شخصيات سنية وشيعية تلتقي في القطيف وتناقش «فقه التعايش في الشريعة الاسلامية»




في «الملتقى الفقهي السنوي الأول»

نظم مركز الفقاهة للدراسات والبحوث الفقهية بالقطيف الخميس وعلى مدى يومين في جامع الكوثر بصفوى "الملتقى الفقهي السنوي الأول" بعنوان «فقه التعايش في الشريعة الإسلامية».

وحضر الملتقى عدد كبير من الشخصيات الدينية والثقافية ورجال أعمال من مختلف مناطق المملكة.

بدأ اللقاء بتلاوة آيات من الذكر الحكيم ثم كلمة المركز التي ألقاها الشيخ علي القطان وتحدث فيها عن أقامة المركز والمدرستين السنية والشيعية.

ودعا القطان في كلمته لسد الباب والثغرات على المتطرفين وترك السباب والشتائم ومد جسور التواصل بين أبناء الوطن وربطهم بالعلاقة الحميمة والتعايش المشترك والتقارب الحميم.

وألقى كلمة المشاركين الأستاذ الدكتور في كلية الشريعة بالاحساء محمد الهرفي والذي ركز في كلمته على الآيات والأحاديث التي تركز على الأخوة ودعا بعدم الصراع بين المسلمين وحث على توحد الأمة وتوحد كلمة السنة والشيعة والقضاء على الخلاف وقال إن أعظم خصائص الدين الإسلامي هو التسامح بين المؤمنين ونوه على أن الجميع مواطنون في هذه البلاد.

وأوضح الشيخ حسن الصفار في ورقة التي تحمل عنوان «التأسيس للتسامح الديني» أن الأمة في كل يوم تزداد أملاً ونوراً بالوحدة وقال إن أسوأ التحديات التي تواجه الأمة هو تحدي الاستقرار الاجتماعي ودعا لذلك وعدم التجزئة والاختلاف.

وقال الصفار أن هناك من يريد إشعال الأمة والاحتراق بين المسلمين ودعا لتحمل الجميع المسئولية وترك التصريحات والفتاوى التي تفرق الأمة ويجب ضخ روح التسامح وبث روح التعاون بين أمتنا.
ولفت بعدم أشعار أبناء الوطن بعملية التميز الطائفي ويجب أن تكون هناك ثقافة وتوجيه من علماء الدين يدعون فيه أبناء الوطن إلى التسامح والتعايش.

وأكد الصفار أن هناك من يتواجد في المملكة العربية السعودية من الفريقين من يبعث على الأمل في ذلك فهناك علماء ومفكرين يبدون استنكارهم في تجزئة وتفرقة أبناء الوطن وهذا هو من يبعث الأمل في هذا الوطن.

وقال رجل الأعمال عبدالله البابطين في مداخلة له أن هذا الخلاف لا يتواجد قبل 50 سنة وعلق الشيخ الصفار أن الناس بدئوا يتوجهون لنيل حقوقهم السياسية والاجتماعية وأن سبب حالة الوعي والانفتاح على الثقافات الأخرى فعرفوا الناس أن لهم حقوق فبدئوا بالتحرك لنيل حقوقهم ودعا بالاعتدال بين جميع الأطراف.

وتطرق الدكتور محمد الهرفي من كلية الشريعة بالاحساء في ورقته التي تحمل عنوان «الوحدة الإسلامية بين السنة والشيعة» حول الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تدعو إلى التقارب والأخوة كما ركز على النقل التاريخي والنقل من مؤلفات وكلمات العلماء من الفريقين والتي تهتم بعدم تكفير أحداً من المسلمين.

وقال الهرفي أن الواجب الشرعي والعقلي أن يتكاتف المسلمين بكل قوة كما تكاتفوا من قبل في سائر أحوالهم والتي تشكل القوة للمسلمين.

وأعتبر الهرفي أهمية الأخوة وضرورة التسامح والتآخي بين جميع أصحاب المذاهب الإسلامية.

وأعتبر الهرفي أنه منذ 30 سنة أسست نخبة فاضلة من كبار علماء المسلمين دار التقريب بين المذاهب الإسلامية كما وضعت أبحاثاً وكتباً حول الفقه والمذاهب الإسلامية.

وتعرض الهرفي لمداخلة من الحضور بقول أليس التوترات السياسية لها أسباب في الاختلاف والذي علق عليه الدكتور أن التوتر له أسبابه وأبرز دور النخب في حل هذا التوترات والتي أعتبرها الهرفي الميزان الذي يطمأن الناس ويبث روح الأمل وقال أن دور الإعلام سلبي وأوجد الأمل بالوصول لأعلام إيجابي حول ذلك.

وبين الشيخ حسين العايش في ورقته التي تحمل عنوان «التعايش السلمي في فكر أهل البيت» أن الاختلاف بين الناس أمراً طبيعياً والاختلاف يترتب عليه نواحي إيجابية وسلبية.

ودعا العايش لاستغلال النواحي الايجابية فقال يجب أن يكون هناك رقي ونضج في الأفكار فالاختلاف يصل الفكر الإنساني إلى التطور والرقي فلا يستطيع أحداً أن يلغي أحداً دون أن تترتب عليه سلبيات تعود بالضرر على الجميع.

وأكد العايش أن الأئمة من أهل البيت لهم جهد في توحيد الأمة بغض النظر عن اختلافهم في أفكارهم وسلوكياتهم ومذاهبهم وبنو وحدة المسلمين فدعوا للمعاشرة بالحسنى والتعامل الأخلاقي والذي أعتبر دليل على التعايش السلمي فالمعاملة السيئة تؤدي إلى التنافر وبالعكس فالمعاملة الحسنة تؤدي إلى التقارب والاحترام المتبادل.

وأشار العايش بعد مداخلة من الحضور حول هل يكون الحل بالمجتمع المدني فأجاب أن العلماء يشكلون حصانة وسياج وثقافة للأمة فالتعايش السلمي حو الحل للتقارب والألفة والاحترام بين أبناء الأمة.

كما حاضر في الليلة الثانية نخبة من العلماء والمثقفين وركزوا في أطروحاتهم المحتوى الذي حمله شعار هذا الملتقى وهو فقه التعايش في الشريعة الإسلامية.

وخرج الملتقى بتوصيات أهمها:

أولاً: حثُّ أتباع مختلف المكونات والمذاهب الإسلامية على التواصل العلمي المؤسس لمناخ التعايش بين المسلمين.

ثانياً: ضرورة تشجيع البرامج واللقاءات والفعاليات ذات النفس الوحدوي بغية تعزيز كلمة المسلمين ورصِّ صفوفهم.

ثالثاً: ضرورة التواصل مع الحكومات الإسلامية بغية ترغيبها في تبني مشروع التعايش العابر لكلّ ِالاختلافات العقدية والفكرية وغيرها، وتجريم حاضني ومروجي العنف والكراهية.

رابعاً: التركيز على أهمية تبني وسائل الإعلام «بأنواعها وأشكالها المتعددة» للخطاب المعتدل، وحظر نشر أو بث خطاب التخوين والتكفير والتبديع.

خامساً: الاتصال بالقائمين على مناهج التعليم في الدول الإسلامية، وحثهم على تنقيتها من كلِّ ما يثير البغضاء والتنافر ويغذي الطائفية الانقسام.


والله ناس متأملين ومعولين خير على هالملتقى وعلى الحوار الوطني

والله العالم انو في من يستغلهم ليكونوا صوره يوريها العالم واذا انتهت المهمه كُشف القناع وكشروا عن الانياب.. يالله خل نتأمل احنا بعد خير
يمكن تُفرج هالمره