نصائح لـ 1700مرشح ومرشحة للابتعاث
اختتمت أمس في الخبر فعاليات ملتقى المبتعثين لبرنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي في مرحلته الخامسة والتي امتدت فعالياتها لمدة يومين لتنتهي بذلك مرحلة توعوية امتدت شهراً كاملاً بدأت بالرياض وانتقلت إلى جدة قبل أن وصولها الخبر. وحث وكيل الوزارة لشؤون البعثات المبتعثين الدكتور عبدالله الموسى على أهمية الالتزام بالوازع الديني لدى الطلاب مشيراً إلى أن الدولة تنتظر أبناءها الخريجين من أجل مستقبل أفضل للمملكة ولفت إلى أن المبتعث مطالب بالحصول على المهارة العلمية والعملية والخبرة ومهارة الاتصال خلال فترة تواجده، منبها إلى ضرورة التقيد بالنظام حيث ان أي تهاون سوف يؤثر على المبتعث في حياته ودراسته ضارباً العديد من الأمثلة بالمشاكل التي تعرض لها بعض المبتعثين في السابق والتي لابد وأن يعيها الطلبة قبيل ذهابهم لبعثتهم، كما أكد وكيل الوزارة للابتعاث على أهمية احتفاظ المبتعث بأوراقه الثبوتية خاصة صورة الجواز، كذلك عدم التأخر ليلاً خارج المنازل مع الابتعاد عن الأماكن السيئة وأوصاهم خيرًا بوالديهم وعدم الانقطاع عنهم في التواصل مختتماً حديثه للطلاب بتمنياته لهم بالتوفيق والنجاح.
واكد الدكتور ماجد الحربي مدير برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي على ضرورة التقيد بالبلد الذي اختاره الطالب المبتعث للدراسة، وشدد خلال محاضرته على أن تغيير الدولة التي تم اختيارها من قبل الطالب يسبب إشكاليات فنيه كبيرة لبرنامج الابتعاث وكذلك الطالب، كما بين للطلاب أن هناك العديد من المشاكل التي يقع فيها الطلاب قبل صدور قرار الابتعاث من أبرزها عدم استطاعة الطالب المرشح تغيير الجامعة المبتعث إليها مؤكداً أن هذا لا يمكن حدوثه إلا بحالات استثنائية نظراً لكون برنامج الابتعاث التزم مع الملحقية بأعداد الطلاب والطالبات المبتعثين للدولة وبناء على هذا العدد تم توزيعهم مشيراً إلى أن هناك العديد من الاستفسارات والتساؤلات التي تصل للبرنامج عن مرافق الطلاب حيث بين أنه بإمكان الطالب أو الطالبة اصطحاب مرافق شريطة أن يتواجد المرافق مع المبتعث بنفس البلد وأن يتواجد بصورة دائمة مع المبتعث لكي يضمن صرف المكافأة الخاصة به، مضيفاً أن هناك لجنة خاصة متواجدة للنظر في الظروف الاستثنائية للطلاب والطالبات من أجل تأجيل الابتعاث، كما أن إدارة البرنامج والملحقيات تنظر إلى مشاكل الطلاب والطالبات المبتعثين بنظرة أكاديمية دون وجود أي تعسف منبهًا إلى أهمية استمرار التواصل مع الإدارة عن طريق الإنترنت حيث خصص البرنامج موظفين للرد بشكل يومي على استفسارات الطلاب والطالبات مع أهمية أن يذكر المبتعث رقم الترشيح والجوال حتى تصل الإجابات بشكل سريع له.
وتضمنت المحاضرات لطلاب دول آسيا وكندا وأمريكا، شرح الأنظمة التعليمية والقانونية في بلدان الابتعاث من قبل ملحقيين ثقافيين ومتخصصين في هذا الشأن؛ حيث أكد الدكتور عصام أمان بخاري الملحق الثقافي السعودي باليابان على أهمية اختيار موضوع البحوث المقدمة في بلد الدراسة، وشدد على أن يختار الطالب موضوع بحث أكاديمي بحت، مع ضرورة الابتعاد عن الألفاظ التعبيرية، وأوضح أن المملكة تتجه إلى التميز في عدد من المجالات التي ستكون سنداً مهماً للنهضة التنموية التي تعيشها، مشيراً إلى أن طلابها هم خير من يقوم بهذا الدور
من جهته شدد الأستاذ تميم ماجد الدوسري مدير عام شؤون السعوديين بالخارج بوزارة الخارجية على ضرورة اصطحاب البرامج الأصلية لأجهزة الحاسب الآلي الخاص بالمبتعث مع عدم حمل أي صور أو مقاطع فيديو في الأجهزة الخاصة إضافة إلى ضرورة إبلاغ الجامعة التي يدرس بها المبتعث بحالات الغياب حتى وإن كانت مرضية مشيراً إلى أن الطلاب المبتعثين سيجدون بلادًا مختلفة في أنظمتها وقوانينها وعاداتها وتقاليدها وأن عليهم احترام هذه الأنظمة كجزء من ثقافة البلد وأن معارضة أي منهم لتلك الثقافات، والنقاشات الاستفزازية لن تجدي ولابد من تجنبها وعدم الخوض فيها حتى لا يقع الطالب أو الطالبة في أمور أخرى هو في غنى عنها، منهياً حديثه مع الطلاب بضرورة الاهتمام بالدراسة والمعدل التراكمي خاصة وأن المملكة في انتظار أبنائها وبناتها العائدين بأفضل ما لديهم من خبرات علمية حتى يفيدوا بلدهم وأنفسهم متمنياً لهم التوفيق في دراستهم.
بعد ذلك ألقى سعادة العميد عبدالله بن عبدالله الجميل مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بالمنطقة الشرقية محاضرة عن التوعية بأضرار المخدرات بين فيها أن مشكلة المخدرات مشكلة عالمية لا تتعلق بالمملكة وحدها وان هدف المملكة هو حماية أبنائها وتوضيح مدى أضرار ومشاكل المخدرات وأنواعها للطلبة السعوديين بالخارج، حماية لهم من شرورها مشيداً بالملتقى وتنظيمه الذي وصفه بالأكثر من رائع، معيداً ذلك إلى أهمية هذه الملتقيات التي تمنح المبتعثين والمبتعثات خلفية مهمة لهم عن ما سيواجهونه في الدول التي سيبتعثون إليها.
كما ألمح الدكتور عبدالله بن علي القحطاني مدير عام الإدارة العامة لمعادلة الشهادات عقب محاضرته التي ألقاها والتي تمحورت حول طريقة معادلة الشهادات، إلى أن وزارة التعليم العالي تبذل جهودا كبيرة في سبيل إعداد الطلاب المرشحين للمرحلة الخامسة إعداداً جيداً من ناحية إطلاعهم على أنظمة الابتعاث ومعادلة الشهادات أيضا تعريفهم بأنظمة وقوانين البلد المتجهين إليه، وأكد القحطاني أن مثل هذه الدورات وورش العمل تفيد الطلاب وتنير لهم الطريق نحو الابتعاث، كما أن التقاءهم بنخبة من أعضاء هيئة التدريس أو من ذوي الاختصاص في مجال مكافحة المخدرات أو القوانين والأنظمة أو المجالات الشرعية يثري لديهم مدارك المعرفة والتوعية، بما يضمن قبول الشخص المبدأ الآخر والتحاور معه في ظل الاختلاف في العادات والتقاليد والأديان، كما شدد على أهمية هذا الإعداد الذي وصفه بالمهم والأساسي للطلاب قبل أن يذهبوا إلى بلد الابتعاث،
بعد ذلك ألقى فضيلة الشيخ يوسف الشبيلي محاضرة توعوية حول أخلاقيات المسلم أشاد من خلالها بالملتقى الذي جمع نخبة من الطلاب السعوديين الذين اختارتهم الدولة بعناية ليمثلوها في الخارج وليعودوا إليها حاملين العلوم الحديثة من أجل نهضتها والأخذ بها إلى الأمام، مشيراً إلى أن هناك فوائد كثيرة لهذه الملتقيات من أهمها أنها تبين للمبتعثين والمبتعثات أمور دينهم التي يحتاجونها في الخارج، كذلك تعرفهم ما ينبغي أن يعرفونه من أحكام سواء ما تتعلق بأمور الله سبحانه وتعالى أو بحقوق الآخرين من المسلمين وغير المسلمين، وأكد فضيلته أن الطالب والطالبة في حاجة ماسة إلى هذه المسائل الشرعية لأنه سيطرأ عليهم قضايا لم يتعرضوا لها في بلدهم فإذا لم يكونوا على علم ومعرفة ودراية بها قد يلتبس عليهم الأمر، وأضاف الشبيلي أن المحاضرات العلمية والفنية والقانونية لاشك أنها ضرورية للمبتعثين ليعرفوا الجوانب القانونية في البلدان التي سيذهبون إليها، مثمناً هذه الخطوة التي أقدمت عليها الوزارة لتقديم المعرفة والخبرة لأبناء الوطن قبل سفرهم كما قدم شكره لخادم الحرمين الشريفين لحرصه على تزويد الأمة بالعلماء الصالحين من أبنائها الذين يبعثون للخارج.
كما ألقى الشيخ صالح المغامسي إمام وخطيب جامع قباء محاضرة أوضح فيها أنه يجب على المبتعث أن يفرح بهذه المنحة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ـ حفظه الله ـ وأن يستثمرها خير استثمار ليعود بما ينفع بلده به، مبيناً بذلك أنه لا يوجد أحرص من الشخص على نفسه إلا هو، وحث المغامسي المبتعثين والمبتعثات على الحفاظ على الصلاة، وصلاة الوتر، وعلى وضع هدف معين والسعي إلىه، وقال المغامسي إن وزارة التعليم العالي مشكورة لم يكن همها أن تبعث أبناءنا وبناتنا على غير روية، فإقامة مثل هذه الملتقيات ودعوة الطلاب والطالبات إليها إنما هو تبصرة بما هم قادمون عليه، وهم محتاجون إلى هذا كله، فلما يأتيهم من له تجربة ودراية بما هم قادمون عليه، فيبصرهم ويذكرهم لا ريب أن في هذا عون لهم على الأيام المقبلة عليهم.






رد مع اقتباس
المفضلات