولِ الله صلى الله عليه وآله؟ قال(الراوي): فنظرَ إليَّ وقال كأنك رَخِيَّ البَال ... كان حامِلُها عليًّا رضي الله عنه،هكذا سمعتُه مِن عبدِ الله بن عباس.

    وقال بعده:هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه،ولِهذا الحديث شاهِدٌ مِن حديثِ زنفل العرفي وفيه طُولٌ فلمْ أُخْرِجْه.

    وقال بعده: حدثنا أبو بكر بن إسحاق...عن أنس قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وآله:[اشتاقت الجَنَّةُ إلى ثلاثة: عليّ وعمّار وسَلْمَان].

    *المستدرك(ج3)مناقب أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله:حدثني أبو الحسن إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني ... حدثني عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب عن أبيه قال: لمَّا نظَرَ رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الرحمةِ هابطةً قال: [ادْعُوا لِي ادْعُوا لي]، فقالت صفية: مَن يا رسول الله؟ قال: [أهــل بيْتي..عليًّا وفاطمة والحسنَ والحسينَ]،فجِيءَ بهم،فأَلْقَى عليهم النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم كسَاءَه،ثم رَفعَ يدَيْه، ثم قال: [اللهم هؤلاء آلِي، فصَلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد]، وأَنْزَلَ اللهُ عز وجل{إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجسَ أهل البيت ويطهركم تطهيرًا}.

    وقال بعده:حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد بن إبراهيم الحافظ الأسدي بهمدان ... عن عطاء بن أبي رباح وغيرِه مِن أصحاب ابن عباس عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال:

    [... سألتُ اللهَ أنْ يَجْعَلَكم جُوَدَاء نُجَدَاء رُحَمَـاء،فَــلَوْ أَنَّ رَجُــلاً صَفَنَ بيْن الرُّكْنِ والمَقَام،فصلَّى وصَامَ ثم لَقِيَ اللهَ وهو مُبـــْغِضٌ لأهْـلِ بيْتِ محمدٍ دَخَلَ النارَ].

    وقال بعده:حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ... عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وآله:

    [والذي نفسي بِيَدِهِ..لا يَبْغَضُنا أَهْلَ البيْتِ أَحَدٌ إلا أَدْخَلَه اللهُ النارَ].

    حديث الثَّقَلَيْن

    *المستدرك(ج3)مناقب أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله:رَوَى عن زيدِ بن أرقم رضي الله عنه قال:قال رسولُ الله صلى الله عليه وآله:[إنِّي تاركٌ فِيكم الثّقلًيْن:كِتَابَ الله،وأهْلَ بَيْتِي، وإنهما لَنْ يَفْتَرِقا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الحَوْضَ].

    *المستدرك(ج3)فضائل أمير المؤمنين علي: حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم الحنظلي ببغداد...، وحدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه وأبو بكر أحمد بن جعفر البزار {قالا}حدثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل(قال)حدثني أبي(قال) حدثنا يحيى بن حماد، وحدثنا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارى(قال)حدثنا صالح بن محمد الحافظ البغدادي ... عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال:لَمَّا رَجعَ رسولُ الله صلى الله عليه وآله مِنْ حجَّةِ الوَدَاع، ونَـزَلَ(غَدِيرَ خُمٍّ) أَمَرَ بِدَوْحَاتٍ فَقُمِمْنَ، فقال:[كَأَنِّي قد دُعِيتُ فَأَجَبْتُ،إنِّي قد تَرَكْتُ فِيكم الثّقلَيْن،أحدهما أكْبَر مِن الآخر:كتابَ الله تعالى وعِتْرَتِي، فانْظُرُوا كَيْفَ تخلفُوني فيهما، فإنَّهما لَنْ يَتَفَرَّقا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الحَوْضَ]،ثم قال:[إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ مَوْلايَ وأنَا مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ]،ثم أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ رضي الله عنه فقال (النبيُّ صلى الله عليه وآله):[مَنْ كنتُ مَوْلاهُ فَهَذَا وَلِيُّه، اللهم وَالِ مَنْ وَالاهُ، وعَـادِ مَنْ عَـادَاه]، قال الحاكمُ: شاهِدُه حديثُ سلمة بن كهيل عن أبي الطفيل أيضًا صحيح على شرطهما،حَدَّثَناهُ أبو بكر بن إسحاق ودعلج بن أحمد السجزي {قالا} أَنْبَأَ محمد بن أيوب (قال) حدثنا الأزرق بن علي(قال)حدثنا حسان بن إبراهيم الكرماني(قال)حدثنا محمد بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن أبي الطفيل عن ابن واثلة أنه سَمِعَ زيدَ بنَ أرقم رضي الله عنه يقول: نَزَلَ رسولُ الله صلى الله عليه وآله بيْن مَكّة والمدينة عند شَجَرَاتٍ خمْسٍ، دَوْحَات عِظَام، فَكَنَسَ الناسُ مَا تحْت الشجرات، ثم رَاحَ رسولُ الله صلى الله عليه وآله عَشِيَّةً فصَلَّى،ثم قامَ خطِيبًا، فحَمِدَ اللهَ، وأثنَى عليه،وذَكَّرَ ووَعَظَ،فقال ما شاءَ اللهُ أنْ يقول،ثم قال: [أيها الناس .. إنِّي تاركٌ فيكم أَمْرَيْنِ،لَنْ تَضِلُّوا إِنِ اتَّبَعْتُمُوهما،وهما:كتاب الله، وأهل بيتي عترتي ]،ثم قال:[أَتَعْلَمُون أنِّي أَوْلَى بالمؤمنين مِن أنفسهم؟] ثلاث مرات، قالوا: نعم، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وآله: [مَنْ كُنْتُ مَوْلاه فعَلِيٌّ مَوْلاهُ].

    دلالة حديث الثقلين

    هذه الأحاديث الصحيحة والتي رواها علماء العامة ووصلت الثقة بصدورها مِن النبي صلى الله عليه وآله إلى حَدِّ العِلْمِ واليقين حيث رُوِيَت عن أكثر من عشرين صحابيًّا..مَاذا يمكن أن نستفيد مْن مَضَامِينِها؟ خاصَّةً مع ملاحظة ذِكْرِ الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم لها في أماكن مختلفة وأزمان مُتَغَايِرَة..فقد ذَكَرَها تارَةً بعد انصرافه مِن الطائف وأخرى على منبره في المدينة المنورة وتارَةً في حُجْرَتِه وهو في مَرَضِه والحُجْرَة غَاصَّة بأصحابه0 هناك عَقِيدَةٌ أساس في صَرْح الإيمان تُسْتَفاد مِن هذه الأحاديث الشريفة ألا وهي لُزُومُ اتِّبَاعِ أهْلِ البيت-عليهم الصلاة والسلام-وطاعتِهم وعَدَمِ الاكْتِفَاءِ بِحُبِّهم فقط وإذا خَالَفَهم أيُّ أَحَدٍ-أَيًّا كَانَ-تُرِكَ قَوْلُه وأُخِذَ بِقَوْلِهم، لأَنَّ هذا هو المُناسِب لِمَا في أكْثَرِ هذه الأحاديث مِنْ تَقْدِيمِ النَّبِيِّ تَوَقُّعَ رَحِيلِه إلى الرفيق الأعلى قبْلَ ذِكْرِها، خاصَّةً مع ملاحظة روايةِ:[إنِّـي تَارِكٌ فيكم خَلِيفَتَيْن]فهي واضِحَة في إرَادَةِ مَا يَخْلُفُه ويَقُومُ مَقَامَه ويُؤَدِّي وَظَائِفَه ويَجِب طاعتُه مثله.

    وكذلك تَدُلُّ هذه الأحاديثُ على لُزُومِ الطَّاعَةِ بِقَرْنِهِ صلى الله عليه وآله وسلم أهلَ البيت -عليهم الصلاة والسلام- بالقرآن الكريم .. فمِنَ المَعْلُومِ أنه لا يُكْتَفَى بِحُبِّ القرآنِ الكريم واحترامِه بل لا بُدَّ مِن اتِّبَاعِه وتَنْفِيذ جميعِ أحْكَامِه،خاصًّةً مع ذِكْرِه أَنَّ التَّمَسُّكَ بالقرآنِ والعِتْرَةِ مَعًا لَنْ يَحْصَل الضَّلالُ لِلأمَّة وذلك لا يَكُونُ بِمُجَرَّدِ الحُبِّ والاحترام.

  4. #4
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    30
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    199

    Post رد: الرسالة الوثيقة في ثبْت لفْتة الحقيقة

    وتدل هذه الرواياتُ على اسْتِمْرار وُجُودِ الأئمة،مِن بعد النبي صلى الله عليه وآله،بقرينة قوله:[لن يَفتَرِقَـا حتى يرِدَا علَيَّ الحوضَ] فمادامَ القرآنُ الكريم موجودًا فهؤلاء موجودون، وتَتَّضِح النتيجة بِإضَافَةِ أحاديث الاثني عشر خليفة -وقد مَرَّ بعضُها ولله الحمد رب العالمين- فبهؤلاء يَبْقَى أمْرُ الدِّينِ عزيزًا ومَنِيعًا إلى يوم القيامة.

    والأوْضَحُ مِن ذلك هو ذِكْرُ التَّعَابِير التالية: التَّمَسُّك والأَخْذ والاتِّبَاع .. وهذه الأُمُورُ لا تَكُونُ إلا بِالطاعَةِ ومُوَافَقَةِ الأَمْرِ والنَّهْيِ اللَّذَيْنِ يَتَضَمَّنُهُما القرآنُ المجيد ويَصْدُرَان مِن العترة الطاهرة صلوات الله عليهم، وإذا وَجَبَت طاعَةُ أهلِ البيت (عليهم الصلاة والسلام) فلا بُدَّ مِنْ كَوْنِ الإِمَامَةِ فِيهم لا فِي غَيْرهم، إذْ لا مَعْنَى لإِمَامَةِ الإِمَامِ غيْرَ كَوْنه قُدْوَةً لِلْمَأْمُومِين ولا يَكُون ذلك إلا بالاتِّبَاع، فلا يُعْقَل أنْ تَجِب على الأُمَّةِ طاعَتُهم وتكون الإِمَامَةُ في غيرهم! فكيف يَكون المُطَاعُ -الذي يُسَاوِغُ مَعْنَى الحَاكِم– مَحْكُومًا؟!

    وهذه الأحاديثُ تَدُلُّ على عِصْمَةِ أهل البيتِ (عليهم الصلاة والسلام) أيضًا، حيث أنهم لَنْ يُضِلُّوا الأمَّةَ أبَدًا، مع الالْتِفَات إلى عَدَمِ افْتِرَاقِهم عَن القرآنِ الكريم {الذي لا يَأْتِيه البَاطِلُ مِنْ بَيْن يَدَيْهِ ولا مِنْ خَلْفِه}0

    وتَتَّضِح لنا مِمَّا مَضَى ويَأْتِي حُدُودُ هذا المُصْطَلَح(أهل البيت): قالت السيدة عائشة-كما في(صحيح مسلم مِن باب فضائل أهل بيت النبي)-: خَرَجَ النبيُّ صلىالله عليه (وآله) وسلم غَدَاةً وعَلَيْه مرط مرحل مِنْ شَعْرٍ أَسْوَد،فَجَاءَ الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فأدْخَلَه،ثم جَاءَ الحُسَيْنُ فَدَخَلَ مَعَه، ثم جاءَت فاطِمَةُ فَأَدْخلَها، ثم جَاءَ عَلِيٌّ فأدْخَلَه، ثم قال:{إنما يُرِيد اللهُ لِيُذْهِب عنـكم الرِّجْسَ أهلَ البيت ويُطَهِّرَكم تَطْهِيرًا}.

    *ورَوَى الترمذي (ج5) ما جاء في فضل فاطمة رضي الله عنها (ح3963): عن شهر بن حوشب عن أمِّ سلمة أنَّ النبيَّ صلى الله عليه(وآله) وسلم جَلَّلَ على الحسن والحسين وعليٍّ وفاطمة كِسَاءً ثم قال: [اللهم هؤلاء أهل بيــْتي وحامتي،أَذْهِب عنهم الرِّجسَ وطهِّرهم تطهيرًافقالت أمُّ سلمة: وأنا معهم يا رسول الله؟ قال(النبيُّ صلى الله عليه وآله): [إنك على خَيْرٍ].قال إبراهيم عطوة عوض محققُ طَبْعَةِ مطَبْعَةِ البابي الحلبي تحت هذا الحديث: هذا حديثٌ حِسَنٌ، وهو أحْسَن شَيْءٍ رُوِيَ في هذا الباب.

    أقول:لو كانت نِسَاءُ النبيِّ(صلى الله عليه وآله)مِن أهلِ بَيْتِه الذين عَصَمَهم الله بآيةِ التطهير لأجَابَ النبيُّ(صلى الله عليه وآله)أمَّ سلمة بِـ(نَعَم).

    وليس هؤلاء الخمسة الأطهار هم أهلُ البيت فقط، بل هُمْ وأبْنَاءُ الحُسَين التِّسْعَة الذين أَوْضَحَهم وَنَصَّ عليهم هؤلاءِ الخمسةُ -الأبْرَزُ فيمَن لا تَضِلّ الأمّةُ بالتَّمَسُّكِ بِهِم- بأنهم مِنْ أهلِ البيتِ المَشْمُولِين لِهَذِه الآيةِ الكريمةِ،كما عن الإمامِ الباقِر عن آبائه عليهم الصلاة والسلام حينما سُئِل عن ذلك قال: [هُم الأَئِمَّة عليهم السلام].

    حديث الأمان

    وهُمْ أَمَانٌ لهذه الأمَّة مِن الاختلاف كما في المستدرك(ج3)مناقب أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله، حيث قال: حدثنا مكرم بن أحمد القاضي...عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه(وآله)وسلم: [النُّجُومُ أَمَـانٌ لأَهْلِ الأرض مِن الغَرَق،وأهلُ بيتي أمَـانٌ لأُمَّتِي مِن الاختلاف،فإذا خالَفَتْها قَبِيلَةٌ مِن العَرَب اخْتَلَفُوا فصَارُوا حِزْبَ إبليس]، فكانُوا سَفينَة النَّجَـاةِ لِهذه الأمَّةِ، كمَا كانت سفينةُ النبي نُوح الطَّرِيقَ الذي لا نَجَاةَ لأمَّتِه بدون الرُّكُوب فيها..

    حديث السفينة

    *المستدرك(ج3)مناقب أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله:أخبرني أحمد بن جعفر بن حمدان الزاهد ببغداد ... عن حنش الكناني قال:سمعتُ أبَا ذر رضي الله عنه يقول-وهو آخِذٌ بِبَابِ الكعبة-: مَنْ عَرفَنِي فأنَا مَن عَرفَنِي،ومَن أَنْكَرَنِي فأَنَا أبو ذر،سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وآله يقول:

    [ألا إنَّ مَثَلَ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُم مَثَلَ سَفِينَة نُوح مِن قَوْمِه،مَنْ رَكِبَهـا نَجَـا ومَنْ تَخَلَّفَ عَنْها غَرِقَ].

    وقال في(ج3)تفسير سورة هود:عن حنش الكناني قال:سمعتُ أبا ذر رضي الله عنه يقول-وهو آخِذٌ بِبَاب الكعبة-: مَن عرفني فأنا مَن عرفتم، ومَن أَنْكَرَنِي فأنا أبو ذر، سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وآله يقول: [مَثَلُ أهلِ بيتي مَثَلُ سفينة نوح،مَن رَكِبَها نَجَا،ومَن تَخَلَّفَ عنها غَرِقَ].

    بل لا يَبْقَى أَحَدٌ بَعْدَهم أَبَدًا .. وإلا ظَلَّ ذلك البَاقِي بِلا حُجَّةٍ، وفي الرواية عن المعصوم عليه الصلاة والسلام أنه لَوْ لَمْ يَبْقَ على الأرض إلا اثنانِ لَكَان أَحَدُهما الحُجَّةُ على الآخر.

    أقول:قال الحاكمُ في نهايةِ ذِكْرِه مناقبَ أهلِ بيتِ رسول الله صلى الله عليه وآله: (هذا آخرُ ما أَدَّى إليه الاجتهادُ مِن ذِكْر مناقبِ أهلِ بيتِ رسول الله صلى الله عليه وآله بِالأسانِيد الصحيحة مِمَّا لم يُخْرجْه الشيخان الإمامان).

    ولم يَذكُر الحاكمُ في مُسْتَدْركِه أزواجَ النبي صلى الله عليه وآله تحت عنوان (أهل البيت) حتى خديجة أمّهم، بل أَفْرَدَهنَّ لوحدهنّ.

    وكذا مسلمٌ في صحيحه فإنه لم يُورِد تحت عنوان(باب فضائل أهل بيت النبي) إلا رواية عائشة التي تُثْبِت أنَّ أهل البيت هم المعصومون عليٌّ وفاطمة والحسنان عليهم الصلاة والسلام: (باب فضائل أهل بيت النبي): خَرَجَ النبيُّ صلى الله عليه(وآله)وسلم غَدَاةً وعَلَيْه مرط مرحل مِنْ شَعْرٍ أَسْوَد، فَجَاءَ الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فأدْخَلَه،ثم جَاءَ الحُسَيْنُ فَدَخَلَ مَعَه،ثم جاءَت فاطِمَةُ فَأَدْخلَها،ثم جَاءَ عَلِيٌّ فأدْخَلَه، ثم قال: {إنما يُرِيد اللهُ لِيُذْهِب عنكم الرِّجْسَ أهلَ البيت ويُطَهِّرَكـم تَطْهِيرًا}بَيْنَمَا أفْرَدَ لِزوجات النبي صلى الله عليه وآله أبوابًا أخرى. وصَنَعَ الترمذي في صحيحه كمَا صنع مسلمٌ إلا أنه روى أكثر مِن حديث، فهذا يُشِير أو يَدُلّ على أن هؤلاء لا يَرَوْنَ أن زوجات النبي صلى الله عليه وآله داخلات في المَفْهوم الشَّرْعِي الرِّوَائي لِـ(أهل البيت) ولِـ(العِتْرَة) فَبَعِيدًا عن المعنى اللُّغَوِي لِـ(الأهل) ولِـ(أهل البيت) فإنَّ هذه الكلمات في آية التطهير{إنما يريـدالله ليُـذْهِب عَـــنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا}وفي أحاديث النبي وأهل بيته صلى الله عليهم أجمعين أصْبَحَت مُصْطَلَحَات خاصَّة تُطْلَق على الخمسة الأطهار، وثَبَتَ بالدليل القَطْعِي عندنا نحن الإمامية بأنَّ هذه الكلمات تَشْمَل –أيضًا- بقيَّة المعصومين مِن الأئمة الاثني عشر صلوات الله عليهم.ومِن روايات العامَّة في ذلك:

    قال الشيخ الحافظ سليمان القندوزي في كتابه(ينابيع المودة لذوي القربى)ج3 الباب السادس والسبعون: في بيان الأئمة الاثني عشر بأسمائهم: {وفي فرائد السمطين (للحافظ الحمويني)بسنده عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قَدِمَ يهوديٌّ يُقال له نعثل، فقال: يا محمد .. أسألك عن أشياء ... قال: صَدَقْتَ، فأخبِرني عن وَصِيِّك مَن هو؟ فما مِن نبيٍّ إلا وله وصي وإنَّ نبينا موسى بن عمران أوصى يوشعَ بن نون (بعد وفاة أخيه ووصيه هارون) فقال(النبيُّ صلى الله عليه وآله): [إنَّ وَصِيِّـــي عليُّ بن أبي طالب،وبعده سبطاي الحسن والحسين،تَتْلُوه تسعة أئمةٍ مِن صُلْب الحسين].

    قال(اليهودي):يا محمد..فَسَمِّهم لي؟ قال(النبيُّ صلى الله عليه وآله): [إذا مَضَى الحسينُ فابْنُه عَلِيٌّ،فإذا مضى علي فابنه محمد،فإذا مضى محمد فابنه جعفـر،فإذا مضى جعفر فابنه موسى، فإذا مضى موسى فابنه علي،فإذا مضَـى علي فابنه محمد،فإذا مضى محمد فابنه علي،فإذا مضى علي فابنُـه الحسَــن،فإذا مضى الحسن فابنُــه الحجة محمد المـهدي،فهؤلاء اثنا عشر]}.

    وقد روى القندوزي روايات كثيرة في هذا المعنى عن جابر بن عبدالله الأنصاري وعن أبي الطفيل عامر بن واثلة وغيرهما.راجِع(ينابيع المودة لذوي القربى) للقندوزي(ج3). تحقيق: سيد علي جمال أشرف الحسيني.الطبعة الأولى (1416هـ) دار الأسوة للطباعة والنشر.

    ونحن نعيش الآن في زمنِ خَاتمِهم صَاحِب العَصْرِ وإِمَام الزمان(عَجَّلَ اللهُ فرَجَه الشريف وجَعَلنا مِن أنصاره والمستشهدين بين يديه)،وسيأتي بعض الحديث عنه إن شاء الله تعالى.

    ومِن المُهِم بَيَانُ القِيمَة السَّنَدِيَّة لِهَذا الحديث الشريف مُقَارَنةً بِرِوَايَةِ مَنْ رَوَى هذا الحديثَ بِاسْتِبْدَالِ لَفْظِ(وعترتي)بِلَفْظِ(وسُنَّتِي)، فأقول - مُستفيدًا مِن العلامة السبحاني - وعلى اللهِ التكلان:

    أولاً: إنَّ حديث (... وعترتي) مُسْنَدٌ .. رَوَاه أكثرُ مِن عشرين صحَابيًّا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، منهم: جابر بن عبد الله الأنصاري وزيد بن أرقم، وَوَصَلَ إلينا حديثًا مُسْنَدًا لا تُوجَد أيّ واسطةٍ فيه مفقودة،والحديثُ المُسْنَدُ حُجَّةٌ في مَوْضُوعِه إذا كان كلُّ رُوَاتِه ثقَاتًا(على تفصيل في موارد حجيته المقررة في علم أصول الفقه).

    ثانيًا:حديث (... وعترتي) حديث مُتَوَاتِر(والحديث المتواتر هو الذي تَرْوِيه جَمَاعَةٌ كثيرة مِن الناس يَمْتَنِع تَوَاطُؤُهم واتِّفَاقُهم على الكذب- عَقْلاً -.. يَرْوُونَه عن مِثْلِهم في الكَثرَةِ وامْتِنَاعِ الاتِّفاق على الكذب وهكذا إلى أنْ يَصِلَ السَّنَدُ إلى الصحابة الكثيرين أيضًا كما مَرَّ والذين يَرْوُونه عن النبيِّ الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم)،والحديثُ المَوْصُوف بالتَّوَاتِر مُتَّفَقٌ عند الشيعة والسنة على لُزُوم العَمَل به،لِلقَطْعِ والعِلْمِ بِصُدُورِه مِن النبي صلى الله عليه وآله وسلم،وأيُّ روايةٍ أخرى غير متواترة مثل رواية(... وسنتي)والتي تُوصَف بأنها خَبَر آحَاد)،لا تَقِف أَمَامَ قُوَّتِه ولا تُسْقِط حُجِّيَّتَه،بل يكون مُقَدَّمًا عليها لأنها ستكون مَظْنُونًا بِصُدُورها مِن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله بينما الحديث المتواتر مَعْلُوم الصُّدُور، ولا يَشُكُّ أَحَدٌ في أنَّ المَعْلوم مُقَدَّمٌ على المَظنُون بل لا يَبْقَى للمَظنون مَكَانٌ مِن التَّشْرِيع لأنه إنما شُرِّعَ العَمَلُ به عند الشَّكِّ،ومع وُجودِ العِلْم -بسبب التواتر هنا- لا يَبْقَى لِلشَّكِّ مَوْضِعٌ أَبَدًا.

    ثالثًا:لو سَلَّمْنا بِصِحَّةِ روايةِ (... وسنتي)فإنها لا تُعَارِض حديثَ العترة لأنَّ أهلَ البيت- عليهم الصلاة والسلام- هم الذين يُمَثِّلُون سُنَّةَ الرسول صلى الله عليه وآله، لأنَّ أهلَ البيتِ أَدْرَى بالذي فيه،ولو أَبَى أَحَدٌ إلا القَوْلَ بالتَّعَارُض بينهما فحديثُ العترةِ مُقَدَّمٌ (لِمَا ثَبَتَ في بحوث تعارض الأدلة في علم أصول الفقه)مِن أنَّ الدليلَ القَطْعِيَّ مُقَدَّمٌ على الدليل الظَّنِّي بل لا يَبقى للمَظنون مع العلم موضعٌ كما أسلفنا.

  5. #5
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    30
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    199

    Post رد: الرسالة الوثيقة في ثبْت لفْتة الحقيقة

    كيفية الصلاة على النبي(صلى الله عليه وآله)

    *البخاري(ج4)ص118:عبدالله بن عيسى سَمِعَ عبدَالرحمن بن أبي ليلى قال: لَقِيَنِي كعبُ بن عجرة فقال: ألا أُهْدِي لك هديةً سمعتُها مِن النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم؟ فقال: بلى،فاهْدِها إلَيَّ.فقال(كعبٌ): سَأَلْنا رسولَ الله صلى الله عليه(وآله)وسلم فقلنا: يا رسول الله .. كيف الصلاة عليكم أهل البيت؟ فإنَّ الله علَّمنا كيف نُسَلِّم،قال صلى الله عليه (وآله) وسلم: [قولوا: اللهم صلِّ على محمد وعـــلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد].

    *البخاري(ج6)ص27: عن كعب بن عجرة(قال): قِيلَ: يا رسول الله .. أمَّا السلامُ عليك فقد عرفناه، فكيف الصلاة؟ قال صلى الله عليه(وآله) وسلم: [قُولُوا: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كمَا صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد،اللهم بارك عَـــلى محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد].

    أقول:رَوَى الحاكمُ مِثْلَه(المستدرك.ج3مناقب أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله) وقال بعد ذلك: وقد رَوَى هذا الحديثَ بِإِسْناده وأَلْفاظِه،حَرْفًا بعد حرْفٍ الإمامُ محمد بن إسماعيل البخاري عن موسى بن إسماعيل في الجامع الصحيح،وإنما خَرَّجْتُه (رَوَيْتُه) لِيَعْلَمَ المُسْتَفِيدُ أنَّ أهلَ البيت والآلَ جميعًا هُم.

    ولو راجَعْتَ صحيحَ البخاري(ج6)في تفسير آخر سورة الأحزاب لَرَأَيْتَ أكثرَ مِن روايةٍ في كيفية الصلاةِ على النبيِّ،وكان النبيُّ يَقْرن الآلَ معه في الصلاة دائمًا، مع أنَّ السائلَ عن الكيفية قد طَلَبَ كيفيةَ الصلاةِ على النبيِّ وَحْدَه، فرَاجِع ما في باب قوله تعالى:{إنَّ الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا}.

    *وذَكَرَ النسائيُّ-وغيرُه-في صحيحه(ج3)باب كيفية الصلاة على النبي رواياتٍ كثيرةً، كان النبيُّ صلى الله عليه وآله يُعَلِّم أصحابَه كيفية الصلاة عليه،فيَذْكُر الآلَ معه، قال النسائيُّ(ج3)ص49: عن زيد بن خارجة قال: أَنا سألتُ رسولَ الله صلى الله عليه (وآله) وسلم فقال(النبيُّ صلى الله عليه وآله):

    [صَـلُّوا عَلَيَّ، واجْتَهِدُوا في الدعاء،وقُولُوا:

    اللهم صلِّ على محمــدٍ وآلِ محمد].

    الإمام المهدي صلوات الله عليه

    *البخاري(ج2)كتاب الحج.باب هدم الكعبة: قالت عائشة: قال النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم: [يَغْزُو جيْشٌ الكعبةَ فيُخْسَف بهم].

    أقول:خَسْفُ هذا الجيش هو أحدُ العلاماتِ لِقُرْبِ ظُهُورِ الإمام المهدي عليه الصلاة والسلام.

    *البخاري(ج4)كتاب بدء الخلق.باب نزول عيسى بن مريم عليهما السلام: ذكَرَه قبْل حديث الغار بثلاث صفحات تقريبًا،عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه (وآله) وسلم: [كيف أنتم إذا نَزَلَ ابنُ مريم فيكم وإمَامُكم مِنكم].

    وروى هذا الحديثَ مسلمٌ في صحيحه(ج1 ص94).

    *البخاري(ج8)كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة.باب قولِ النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم لا تزال طائفة مِن أمتي ظاهرين على الحق يقاتلون وهم أهل العلم: عن المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه(وآله)وسلم قال: [لا يَزَال طائفةٌ مِن أمَّتي ظاهِرِين حتى يَأْتِيهم أَمْرُ الله وهم ظاهرون].

    *المستدرك(ج3)كتاب فضائل الصحابة.ذِكْر جابر بن سمرة السوائي: حدثني محمد بن صالح بن هانئ(قال)حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى،وحدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ يوسف ابن يعقوب، قالا: حدثنا أبو الربيع الزهراني(قال)حدثنا جرير عن المغيرة عن الشعبي عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: كنتُ عند رسول الله صلى الله عليه وآله فسمعتُه يقول: [لا يَزَالُ أَمْرُ هذه الأُمَّـةِ ظاهِرًا حتى يَقُومَ اثْنَاعشر خليفةً]،وقال كلِمَةً خَفِيَت عَلَيَّ، وكان أبي أَدْنَى إليه مَجْلِسًا مِنِّي فقلتُ: مَا قال؟ فقال: [كلُّهم مِن قريش].وقد رَوَى جابرُ ابن سمرة عن أبيه حَدَّثنا آخَر.

    *مسلم(ج1 ص95): حدثنا الوليد بن شجاع وهارون بن عبد الله وحجاج بن الشاعر قالوا: حدثنا حجاج وهو ابن محمد عن ابن جريج قال:أخبرني أبو الزبير أنه سَمِعَ جابرَ بنَ عبد الله يقول: سمعتُ النبي صلى الله عليه(وآله)وسلم يقول: [لا تَزَالُ طائفةٌ مِن أمَّتي يُقاتِلون على الحـقِّ، ظاهِرين إلى يوم القيامـة] قال(الراوي: فقال النبي صلى الله عليه وآله:)[فيَنزِل عيسى بنُ مريم صلى الله عليه وسلم فيقول أَمِيرُهم:تَعَالَ صَلِّ لَنَا،فيقول:لا إنَّ بعضَــكم على بعضٍ أُمَرَاء،تكْرِمَةاللهِ هذه الأمَّة].

    *ابن ماجة(ج2)كتاب الفتن.باب فتنة الدجال وخروج عيسى بن مريم وخروج يأجوج ومأجوج: (ح4077):حديث طويل:...ببَيْت المقدس، وإمامُهم رجلٌ صالِحٌ،فبيْنمَا إمَـامُهم قد تَقَدَّمَ يُصَلِّي بهم الصبْحَ،إذ نَزَلَ عليهم عيـــسى بنُ مريم الصبْحَ،فرَجَعَ ذلك الإمَامُ يَنْكُص،يَمْشِي القَهْقَرَى، لِيَتَقَدَّمَ عيسى يُصَلِّي بالناس،فيَضَعُ عيسى يَدَه بيْن كَتْفَيْهِ، ثم يقول له:تقدَّمْ فَصَلِّ،فإنها لك أُقِيمَت،فيُصَلِّي بهم إمامُهم...].

    *الترمذي(ج3)(ح2330):حدثنا قتيبة ... عن ثوبان قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه (وآله) وسلم:[إنما أخاف على أمّتي الأئمة المُضِلِّين]قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه (وآله) وسلم: [لا تزال طائفةٌ مِن أمّتي على الحقِّ ظاهِرين،لايَضُرُّهم مَن خَذَلَهم حتى يأتي أمْرُ الله].

    وقال الترمذي(ج3)باب ما جاء في المهدي:(ح2331):عن عبدالله قال:قال رسولُ الله صلى الله عليه(وآله)وسلم : [لا تَذْهَـب الدنيا حتى يَمْـلك الـ(...) رَجُلٌ مِن أهل بيتي، يُوَاطِئ اسمُه اسمِي].

    وبعده:(ح2332)عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه(وآله)وسلم قال:[يَلِي رجلٌ مِن أهْلِ بيْتي،يُواطِئ اسمُه اسمِي]،قال عاصم:أخبرنا أبو صالح عن أبي هريرة، قال (النبيُّ صلى الله عليه وآله):[لو لم يَبْقَ مِن الدنيا إلا يوْم لَطَوَّلَ اللهُ ذلك اليوم حتى يَلِي(رجلٌ مِن أهل بيتي،يواطئ اسمه اسمي)قال:هذا حديث حسن صحيح.

    *صحيح أبي داود(ج2):(ح4283):عن أبي الطفيل عن عليٍّ رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه(وآله)وسلم قال: [لَوْ لَمْ يَبْقَ مِن الدَّهْــر إلا يوْمٌ لَبَعَـثَ اللهُ رجلاً مِن أهــلِ بيْتي، يَمْلأُها عدلاً كمَا مُلِئَت جَوْرًا].

    وبعده:(ح4284)عن سعيد بن المسيب،عن أمِّ سلمة قالت:سمعتُ رسول الله صلى الله عليه(وآله)وسلم يقول:[المهديُّ مِن عترتي،مِن ولْدِ فاطمة].

    وبعده:(ح4285) عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال:قال رسولُ الله صلى الله عليه (وآله) وسلم: [المهـديُّ منِّــي،أَجْلَى الجبْهة،أَقْنَى الأَنف،يَمْــلأُ الأرضَ قِسْطًا وعَدْلاً كمَا مُلِئَت جَوْرًا وظُلْمًا،يَمْلك سبْعَ سنين].

    *الترمذي(ج3)(ح2333):عن أبي سعيد الخدري قال:خَشِينَا أنْ يَكُون بعد نبيِّنا حَدَثٌ فسَأَلنا نبيَّ اللهِ صلى الله عليه(وآله)وسلم فقال:[إنَّ في أُمَّتي المهـديُّ، يَخْرُج،يَعِيش خمْسًا أو سَبْعًا أو تسْعًا]-زيد(الراوي)الشَّاكُّ-قال(أبو سعيد الخدري): قلنا: ومَا ذاك؟ قال:[سنين]، قال: [فيَجِيءُ إليْه الرجلُ فيقول:يا مهـــدي..أعْطِنِي أعطِني]،قال:[فيُحْثَي له في ثوْبه مَا اسْتَطاع أنْ يَحْمِله].

    *ابن ماجة(ج2)كتاب الفتنة.باب خروج المهدي:(ح4083):عن أبي سعيد الخدري، أنَّ النبي صلى الله عليه(وآله)وسلم قال:[يَكُون في أُمَّتِي المَهْـدِيُّ،إنْ قَصُرَ فسَبْعٌ وإلا فتِسْعٌ،فتَنْعُـم فِيه أُمَّتِي نِعْمَةً لم ينعموا مثلها قط،تُؤْتِي أُكُلَها،ولا تَدَّخِر منهم شيئًا،والمَـالُ يومئـذٍ كدوس،فيقوم الرجلُ فيقول:يا مهدي.. أعْطِنِي،فيقول: خُذ].

    وبعده:(ح4085):عن عليٍّ قال:قال رسولُ الله صلى الله عليه(وآله) وسلم: [المهديُّ مِنَّا أهل البيت،يُصْلِحُه اللهُ في لَيْلةٍ].

    وبعده: (ح4086):عن سعيد بن المسيب،قال:كنَّا عند أمِّ سلمة،فتَذاكَرْنا المهديَّ، فقالت:سمعتُ رسول الله صلى الله عليه(وآله)وسلم يقول:

    [المهـديُّ مِن ولدِ فـاطمة].

    وبعده:(ح4087):عن أنس بن مالك قال:سمعتُ رسول الله صلى الله عليه(وآله) وسلم يقول:[نحن وِلْدُ عبد المطلب سادَةُ أهلِ الجنة،أنا وحمزة وعَـــليٌّ وجعفر والحسن والحسين والمهدي].

  6. #6
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    30
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    199

    Post رد: الرسالة الوثيقة في ثبْت لفْتة الحقيقة

    *المستدرك(ج4)كتاب الفتن والملاحم،تحت عنوان(ينزل بأمتي في آخر زمانٍ بلاء شديد ... ):أخبرني الحسينُ بن علي بن محمد بن يحيى التميمي ... عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:قال نبيُّ الله صلى الله عليه وآله: [يَنْزل بأُمَّتي في آخِر الزَّمَانِ بلاءٌ شديدٌ ...فيَبْعَث اللهُ عز وجل رجلاً مِن عِـتْرتي،فيَمْلأُ الأرضَ قسطًا وعَـدلاً كمَا مُـلئَت ظلمًا وجورًا، يَرْضَى عنه ساكِنُ السماءِ وساكِنُ الأرضِ،لا تَــدَّخِر الأرضُ مِن بذْرِها شيئًا إلا أَخْرَجَتْه ولا السماءُ مِن قَطْرِها شيئًا إلا صَبَّـه اللهُ عليهم مِدْرارًا،يَعِيش فيهم سبْعَ سنين أو ثمَانٍ أو تسْعَ، تَتَمَنَّى الأَحْيَاءُ الأَمْوَات مِمَّا صَنَعَ اللهُ عز وجل بِأَهْلِ الأرضِ مِن خَيْرِه].

    وقال الحاكمُ بعده(تحت عنوان:حلية المهدي عليه السلام):حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق وعلي بن حمشاذ العدل...،وحدثني الحسينُ بن علي الدارمي...عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:قال رسولُ الله صلى الله عليه وآله: [لا تَقُومُ السَّاعَـةُ حتى تُمْلأ الأرضُ ظلمًا وجورًا وعدوانًا،ثم يَخْرُج مِن أهل بَـيـْتي مَـنْ يَملأُهاقسْـطًا وعَــدلاً كمَا مُلئَت ظلمًا وعدوانًا].قال الحاكمُ:هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والحديثُ المُفَسر بذلك الطريق وطرُق حديثِ عاصم عن زرّ عن عبد الله كلُّها صحيحةٌ، على ما أَصَّلْتُه في هذا الكتاب بالاحْتِجَاج بأَخْبَارِ عاصم بن أبي النجود،إذ هو إمَامٌ مِن أئمَّة المسلمين.وقال بعده:حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب...عن أبي سعيد رضي الله عنه قال:قال رسولُ الله صلى الله عليه وآله: [المهديُّ مِنَّا أهل البيت،أَشَمُّ الأنف،أَقْنَى، أَجْلَى،يَمْلأ الأرضَ قسْـطًا وعدلاً كمَا مُلئَت جورًا وظلمًا،يَعِيش هكذا]،وبَسَطَ يَسَارَه وإِصْبِعَيْن مِن يَمِينهِ..المُسَبِّحَةِ والإبْهام، وعَقَدَ ثلاثةً. وقال بعده:أخبرني أبو النضر الفقيه... سمعتُ سعيدَ بنَ المسيب يقول:سمعتُ أمَّ سلمة تقول:سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وآله يَذْكُرُ المهديَّ فقال:[نَعَمْ،هو حَقٌّ،وهو مِنْ بَنِي فاطـمة]،وحدَّثناه أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي بمرو... عن سعيد بن المسيب عن أمِّ سلمة رضي الله عنها قالت: ذَكَرَ رسولُ الله صلى الله عليه وآله المهديَّ فقال:[هو مِنْ وُلْدِ فاطمة].

    وقال بعده:أخبرني أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ... عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال: [يَخْرُج في آخِر أُمَّتي المهديُّ،يَسْقِيه اللهُ الغَيْثَ،وتُخْرِج الأرضُ نبَاتَها،ويُعْطى المال صِــحَاحًا،وتَكْثُرالمَاشِيَة،وتَعْظُم الأُمَّةُ، يَعِيش سبعًا أو ثمانيًا]يَعْنِي حِجَجًا.

    وقال بعده:حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ... عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال:[تُمْلأ الأرضُ جورًا وظلمًا فيَخْرُج رَجُلٌ مِن عترتي...(الحديث)].

    وقال بعده:حدثنا عبد الله بن سعد الحافظ ثنا إبراهيم بن أبي طالب وإبراهيم بن إسحاق وجعفر بن محمد بن أحمد الحافظ،قالوا: ... عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله قال:[يَكُون في أمَّــتي المهـديُّ،إنْ قَصُرَ فسَبْع وإلا فتسع،تَنْعُم أُمَّتِي فيه نعمةً لم ينعموا مِثْلَها قطّ،تُؤْتِــي الأرضُ أُكُلَها،لا تَدَّخِر عنهم شيئًا،والمَالُ يومئذٍ كدوس ، يَقُوم الرجلُ فيقول:يا مَهدي .. أعْطِني،فيقول:خُذ]. (آخِرُ كتابِ الفتن)قال الحاكم رحمه الله تعالى:قد رَوَيْتُ مَا انْتَهَى إليه عِلْمِي مِن فِتَنِ آخرِ الزمانِ على لِسَانِ المصطفى صلى الله عليه وآله،بالأسانيدِ اللائِقَةِ بهذا الكتاب.

    أقول: أختم حديثي عن إمام الزمان صلوات الله عليه بِعبارةِ تفسير (الأمثل في تفسير كتاب الله المنـزل) للشيخ ناصر مكارم الشيرازي(ج6 ص18–21):

    الرَّوايات الإسلامية في المهدي(عجل الله فرجه الشريف)

    بالرغم مِن كثرةِ الكتب المؤلَّفة مِن قِبَل علماء أهلِ السنة وعلماءِ الشيعة،في شأْنِ الأحاديث الواردة في المهدي(عليه السلام)ونهضته الإصلاحية،إلا أننا نعتقد أنَّ كلَّ ذلك ليس بأَبْلَغ ولا أَوْجَز في الوقت ذاته مِمَّا كَتَبَه علماءُ الحجاز مِن رَسَائل رَدًّا على السائِلِين في هذا المجَال،لذلك نَرَى مِن المناسب أنْ نَنْقل مَضَامِين تلك الإجابات ومُؤَدَّاها للقراء الكرام ... وعلى كلِّ حالٍ يلزمنا قبل كلِّ شيء أنْ نَضَعَ بين يدي القرّاء الكرام نصَّ السؤال والجواب الذي نَشَرَتْه رابطةُ العالم الإسلامي ... فقبْلَ بضْعَةِ أَعْوامٍ وَجَّهَ شخصٌ مِن كينيا-يُدْعَى أبا محمد-سؤالاً إلى رابطة العالم الإسلامي في شأنِ المهدي المنتظر(عَجَّل الله فرجه الشريف)، فأجابه مديرُ الرابطة محمد صالح القزاز بِرَدٍّ يَتَضَمَّن تصريحًا بأنَّ ابن تيمية يُؤْمِن بالأحاديث الواردة في شأن المهدي أيضًا،وقد كَتَبَ هذه الرسالةَ خمسةُ علماء معروفين مِن أهل الحجاز،جوابًا على سؤالِ أبي محمد الكيني،وقد وَرَدَ في هذه الرسالة -بعد ذِكْر اسم المهدي(عليه السلام)ومَحَلِّ ظهورِه(مكة)-مَا يلي: عند ظهوره يكون العالَمُ مَلِيئًا بالفسَاد والكُفر والجَوْر،فيَمْلأ اللهُ به(المهدي)العالمَ عدلاً كمَا مُلِئَ ظلمًا وجورًا،وهو آخِر الخلفاء الراشدين الاثني عشر الذين أخبَرَ عنهم النبيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)في كُتُب الصحاح. والأحاديث المتعلِّقة بالمهدي نقَلَها عدَّةٌ مِن أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) منهم:عثمان بن عفان، علي بن أبي طالب،طلحة بن عبيد الله،عبد الرحمن بن عوف، قرة بن أساس المزني،عبد الله بن الحارث،أبو هريرة،حذيفة بن اليمان، جابر بن عبد الله، أبو أمامة،جابر بن ماجد،عبد الله بن عمر، أنس بن مالك، عمران بن الحصين،وأم سلمة...فهؤلاء عشرون راويًا صحابيًّا رَوَوُا عن النبيِّ في المهدي (عجل الله فرجه الشريف) وغيرُهم كثيرٌ أيضًا،وهناك أحاديث كثيرة عن الصحابة أنفسهم ورَدَ فيها الكلامُ عن ظهور المهـدي(عجل الله فرجه الشريف) ويُمْكِن أنْ تُضَاف هذه الرواياتِ إلى الرواياتِ الوارِدَةِ عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)،لأنَّ ذلك(أي الكلام في المهـدي)لم يَكُن مَسْأَلةً اجْتِهَادِيَّةً لِيُمْكِن الاجتهادُ فيها،فبِنَاءً على ذلك فإنَّ الصحابةَ قد سَمِعُوا هذا الموضوعَ مِن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).ثم تضيف الرسالة:

    إنَّ الأحاديث آنِفَة الذِّكْر المَرْوِيَّة عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) مذكورةٌ في كتب الحديث والكتب الإسلامية الأخرى،سواءً منها السُّنَن أو المَعَاجِم أو المَسَانِيد، وكذلك شَهَادَات الصَّحَابَة وأقْوَالهم التي هي بِمَثَابَة الحديث أيضًا،ومِن الكتب التي وَرَدت فيها الأحاديثُ في المهدي أو أقوالُ الصحابة هي:سنن أبي داود،وسنن الترمذي،وابن ماجة، وابن عمرو الداني، ومسند أحمد،وأبو يعلى، والبزاز، وصحيح الحاكم،ومعجمَا الطبراني (الكبير والمتوسط) والرواياني، والدارقطني،وأبو نعيم في أخبار المهدي، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد،وابن عساكر في تأريخ دمشق، وغيرها.

    وتضيف الرسالة:إنَّ بعضَ العلماء المسلمين كَتَبُوا في هذا الشأن كُتُبًا خاصَّة، منهم: أبو نعيم في أخبار المهدي، وابن حجر الهيثمي في(القول المختصر في علامات المهدي المنتظر)، والشوكاني، في (التوضيح في تواتر ما جاء في المنتظر والدجال والمسيح)وإدريس العراقي المغربي في (كتاب المهدي)، وأبو العباس بن عبد المؤمن المغربي في كتاب(الوهم المكنون في الرد على ابن خلدون)0وآخِرُ مَن كَتَبَ في هذا الشأن بحثًا مُطَوَّلاً،وهو مدير الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة(في حلقات متعددة في مجلة الجامعة المذكورة).ثم تضيف الرسالة أيضًا:إنَّ جَمَاعَةً مِن علماء الإسلام قديمًا وحديثًا صَرَّحوا في كُتُبِهم أنَّ الأحاديث الواردة في المهدي تَقْرُب مِن التواتر ولا يُمْكِن إنْكَارُها بأيِّ وَجْهٍ،ومنهم:السخاوي في(فتح المغيث)، ومحمد بن الحسن السفاويني في(شرح العقيدة)،وأبو الحسن الأبري في(مناقب الشافعي) وابن تيمية في(فتاواه)، والسيوطي في(الحاوي)وإدريس العراقي في كتابه(المهدي)والشوكاني في كتاب(التوضيح في تواتر ما جاء في المنتظر)،ومحمد جعفر الكناني في(نظم التناثر)،وأبو العباس بن عبد المؤمن في (الوهم المكنون...). وتَخْتُم الرسالةُ بالقوْل بأنَّ ابنَ خلدون وَحْدَهُ أَنْكَرَ الأحاديثَ في المهـدي، وعَدَّها وَاهِيَةً لا أساس لها،وأنها عارِيَة مِن الصحة،إذ قال:(لا مهدي إلا عيسى)، إلا أنَّ علماء الإسلام ورجالَه رَدَّوا على مَقَالَتِه،وخاصة أبو العباس بن عبد المؤمن في كتابه(الوهم المكنون في الرد على ابن خلدون) الذي خَصَّصَ في كتابه بَحْثًا مًسْهَبًا في هذا الشأن،وقد نُشِرَ الكتـاب منذ أكثر مِن ثلاثين سنة، ويقول حُفَّاظُ الأحاديث والعلماءُ الكبارُ بصراحةٍ:إنَّ الأحاديث في المهـدي تَشْتَمِل على الصحيـح والحسَـن،ومَجْمُوعها مُتَوَاتِرٌ،فبِنَاءً على ذلك فالاعتقادُ بظهورِ المهدي واجبٌ على كلِّ مسلم،ويُعَدُّ هذا مِن عقائد أهل السنة والجماعة ولا يُنْكِرُها إلا الجَهَلَةُ أو المُبْتَدِعُون . . . الخ . مدير إدارة مجمـع الفقه الإسلامي محمد المنتصر الكتاني0

    اللهم صل على محمـد وآل محمد اللهم كُنْ لِوليِّـك الحجَّةِ ابْنِ الحسَنِ،صلواتُك عليه وعلى آبائه،في هذه الساعَةِ وفي كُلِّ سَـاعَةٍ وَلِـيًّا وحَـافِظًا وقَـائِدًا ونـاصِرًا ودَلِيـلاً وعَـيْنًا حَتَّى تُسْكِنَه أَرْضَكَ طَوْعًا وتُمَتِّعَه فيها طَوِيلاً بِرَحْمَتك يا أرحم الراحمين، واجْعَلنا مِن أنصاره وشُهَدَائه وخـاصَّته،اللهم صَلِّ على محمد وآل محمد.

  7. #7
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    30
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    199

    Post رد: الرسالة الوثيقة في ثبْت لفْتة الحقيقة

    جاء في الرسالة:

    {ثم اعلم بأنَّ ثمة مَن يَدَّعِي أنَّ الإمامَ عليًّا عليه السلام كان على وِفَاقٍ تامٍّ مع مَن سَبَقه مِن الخلفاء..وهذا بـاطل،فقد صَرَّحَ عمرُ بنُ الخطاب بخلاف ذلك.. وأنا مضطر هنا لأنقل ما أورده البخاري في صحيحه مِن خطبةٍ خَطَبَها عمرُ،وأوْضَحَ فيها المكنونَ في ذلك وغيرَه:

    4-في ج8 في(كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة في باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت):حدثنا عبدالعزيز بن عبدالله حدثني إبراهيم بن سعد عن صالح عن ابن شهاب عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس قال: كنت أقرئ رجالاً من المهاجرين منهم عبد الرحمن بن عوف،فبينما أنا في منزله بمنى وهو عند عمر بن الخطاب في آخر حجة حجها، إذ رجع إلي عبدالرحمن فقال: لو رأيت رجلاً أتى … (إلى أن قال عن عمر أنه قال في خطبته): … ثم إنه بلغني أنَّ قائلاً منكم يقول:

    والله لو مات عمر بايعتُ فلاناً،فلا يَغتَرَّنَّ امرؤٌ أن يقول:إنما كانت بَيْعَةُ أبي بكر فَلْتَةً وتَمَّت،ألا وإنها كانت كذلك ولكنَّ الله وَقَى شَرَّهَا{يقول المُحَشِّي على هذه الطبعة: قوله:

    [فلتة]: أي فَجْأَة،أي مِن غير تَدَبُّرٍ}.(إلى أن قال عمر):

    مَن بايَعَ رجلاً عن غير مَشُورَةٍ مِن المسلمين فلا يُبَايع هو ولا الذي بايعه تَغِرَّةَ أَنْ يُقْتَلا.

    وإنه قد كان من خبرنا حين تَـوفى اللهُ نبيَّـه صلى الله عليه(وآله) وسلم أن الأنصار خالفونا واجتمعوا بأسرهم في سقيفة بني ساعدة،وخَالَفَ عَنَّا عَلِيٌّ والزبير ومَن معهما(إلى أن قال عمرُ): فقال قائلٌ مِن الأنصار:أنا جُذَيْلُها المْـُحَكّك وعُذَيْقُها المرجب..منا أميرٌ ومنكم أميرٌ يا معشر قريش،فَكثُر اللغط وارتفعت الأصوات حتى فرقتُ(خشيت)من الاختلاف فقلتُ:

    اِبْسِط يَدَكَ يا أبابكر..فبَسَطَ يدَه فبايعتُه وبايعه المهاجرون ثم بايعته الأنصار.

    (ثم قال عمرُ):ونَزَوْنَا على سعد بن عبادة،فقال قائل منهم:لقد قتلتم سعد بن عبادة، فقلتُ: قتل الله سعد بن عبادة0(إلى أن قال عمر):

    وإنا والله ما وجدنا فيما حضرنا من أمر أقوى من مبايعة أبي بكر،خشينا إن فارقنا القوم ولم تكن بيعة أن يبايعوا رجلاً منهم بعدنا،فإما بايعناهم على مالا نرضى وإما نخالفهم فيكون فساد ممن بايَـع رجلاً على غير مشورة من المسلمين فلا يبايع هو ولا الذي بايعه تغرة أن يُقتلا.(أي مشورة هذه!!)ومما يدل على عدم كون الإمام علي عليه الصلاة والسلام معهم في بيعتهم -وأنه غير راضٍ عن طريقتهم أصلاً- ما رواه البخاري في صحيحه أيضاً:

    5-ج4من(كتاب بدء الخلق.باب مناقب علي بن أبي طالب): حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرنا شعبة عن أيوب عن ابن سيرين عن عبيدة عن علي قال: [اقْضُوا كَمَا كنتم تَقْضُـونَ،فإِنِّي أَكْرَهُ الاخْتِلافَ حتى يَكُونَ لِلناسِ جَمَاعَةٌ أو أَمُوتَ كمَا مَاتَ أَصْحَابِي].

    أقول: أيها الأستاذ .. هل لك أن تخبرني بزمانِ هذه المقُولَةِ لِلإمَام علي عليه السلام؟ فهل قالها في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟

    طبعاً لا،لأَنَّ أَمْرَ القضَاء آنذاك بِيَدِه صلى الله عليه وآله وسلم.أم قالها زَمَنَ الخلفاء الذين سَبَقُوه؟

    أيضاً لا، لأنَّ الأَمْرَ كان بيدهم وتحت سيطرتهم ..

    فلا معنى لأَنْ يَقُول لِلقُضَاةِ ما قال إلا في زَمَن تَصَدِّيهِ للخلافة ظاهراً..إذ أنَّ الأمْرَ والنَّهْيَ كان له حينئذ..والآن أسألك:

    لماذا يَأْمُر الإمامُ عليٌّ عليه السلام قُضَـاته بِأَنْ يَقْضُوا بِنَفْسِ الأحكامِ التي كانُوا يَقْضُون بِهَا في زمن الخلفـاء الذين سَبَقُوهُ ظاهِراً ؟ هل كان له رَأْيٌ آخَر في أَحْكامِهم-وَلَوْ في الجُمْلَة-؟!

    إنَّ هذا لَمِنَ البيِّنِ الواضِح وُضُوحَ الشمْسِ في رَابِعَةِ النهار،لأنه عَلَّلَ ذلك بكراهته لاخْتِلافِ الناس،وحُصُولِ الهرجِ والمرجِ بينهم،ووقوف مَن سَيَقِف في وُجُوهِ القُضَاةِ بحيث تَـزْدَاد الفتنة.

    ثم جعل غايةً للقضاء بنفس قضاء ِالسَّابِقِينَ، وهي اجتماعُ جمَاعةٍ على قَلْبٍ واحِدٍ في خَطٍّ فِكْـرِيٍّ يَرَاهُ الإمَـامُ عليه السلام -بنفسه- هو الخَطَّ الصحيح، ثم..ثم ماذا يَصْنَعُ؟!

    أَتْرُك الجوابَ لَك ..

    أو يَمُوت كمَا مَاتَ أصحابُه .. يا تُرى .. مَنْ هؤلاء الأصْحَاب الذين عَنَاهُم أميرُ المؤمنين عليٌّ عليه السلام؟

    هل هُمْ أصحاب القضاءِ السابق (الخلفاء الذين سبقوه)؟

    كلا،لأنه أَثْبَتَ الخِلافَ معهم - تَوًّا - فكيف يَجْعَل اجْتِمَاعَهم أو مَوْتَه غَايَةً ونِهَايَةً لِقضائهم؟!

    وإنما يَقْصدُ بِأصحابه مَن لم يُبَايع الخليفةَ أبابكر مِمَّن ذَكَرَ عمرُ في خطبته السابقة، أو بَعْضَهم.

    كتاب الإمام علي عليه السلام

    ومما يَتَعَلَّق بِالإمَام عليٍّ عليه السلام الجَامِعَةُ التي كانت بِخَطِّ يَدِهِ وبِإِمْلاءِ رسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم،وكذا صحيفتُه،فقد وَرَدَ في رواياتنا بأنها تَشْتَمِل على جميعِ الأحكام الشَّرْعِيَّةِ،حتَّى أََرْش الخَدْش..وقد أورد البخاري روايتين أو أكثر بهذا الصدد..

    6-في الجزء الثامن في(كتاب الديات.باب العاقلة ص45):حدثنا صدقة بن الفضل أخبرنا ابن عيينة حدثنا مطرف قال:سمعت الشعبي قال: سمعت أبا جحيفة قال: سألتُ عليًّا رضي الله عنه:

    هل عندكم شيءٌ ما ليس في القرآن؟ وقال مَرَّةً: ما ليس عند الناس؟ فقال(يعني الإمَام):

    [والذي فَلَقَ الحبَّةَ وبَرَأَ النَّسمَةَ مَا عِنْدنا إلا مَا في القُرْآنِ،إلا فَهْمًا يُعطَى رَجُلٌ في كِتَابٍ،ومَا في الصَّحِيفَةِ].قلتُ: ومَا في الصحيفة؟ قال:[العقْل وفكاك الأسير وأن لا يُقتل مسلم بكافر].

    ونقل البخاري نصَّ هذا الحديث الشريف بدون أي مخالفة في نفس الجزء الثامن من نفس كتاب الديات.باب لا يُقتل المسلم بالكافر ص47 .

    أستاذي..دعنا نتأمل قليلاً في هذه الرواية ملاحظين التالي وما يمكن أن نستفيده من كل ما فيها:

    الراوي يَسْأَلُ الإِمَامَ عَلِيًّا عليه السلام بِلَفْظِ الجَمْع..فكانَ يَقْصدُ أَهْلَ البيت عليهم السلام وكان أميرُ المؤمنين هو المـُبَرَّز فيهم آنذاك ..

    وبقرينة قول الشعبي عنه(يعني: عن أبي جحيفة): {وقال مرة: ما ليس عند الناس}نفهم أنَّ الراوي أبا جحيفة قد سَأَلَ الإمامَ عليًّا أكْثَرَ مِن مَرَّةٍ عن وُجُودِ شيْءٍ عندهم يَتَعَلَّق بالدِّين الإسلامي غيْرَ القرآن الكريم مِمَّا هو ليس في أيدي الناس..

    ونُلاحِظ أنَّ الإمَامَ في كلِّ مَرَّةٍ يُقْسِمُ على عَدَمِ وُجُود مَا يَزِيدُ على هذا القرآن الكريم عندهم، مُسْتَثْنِيًا أمْرَيْنِ:

    أولاً: فهْمٌ يُعْطَى رَجُلٌ في كِتَابٍ:

    والجَوَابُ يُناسِب السؤالَ..وبِمَا أنَّ السُّؤَالَ عن وُجُودِ شيءٍ دِينِـيٍّ غيرِ القرآن فالجوابُ سيَكُون في نفْسِ دَائِرَةِ الدِّين..فالفهْمُ الذي أُوتُوهُ عليهم السلام يَكُونُ في الدِّين بِلا محَالَة.

    ولو تَسَاءَلْنا عن مَصْدَرِ هذا الفَهْمِ الدِّينِي فَلَنْ يَعْدُوَ الجوَابُ عن أَنْ يَكُون أَمْرًا رَبَّانِيًّا مِن الرسول الأعظم مِن الله.

    ثانياً:مَا في الصحيفة:

    وكلُّ ما فيها يَتعَلَّق بالدِّينِ لا محَالة،مِن أَجْلِ مُنَاسَبَةِ الجوَابِ لِلسُّؤَالِ كَمَا أَشَرْنَا.

    وهذه الرِّوَايَةُ تُؤَكِّدُ مَا وَرَدَ مِن طريقِ أتْبَاعِنا بِأَنَّ عِنْدَ أَهْلِ البيت عليهم السلام –مِن ضِمْنِ مَا عِنْدَهُم– كِتَابَيْنِ:صَحِيفَةُ عَلِيٍّ و الجْـَامِعَة.

    7-وهناك رواية أخرى في هذا المجَال..أَخْرَجَها البخاري في نفس الجزء الثامن في(كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة.باب ما يكره من التعمق والتنازع في العلم والغلو في الدين والبدع):حدثنا عمر بن حفص بن غياث حدثنا أبي حدثنا الأعمش حدثني إبراهيم التيمي حدثني أبي قال:خَطَبَنا عَلِيٌّ رضي الله عنه على مِنْبَرٍ مِن آجُر،وعليه سَيْفٌ فِيهِ صَحِيفَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فقال:[والله ما عندنا مِن كِتَـابٍ يُـقرَأ إلا كِتاب الله،ومَا في هذه الصحيفة،فنَشَرَها...]}.

    الحاشية:

    تَأَمَّلُوا الاستثناءَ في رواية البخاري الماضية(إلا فَهْمًا يُعْطَى رَجُلٌ في كتابٍ،ومَا في الصحيفة)..الإمامُ عليٌّ عليه السلام–في هذه الرواية-يُجِيب السائلَ هكذا: ليس عندنا إلا القرآن الكريم الذي عند الناس،ولكن عندنا شَيْئَيْنِ غيْر موجودَيْن عند الناس،ألا وهما:

    فَهْمٌ فِكْرِيٌّ لِلْقرآنِ الكريم مِن عند رب العالمين،ومَا في الصحيفة،إذن البخاريُّ يُثْبِت في صَحِيحه بِأَنَّ أهل البيت عندهم مَا ليس عند الناس-غير القرآن الكريم-:عِلْمٌ لَدُنِيٌّ وفَهْمٌ رَبَّانِيٌ لِلكتاب المجيد الذي هو تِبْيَانٌ لِكلِّ شيء،ومَا في تلك الصحيفة مِن أحكام الإسلام أيضًا، ونحن لا نريد أكثر مِن هذا،لأن مَن يَمْتَلِك هذا العِلْم مع صفات الكَمَال الأخرى يكون هو المُقَدَّم على غيره و لله الحمد رب العالمين.

    *البخاري(ج2)كتاب الحج.باب حرم المدينة:عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن علي رضي الله عنه قال:[مَا عندنا شيءٌ إلا كتاب الله وهذه الصحيفة].

    *البخاري(ج8)كتاب الفرائض(في أوله).بابُ إثم من تبرأ من مواليه:حدثنا قتيبة … قال: قال عليٌّ رضي الله عنه: (ما عندنا كتاب نقرؤه -إلا كتاب الله- غير هذه الصحيفة)… .

    *البخاري(ج1)كتاب العلم.باب كتابة العلم.روى عن أبي جحيفة قال:قلتُ لِعَلِيٍّ:هل عندكم كتاب؟ قال: [لا،إلا كتاب الله أو فَهْمٌ أُعْطِيه رَجُلٌ مُسْلِـمٌ أو مَـا في هذه الصحيفة].قلتُ: وما في هذه الصحيفة؟ قال: [العَقل وفكاك الأسير ولا يقتل مسلم بكافر].

    *صحيح ابن ماجة(ج2)كتاب الديات.باب لا يقتل مسلم بكافر (ح2658): عن أبي جحيفة قال:قلتُ لِعليِّ بن أبي طالب:هل عندكم شيءٌ مِن العلم ليس عند الناس؟ قال: [لا،والله ما عندنا إلا ما عند الناس،إلا أنْ يَرْزُقَ اللهُ رَجُلاً فَهْمًا في القرآن، أو ما في هذه الصحيفة،فيها الدِّيَاتُ عن رسولِ الله صلى الله عليه(وآله) وسلم،وأنْ لا يُقتَل مسْلِمٌ بكافر].

    *المستدرك(ج2)كتاب الحج.باب حرم المدينة:عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن عليٍّ رضي الله عنه قال: [ما عندنا شَيْءٌ إلا كتاب الله وهذه الصحيفة].

    أقول:كلُّ الأحكام التي نأْخذها مِن كِبَارِ علمائنا إنما هي اسْتِقَاءٌ مِن كَوْثَرِ أهلِ البيت صلوات الله عليهم عن النبي(صلى الله عليه وآله)عن الله تبارك وتعالى بِالتَّفْصِيل الموجود في كُتُبِ علمائنا.

    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجِّل فرَجَهم

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 07-17-2008, 01:37 AM
  2. اين الذي يقول انا لست من تبعة ابليس وهو يستمع الغناء؟
    بواسطة حور الجنان في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 11-16-2006, 04:18 PM
  3. لا تتعب وتتعبني
    بواسطة أمير العاشقين في المنتدى منتدى الشعر والخواطر المنقوله
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 10-31-2006, 08:15 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •