بسم الله الرحمن الرحيم

فاطمة الصغرى بنت الإمام الحسين (ع)


في ليلة الحادي عشر: طلبت زينب خيمة من عمر بن سعد تجمع فيها النساء والأيتام، لأن النار لم تبق لهم خيمة، فلما جاءوا لهم بالخيمة وجمعت


فيها النساء والأيتام، وإذا بها تفتقد فاطمة الصغرى بنت الإمام الحسين (ع) فجاءت إلى أختها أم كلثوم سألتها عنها، قالت: أطلبيها عند جسد المولى أبي عبد الله لعلها هناك.

قامت الحوراء زينب (ع) وقصدت جسم الحسين في ذلك الليل الدامس، تتعثر بأشلاء القتلى، وهي تقول: عمه فاطمة أين أنت؟ حتى قربت من الجسد الشريف، وإذا بها تسمع أنينا، وحنينا، وقائلة تقول: أبه يا حسين من الذي حزَّ وريديك؟ أبه من الذي أيتمني على صغر سني؟


يا والدي والله هضيمه والنوح من بعدك لجيمه


أنه اصير من صغري يتيمه أثاري الأبو يا ناس خيمه

بفيي على ابناته وحريمه


قال زينب (ع) فاطمة هذه؟ قالت: بلى يا عمة، قالت: بنية ما الذي جاء بك إلى هنا؟ قالت: عمة عندما هجم القوم على المخيم ارعبتني الخيل والرجال، فقلت ألوذ بجسد والدي.